أقتلوني…جريمتي كوردستان

الأمازيغي: يوسف بويحيى
هددوني كما شئتم فأنا لم أعد أخشى أي شيء ،بيني و بين الموت ذكريات عشق مستحيل ،كانت تسكنني دون أن تحمل جنسيتي و لم أعلمها لغتي ،أعلنت الحرب ضدها فكانت لا تتحمل لهيبي ،ٱنصرفت جبانة خائفة متألمة بين ثغرات أضلعي ،احكمت القبض عليها بيدي مانعا إياها الإنسحاب ،كنت أرغب بقاءها داخلي ،تعلمت من قيم الحرب إحترام الأسرى ،أطلقت سراحها رحمة مني بقدرها الغير المحتوم.
بقميصك الأبيض و رابطة عنقك السوداء الأنيقة ،بوجهك البشوش ظننتك أستاذ او محام او قاضي لطيف…هذا ما كنا نعتقده في الصغر على من نراه يجلس وراء المكتب متأنقا ،لم أكن اعلم حقيقة شخصك و دور وظيفتك.
أيها الخائف من كلماتك ،أراك تهددني بالموت أنت تخافها ،على مهلك خد لك أنفاسا بهدوء ،فأنت لحد الآن فقط تتكلم ،لحسن حظك أني بعيد كي تركز ،لا تتوقف أكمل ألحان تهديداتك لي ،فأنا أدمجها مع موسيقى أغنيتي الأمازيغية المفضلة ،لأقرأ على نغماتها مقالا رائعا عن “ليلى قاسم” و “مشعل تمو” و “معشوق الخزنوي”…على حد قول “نتشه” لولا الموسيقى لكانت الحياة غلطة.
أنا لا أمازحك و لا أستهزأ بك ،لا تتوقف فكلامك يحمسني كي أبدع في التحليل على من قرأت عنهم ،إسمع مني ما أبداه ضميري الآن بسيراتهم المجيدة دون قلق ،وجدتهم أحياء إلى الآن بعد أن توفيت موتهم ،ولم يذكر أحد تاريخ جلاديهم ،عاشوا أكثر مما عاش قاتلوهم ،أنجبوا ما لانهاية من الرموز ما لا تستطيع أنت و من معك على قتله ،لقد تعب الكثير من قبلك فكان الفشل نصيبهم ،لا تتعب نفسك رفقا بصحتك فلن تفلح أبدا في بلوغ مرادك ،مادامت هناك أم كوردية تنجب بالملايين فلن توقف زحف الرمال أبدا ،لا تغضب إنك لم تفهم قصدي من الأم ،فأنا أقصد كوردستان برجالها و نسائها و جبالها و أشجارها.
أعلم أن جريمتي في منطقك هي حبي لكوردستان ،لكن ألا تعلم أن هذه الجريمة من حقي مادمت أرتكبها في نفسي دون أن تلمس دمائي أحد ،طيب طيب أنت لست خائنا كما يبدو على ملامح وجهك ؟؟،أنت فقط لا تؤمن بقيام دولة كوردستان ،لكن ما مشكلتك معي أنا الذي أومن بها ،ماذا !! لا أسمعك قل مالديك لما تنصرف؟!!.
تهديدك يأتيني في عز إيماني بقيام دولة كوردستان التي انستني ألامي الرهيبة في جمجمتي و قلبي و عيناي ،لم تترك هذه السعادة لألفاظك الساعية لقتلي بأبشع الطرق أي مجال لإضاعة الوقت لأجلها ،إنك لا تعلم أن قاموسي المتمرد يرى موتي غاية إن تعلقت بكوردستان ،لا تنسى أني حي مهما كان الأمر و أنت لم تولد بعد ،فقط لا تكن خائفا و أنت تهدد ،قل لمدرسيك في المدرسة أن يعلموك ذلك.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…