تساؤلات مشروعة بخصوص مجزرة اليونان

الأمازيغي: يوسف بويحيى
هل من المعقول ان نكذب شهادة اللاجئين المتضررين في نفس المخيم ،والذين عاشوا الوقائع بأعينهم و أجسادهم بوضح النهار ،إضافة إلى جميع من المخيم و الجوار أكدوا بأن القتلى موجودين بغض النظر عن الڤيديوهات التي أثبتت أن في الضحايا قتلى و جرحى ،لكن السؤال الذي يطرح نفسه لماذا كل هذا التزوير و الفبركة و عدم الإفصاح بالحقيقة من طرف الإعلام الكوردي و اليوناني و الإقليمي….؟!
إن كل ما أكده المسؤول “إبراهيم مسلم” بخصوص المشاجرة على الأكل و الشراب هو كذب و تزوير ليس بالغريب على تنظيمه الذي إحترف الكذب و النفاق حرفة و مهنة ،إذ أن الڤيديوهات توضح أن بلطجية العرب إقتحموا خيمات الكورد في الكامب و تم الإعتداء عليهم داخل الخيمات و ليس خارجها ،مؤشر يقطع الشك باليقين على أن المجرمين العرب هم من هجموا على الكورد ،وكدليل آخر هو أن البلطجية العرب مسلحون بقطع حديدية برهان على نية سبق الإصرار و الترصد ،بينما الكورد لم يرتدوا حتى أحذيتهم و نعالهم دون علم مسبق بما سيحدث ،أي أن الهجوم على الكورد كان مخطط له بإحكام من طرف هؤلاء الدواعش العرب بذريعة الصيام و غيرها.
بعد هذه المجزرة إتفق الكورد الغيورون للثأر من هؤلاء العرب المرتزقة إلا أن تدخل تنظيم إخوة الشعوب حال دون حدوث حق الدفاع على النفس و الوجود و الكرامة ،وبينما كان الجميع ينتظر مناصرة الضحايا و الشهداء بخصوص الحادثة خرجت القوى الأبوجية بإنكار حقيقة الوقائع و نفي الحقائق و تمويه المظاهرات الإحتجاجية ٱلى مناصرة “عفرين” ،والتي كانوا دائما يفسدوها في الأوساط الأروبية لكي لا تلقى نجاحا و صدى واسع إلى أن إحتلت.
إن ما أدلى به السيد “إبراهيم مسلم” للإعلام ليس كالذي خاطب به الجماهير الكوردية في مسرح الجريمة ،علما ان الحقائق كارثية و التصريحات مزيفة و كاذبة ،إضافة أن الحشود لبت الدعوة لأجل الشهداء و الضحايا إلا أنهم تفاجؤوا بأن التنظيمات المسيطرة حرفت المسيرة و أهدافها ،ما جعل عدد كبير من الجماهير تنسحب من المظاهرة و تكتفي بالنظر و الإستغراب من طي صفحة المجزرة بشكل غريب.
بعيدا عن الإتهام و التهجم على أي طرف سياسي كوردي أو دولي لكن من الملاحظ أن هناك تنسيق بين الإعلام الأبوجي و اليوناني و الإقليمي بخصوص تزوير الحقائق ،ما يعطينا رسالة واضحة أن السلطة اليونانية و التنظيم الأبوجي بفروعه موها الرأي الكوردي و الٱقليمي و الدولي بخصوص حجب حقيقة المجزرة ،إتفاق تظهر ملامحه في طبيعة صياغة التقارير الصحفية المكتوبة و المسموعة و المرئية على قنواتهم بخصوص المجزرة ،بغض النظر على الإستدلال بالتقارب الفكري و السياسي بين التنظيم الابوجي و النظام اليوناني منذ النشأة إلى الآن بفعل عوالق الفكر الشيوعي و الصراع التاريخي مع النظام التركي.
إلى هنا يحق لأي شخص مهما كان أن يتساءل عن السبب الذي جعل الإعلام الأبوجي و اليوناني و الإقليمي يزور الحقيقة فيما حدث في مخيم جزيرة اليونان بحق الكورد ،بينما نفس الإعلام إفتعل أحداث سجن “دهوك” على أنها إنتقام و ثأر الكورد لإخوانهم في اليونان ،والعجيب أن هذا الإعلام نفسه أقر بوجود قتلى عرب في السجن بينما نفى قتلى الكورد في اليونان ،ما يعطينا ٱجابة واضحة أن  ما حدث باليونان كان مخطط له دوليا و إقليميا و كورديا و شهود عيان المخيم و المخيم المجاور لمسرح الجريمة أكدوا على هذا بالملموس.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحيم حسن من السهل تحميل الاحزاب الكوردية في روآڤايي كوردستان مسؤولية الاخطاء وماآلت اليه الاوضاع كما انه من السهل اتهام الشارع الكوردي بالتقاعس واللامبالاة ولكن في الحقيقة الازمة التي تعصف بالمجتمع اكثر تعقيداً فهي نتيجة تراكمات واخطاء مشتركة بين الاحزاب السياسية والنخب الاجتماعية والثقافية والمجتمع نفسه.   لاشك ان الاحزاب الكوردية تعاني من ضعف واضح من حيث التاثير والحضور الشعبي….

إبراهيم اليوسف ها قد دخلت الاحتجاجات يومها السابع، واستطاع المحتجون المشغولون بأهلهم من المواطنين، من دون تفريق، أو بحث عن: وجاهة أو جاه، خلال أسبوع كامل أن يثبتوا أن المطالبة بحق المواطن في الرغيف حين تخرج إلى الشارع فهي أبعد من أن تكون صدى لمجرد جوع، لأنها تعكس أسئلتها الكبرى. أسئلة الكرامة، إنها نتاج تاريخ كامل من…

شادي حاجي بعد سنوات طويلة من الحرب والانقسام، تقف سوريا أمام لحظة مفصلية لإعادة تعريف شكل الدولة ونظامها السياسي. وبين أولويات الأمن وإعادة الإعمار واستعادة الاستقرار، يبرز سؤال لا يقل أهمية: ما هو شكل الحكم الذي يُراد لسوريا أن تتجه إليه؟ وهل يمكن الحديث عن بناء دولة ديمقراطية من دون حياة حزبية فعلية؟ صدر الإعلان الدستوري المؤقت بوصفه إطاراً…

د. محمود عباس تحريف قصيدة عدي بن زيد وتعويم الذاكرة الساسانية وفي السياق نفسه يمكن قراءة صعود البرامكة ثم نكبتهم سنة 187هـ / 803م في عهد هارون الرشيد. فالبرامكة، وإن جرى تقديمهم غالبًا بوصفهم عائلة فارسية من بلخ، كانوا في جوهرهم جزءًا من بقايا البيوتات الإدارية والسياسية والثقافية التي ورثت شيئًا من تقاليد الحكم في المجال الساساني الأوسع. ومن هنا…