من ملحمة الأمس حتى انتفاضة اليوم

هدى مرشدي
 
مضى سبعة أعوام على ملحمة مخيم أشرف عام ٢٠١١
فجر 8أبريل / نيسان من عام ٢٠١١ عندما بدأ الهجوم الدموي والوحشي لمرتزقة ولاية الفقيه بعد حياكة المؤامرات والتواطئات المشينة ضد مجاهدي خلق الساكنين في مخيم أشرف.  جريمتهم كانت فقط الوقوف والدفاع عن كرامة شعب في مواجهة دكتاتورية ولاية الفقيه وفي ذاك اليوم كان العالم شاهدا على هذا الهجوم وكانت بعض الدول على علم به ولكنهم أثروا السكوت. سياسة الهجوم على مخيم أشرف كانت من أجل فتح الطريق أمام نظام الملالي لاحتلال الدول واشعال الحروب فيها وانتهاك سيادتها. 
قالت السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية في نفس تلك الايام: “من لا يعرف أنه لو لم يكن الخميني وولاية فقيهه تحت عنوان الشيعة، فإن العالم لم يكن ليواجه على الإطلاق ظاهرة داعش والخلافة، التي هي نتيجة مباشرة للفاشية الدينية، و الخميني كان هو المؤسس والمنشأ والمبادر لها”.
في ذاك اليوم في مخيم أشرف كانت (آسيه) إحدى النسوة البطلات التي حذرت العالم ونبهته من خلال عدسة كاميرتها الصغيرة بأن اختيار موقف السكوت حيال هذه الجريمة هو جريمة بحد ذاتها. 
من خلال تلك الافلام نفسها انطلق الدعم الحميم والحار من قبل الشرفاء العرب وغير العرب لفضح جرائم هذا النظام وأفعاله المشينة. 
آسية في ذلك اليوم قالت لصديقاتها : ” أريد اليوم أخذ الافلام لكي تمتلأ أيدينا بالوثائق التي تفضح كل هذه الجرائم …” وهذا ما تحقق فعلا.أكثر المشاهد القاسية لقتل المجاهدين تم تصويرها ونشرها من افلام هذه الكاميرا والمثير للدهشة أن آسيه قد صورت قاتلها فمن الممكن أنها أرادت بهذه الحركة أن تدب الرعب والخوف في قلب عدوها بأن المرأة الإيرانية لا تخشى الموت ومستعدة من أجل الدفاع عن كرامتها وحريتها لدفع أي ثمن حتى لو كان الوقوف بيد خالية وكاميرا صغيرة في مواجهة المرتزقة المسلحين. 
اليوم نفس جيل آسيه مستمر في شوارع طهران وبقية المدن الإيرانية يطلقون شعارات الموت لخامنئي دون أي خوف أو وجل . تلك المرأة في مدينة همدان التي وقفت أمام أعين مرتزقة الخامنئي المسلحين ونادت بشعار الموت لخامنئي. 
وكما جاء في حديث السيدة مريم رجوي حول هذه المرأة التي خاطرت بنفسها امام مرتزقة الخامنئي : ” المرأة الشجاعة التي وقفت على بعد متر واحد من قوات الحرس و ضباط الأمن ووضعت عينها أمام أعينهم وصرخت بكل ما تملك من قوة : الموت لخامنئي ، لا نعلم اسم تلك المرأة ولكن في تلك اللحظة التي صرخت بها كان اسمها إيران ” . 
الحقيقة هي أنه من وجهة نظر نظام ولاية الفقية كان المجاهدون وانتفاضة الشعب الإيراني من أجل الحرية على الدوام عبارة عن ظاهرة . الملالي الحاكمون في كل انتفاضة يسمعون صوت مجاهدي خلق وجيش الحرية وصوت المقاومة الإيرانية الذين سينهون حكم ولاية الفقيه.
واليوم يقع على عاتق جيل الشباب، وخاصة النساء الإيرانيات، مواصلة هذه الانتفاضة بعد الدماء التي سالت في مخيم أشرف عن طريق سحق معاقل الاصولية والرجعية ومعركة مراكز الثورة حتى يصبحوا رسلا للنصر و الربيع الحقيقي. 
الآن انتفض النساء والشباب الإيرانيون الشجعان غير سائلين بالثمن الذي سيدفعوه وصرخوا في كل زقاق وشارع وحي الموت لخامنئي والموت لروحاني والموت للدكتاتور . 
أنهم يرفضون هذا النظام المتخلف العائد للقرون الوسطى بشكل تام. يجب دعم هذه الانتفاضة العظيمة وكما أن ثباتهم وصمودهم يجب أن يحظى بكل الاحترام والتقدير. 
يتوجب على جميع الحكومات والدول والسلطات والجهات الاعتراف رسميا بهذه المقاومة حتى يقوم الشعب الإيراني ومقاومة المنظمة بدفن نظام ولاية الفقيه ومواراته التراب إلى الأبد. 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود إذا أردتم يا أخوة المصير المشترك في المكان المشترك في المئوية السنوية الأولى لمدينتكم أو مدينتنا المشتركة قامشلو/ قامشلي، ولو من باب الوفاء لهذه المدينة ذات الوجوه الأثيرة واللغات الأثيرة والمقامات الأثيرة المشتركة، فيمكن ذلك من خلال التالي: -ثبّتوا لوحة جدارية مضاءة من الداخل على مداخلها الثلاثة، وهي تحمل التلوينات التالي المشيرة إلى أحيائها: حي الزهراء، المعروف باسم…

عبدالله كدو في مئوية مدينة قامشلي، سوريا المصغّرة، التي جمعت، ولا تزال، الكرد والعرب والسريان الآشوريين الكلدان والأرمن، مسلمين ومسيحيين وإيزيديين، وكان اليهود جزءاً من نسيجها المجتمعي سابقاً، هذه المدينة التي يعتبرها الكرد عاصمتهم السياسية.، نعتذر إلى شهدائنا وجميع ضحايانا، وإلى عائلاتهم جميعاً، بدءاً، بحسب التسلسل الزمني للاستشهاد والاختطاف والتغييب، وبحسب ما أتذكر، من شهيد نوروز سليمان آدي، وشهداء انتفاضة…

فيصل اسماعيل اسماعيل مرور مئة عام على تأسيس قامشلو ليس مجرد مناسبة للاحتفال واستعادة الذكريات، بل محطة تاريخية تستحق وقفة جادة أمام ماضي المدينة وحاضرها ومستقبلها. فالسؤال الحقيقي ليس فقط: ماذا كانت قامشلو خلال مئة عام؟ بل: ماذا نريدها أن تكون خلال المئة عام القادمة؟ نشأت قامشلو وتطورت على أرضٍ شكل التنوع أحد أهم ملامحها؛ كرداً وسرياناً وآشوريين وأرمن وعرباً…

اكرم محمد تُعد دراسة أسماء المواقع والجغرافيا في منطقة الجزيرة الفراتية العليا مفتاحاً أساسياً وفكرياً لفهم هوية الأرض وسكانها الأصليين والامتداد العشائري والبيئي المرتبط بها عبر العصور. ومن أبرز الحواضر التي دار حول اسمها نقاش وجدل واسع في الأوساط الثقافية والإدارية مدينة القامشلي، المعروفة شعبياً وفي الوجدان الجمعي باسم قامشلو. ويرى البعض، بظاهر العبارة وسجلاتها الحديثة، أن الاسم تركي المنشأ،…