البيان الختامي للمؤتمر الاستثنائي ل «العمل من أجل عفرين»

انعفد المؤتمر التأسيسي ل”العمل من أجل عفرين” يوم 29/4/2018، في بلدة فالدورف – بورنهايم بالقرب من مدينة بون الألمانية بحضور ما يزيد عن 70 شخصية كوردية مستقلّة من دول الاتحاد الأوربي وسويسرا وانجلترا وكندا، وانتهى المؤتمر بصور جماعية في جوٍ من التفاؤل والثقة بالنفس في اليوم ذاته. 
بدأ المؤتمر بالنشيد الوطني الكوردستاني والوقوف دقيقة صمت تحيةً لأرواح شهداء الوطن والحرية، وبعد الترحاب بالحضور من قبل لجنة إدارة المؤتمر، عرض أحد الأعضاء المؤسسين الأفكار والأسس التي بدأ بها “العمل من أجل عفرين” منذ فترةٍ، إيماناً بضرورة التعاون والتنسيق بين سائر المنظمات والفعاليات الوطنية من أجل رفع الحيف عن شعبنا وانهاء المأساة التي تعرّضت ولا تزال تتعرّض لها منطقة جبل الكورد الآن، ثم قام كل الحاضرين بالتعريف عن أنفسهم وعما يقومون به من نشاطات اجتماعية وثقافية ومادية لدعم شعبنا الذي يحتاج إلى كل مساعدة إنسانية. 
بعد شرحٍ مقتضب لأشكال المأساة موضوع المؤتمر والأهداف التي يجب تحقيقها من خلال عقده، تم البدء ب 3 لجان نقاش من أعضاء المؤتمر هي:   
– اللجنة القانونية والتوثيق للانتهاكات المختلفة في داخل المنطقة وحيث يتواجد الآف المهجّرين والنازحين خارجها.
– لجنة الإغاثة والمساعدة الاجتماعية. 
– لجنة العلاقات العامة.
وقد شارك العديد من المختصين والناشطين في المجالات الطبية والقانونية والسياسية، رجالاً ونساءً، في هذه اللجان بروحٍ أخوية ومساهمةٍ فعالة، وجرت نقاشات بين أعضائها وطرح أسئلة عليها من قبل المؤتمرين عن اختصاص وأهداف كل لجنة على حدة، وتم قبول اللجان بعد الاستفسار والنقاش ديموقراطياً عن شرعية تكليفها من قبل المؤتمرين.
بعد الانتهاء من تحديد أعمال اللجان، جرت استراحة غداء، ومن ثم قام المؤتمرون بالنقاش بصدد تشكيل هيئة متابعة وتنسيق بينها وتم تسميتها بالهيئة الإدارية من (7) أعضاء ل”العمل من أجل عفرين”، فجاء الاقتراح الذي وافق المؤتمر عليه بأغلبية ساحقة، وهو أن يتم انتخاب عضو واحد من قبل كل لجنة للهيئة وتوسيعها من خلال لجنة العلاقات العامة، وذلك بعد نيلهم الموافقة على ثقة المؤتمرين.
ستفوم اللجان والهيئة الإدارية بالعمل الذي تم تكليفها به خلال 3 شهور، على أن تقدّم كل لجنة تقريراً في تلك الفترة إلى الهيئة الإدارية التي ستنشر بياناً واضحاً عن انجازاتها في الموقع الالكتروني لها، وذلك للمحاسبة والتأكّد من أنها تقوم بواجبها تجاه شعبنا في منطقة جبل الكورد (جيايى كورمينج) بشكل جيد، وإلاّ فإن من حق المؤتمرين المسجلة أسماؤهم في هذا المؤتمر التأسيسي المطالبة بعقد اجتماع آخر كهذا لتغيير الذين فشلوا في أداء واجبهم أو تقاعسوا عن أدائه في هذه الفترة العصيبة من تاريخ المنطقة، حيث يتم التغيير الديموغرافي الخطير للمنطقة الكوردية. 
هذا وقد وردت رسائل نصية وشفاهية عديدة من أحزاب ومنظمات وشخصيات وطنية من شتى الأنحاء، كما حضر ممثلو منظماتٍ مؤيدة للمؤتمر، وغطى تلفزيون كوردستان 24 وقائع المؤتمر بالتفصيل، يمكن العودة إلى أرشيفه للتأكّد من أن ما جرى في المؤتمر موافقٌ لما تم نشره في هذا البيان الختامي.
المجد والخلود لشهداء الكورد وكوردستان 
الحرية لكل المعتقلين السياسيين أينما كانوا
عودة شعبنا المشرّد والمهجّر إلى مواطن سكناه ضرورة أولية لوقف التغيير الديموغرافي
من أجل إغاثة إنسانية دولية لمنطقتنا المنكوبة 
من أجل الدفاع عن لغة وثقافة شعبنا الكوردي
لابد من تعاونٍ وتنسيق تام بين سائر الفعاليات والنشاطات في هذه المجالات التي تطرّق إليها المؤتمر.
المؤتمر التأسيسي للعمل من أجل عفرين 
بورنهايم – فالدورف / 29/4/2018 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…