بلاغ صادر عن اجتماع المجلس الوطني الكردي

عقد المجلس الوطني الكردي اجتماعه الاعتيادي ودرس النقاط الواردة في جدول عمله بروح المسؤولية واتخذ القرارات والمواقف المناسبة حيال ما يلزم ومن جملة النقاط التي تناولها:
–  درس المجلس باسهاب الوضع في منطقة عفرين بعد الاحتلال التركي الكامل لها في الثامن عشر من اذار ونزوح عشرات الالاف من اهلناعن ديارهم في معظم القرى والبلدات ، وتوقف على ممارسات مرتزقة الفصائل تحت مسمى الجيش الحر بحق المدنيين وقيامهم باعمال السلب والنهب، واعتبار اموال الكرد غنائم حرب، والاستيلاء عل بيوت الاهالي وتوطين عوائلهم فيها، ووضعهم العراقيل امام عودة النازحين وحتى منعهم من العودة ، كل ذلك امام مرأى من جنود الجيش التركي الذي وفرالسبيل لهم الى ذلك ، اضافة الى المعلومات التي ترد عن توطين عشرات العوائل المرحلة من الغوطة الشرقية ومسلحيها في قرى وبلدات عفرين، ورغم مساعي المجلس الوطني الكردي وجهوده مع الدول المعنية، لوقف هذه الاعمال اللاانسانية بحق الكرد لايزال موقفهم دون مستوى الحدث والمعاناة لردع تلك العصابات،
 واكد المجلس على ضرورة بذل كل الجهود لدى الدول المعنية والامم المتحدة والاصدقاء والقوى الكردستانية للمساعدة لوضع حد لهذه الاعمال ووقفها والعمل على انسحاب كافة القوات ، التركية والفصائل المتعاونة معها من منطقة عفرين ، واخلاءها من السلاح والمسلحين ،وتسليم المنطقة وادارة بلداتها ومدنها الى اهلها بعيدا عن اية وصاية وتدخل، ومساعدتهم لادارة شؤونهم وتامين الخدمات لتسيير الحياة الطبيعية وتوفير الامن والامان عبر حماية دولية لها. وقرر الاجتماع الوقوف بوجه المؤامرات التي تستهدف الوجود القومي الكردي هناك من خلال التغيير الديمغرافي والذي بدء بعمليات التوطين فيها، والعمل بكل السبل السلمية والديمقراطية المتاحة لوقفها وابعاد المستوطنين عنها.
–  ادان المجلس استهداف pyd للمجلس الوطني الكردي بتصعيد خطاباته التحريضية ضده ولغة التخوين بحق اعضائه والاستمرار في اعتقال كوادره وانصاره وادان ايضا اعتقال عضو هيئة رئاسةالمجلس والمنسق العام لحركة الاصلاح الكردي في سوريا الاستاذ فيصل يوسف منذ فجر الثاني من نيسان بعد مداهمة منزله بقوة مسلحة، الامر الذي خلق استياء عاما لد ى ابناء الشعب الكردي وهو لم يزل يعيش حالة الصدمة والغضب من ما آل اليه الوضع في عفرين وما يعانيه اهلنا هناك وفي وقت تزداد فيه المناشدات الى وحدة الموقف والصف الكرديين وطالب الاجتماع pyd بالكف عن هذه الممارسات واطلاق سراح الرفيق فيصل يوسف وعبدالرحمن آبو ابن عفرين الذي يقبع في سجون pyd منذ شهور وفؤاد ابراهيم وغيرهم من الحتجزين لديه وطي ملف الاعتقال، وكتم الافواه نهائيا، والكف عن نهجه الاستبدادي في اقصاء الاخر المختلف معه وحظر الحياة السياسية بمنطق القوة ، وطالبه بتوفير مناخ التفاهم على الساحة الكردية ، كما ناشد المجلس القوى والاحزاب الكردية والكردستانية والفعاليات المجتمعية بالضغط على pyd في سبيل ذلك.
–  دعا المجلس الى تفعيل الجهود الدولية للاسراع في ايجاد حل سياسي للازمة السورية ينهي عذابات السوريين ويهيئ المناخ لانعقاد جنيف ورأى ان الحلول المجتزأة في ظل مناطق النفوذ لا تشكل بديلا عن الحل السياسي الشامل الذي ينسجم مع ما قدمه الشعب السوري من تضحيات ويتوافق مع تطلعاتهم عبر بناء سوريا كدولة اتحادية ديمقراطية تعددية
، بدستور توافقي يقر ويضمن الحقوق القومية للشعب الكردي وحقوق كافة المكونات الاخرى في البلاد.
٨/٤/٢٠١٨
المجلس الوطني الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…