الاتفاق الأوربي الأمريكي القادم وموقع الكورد..!

عمر ملا -المانيا
 تركيا و إيران و السعودية تتنافس على زعامة الشرق الأوسط وكل إختار وجهته وجعل من نفسه حارسا لمصالح أحد القطبين العالميين امريكا وروسيا.. في المرحلة الماضية يبدو أن امريكا كانت ذكية بما فيه الكفاية لاستنزاف خصمها الروسي و حلفاءها في المنطقة و كذلك إستطاعت أن ترهب بما فيه الكفاية أيضا حلفاءها في المنطقة وتعقد معهم صفقات اقتصادية ومالية ضخمة وطويلة الأمد والآن مسار المنطقة يسير بإتجاه حرب عالمية باردة في الشرق الأوسط وتحديدا على الجغرافيا السورية هذه البقعة الجغرافية الصغيرة من الشرق من سوء حظ شعبها تم إختيارها لتصفية حسابات الدول الإقتصادية و السياسية..
كذلك يبدو موازين القوى بدأت كفتها تتأرجح لصالح أمريكا من الآن بعد خسارة الكثير على الأرض السورية مما دفع بدول القارة العجوز مجتمعة بالتحرك لحماية مصالحها في الشرق و كذلك الدفاع عن حصتها من كعكة الشرق الأوسط ككل و السورية بشكل خاص أولها كان الإجتماع في أحد المنتجعات السويدية تحت عنوان المساعدة في إعمار ما خلفته الحرب الدائرة في سورية بالطبع ما خفي تحت العنوان كان أكبر بكثير وثانيها زيارة الرئيس الفرنسي لواشنطن ورسم ملامح الاتفاق الأوربي الامريكي للمرحلة المقبلة والتمهيد له وثالثها الزيارة المتداولة في الإعلام الألماني هذه الأيام المزمع أن تقوم بها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لواشنطن يوم الجمعة القادمة للتوقيع النهائي على الشراكة الأوربية الأمريكية والعمل معا في المرحلة القادمة.. 
بالتزامن مع هذه المستجدات بدأت حملة الإستقالات من الإئتلاف السوري المعارض بدأت بثلاث أشخاص غير مرتبطة أسماءهم بتيارات إسلاموية وعليه يبدو أن فرزا قريبا بين أوساط المعارضين سيحدث وتعمل عليه الأن الأقطاب الدولية أما بالنسبة للكرد أعتقد كان يجب عليهم حمل حقائبهم ومغادرة اسطنبول والعودة إلى كوردستان أو السفر بإتجاه أوربا والإستقالة من الإئتلاف لفشلهم في إقناعهم بآلام شعبهم وحقوقه في سوريا المستقبل ولأنهم فشلوا بإقناع القطبين على أنه يجب الإعتماد عليهم سياسيا و كذلك على الأرض وخير دليل التوهان الحاصل لممثليهم ضمن المعارضة وخارجها.. وعليه المطلوب بالسرعة القصوى الدعوة لمؤتمر تشاوري عام يمثل فيه الأحزاب و الشخصيات السياسية والأكاديمية والثقافية من أبناء شعبنا وتكليف شخصيات متخصصة في مجال السياسة والقانون والتاريخ والجغرافيا اللغويات لبحث استراتيجية العمل في المرحلة القادمة وتكليف أكاديميين أكفاء متخصصين لتمثيل شعبنا وإبعاد من كانوا سببا في تجاهل العالم لشعبنا وقضيته العادلة ما لم سيكون الكورد الخاسر الأكبر في سوريا وسيبقى مليون كوردي في منفاهم الأخير حول العالم..!  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…