عدة نماذج عن الحزام, منها ما نعيشه يوميًا

دومام آشتي

أمي يا من أنجبتني عاريا وكسيتني …
 لكن وطني مازال عارياً …
 وطني مازال جائعا ….
 ولما يزل ضائعاً ….
شبابي… يا من بكيت وسهرت الليالي لفقدان الحبيبة….
 لم يهتز لك جفن لضياع الوطن , مع انه الآخر( الوطن) أنثى في الإعراب والبلاغة
ضياع وحزام واستيطان وتشرد وتشرذم هذا ما نعيشه منذ عقود وعقود ..

فقر وجوع , ما نعانيه دوماً ….
وختامه مسك … تعريب آخر … وتهجير جديد …
هذا ما ابتكرته وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي … وبهذا الشكل سنساهم في رفع سوية الوطن والمواطن , وهكذا سنكرم الكورد السوريين على وطنيتهم , بل وهكذا سنبني جبهتنا الداخلية ونزيدها قوة وحماسة وسنتصدى للقادم الخارجي الذي وبكل تأكيد سيراهن على الورقة الداخلية التي هي التشرذم والتفرق والعنصرية , علما ً أن الوافد الخارجي يغازل وباستمرار الضحية الداخلية كالتأكيد على حقوقه المشروعة , والمغتصبة وأنهم يسعون إلى إعطائهم تلك الحقوق عن طريق الضغط و…..,,, إذا ً لما لا نكون نحن السباقين إلى قطع الطريق على تينك الزمر التي لا تخدم سوى مصالحا وأهدافها ….
وبدلا من ذلك , بل وبدلا من تلاحم الداخل وترسيخ أواصر الأخوة العربية الكوردية لجأ أعداء الإخاء إلى نسف أخر خيوط المودة وأخر خيوط التلاحم الهش أصلا نتيجة الاحتقانات التي كانت من مخلفات مثل تينك الأفعال والتصرفات ….
أكراد بلا مأوى وبلا ومسكن , أكراد ذوو وطن مقسم ووطن مجزأ , أكراد يبذلون الغالي والنفيس في سبيل الإخاء والتضامن العربي الكوردي ….

لكن هيهات , هيهات ….
من ذا الذي قال إن الكورد انفصاليون وإرهابيون ؟ أما يكفيهم ما فعله صلاح الدين وإبراهيم ويوسف وأبطال بياندور وسواهم , وسواهم و…..
لم لا تتبنون وطنية الكورد وتحملونها على محمل الجد  …, ثم إذا كانت الجزيرة السورية ليست امتداداً تاريخياً وجغرافياً لكوردستان العراق فلم هذا التأكيد على ترسيخ الانفصال بين الطرفين بزرع عوائل عربية … للفصل بين الطرفين ,.أي نعم نحن أكراد أقحاح أصلاء نتعاطف مع القضايا الكوردية في كل مكان شأننا شأن إخوتنا العرب الذين ينادون بالإخاء, العربي  العربي,   لكننا سوريون, أكراد سوريون, نذود عن الوطن كما كنا ….

لكن ؟ حقوقنا قبل كل شيء … وكرامتنا فوق أي اعتبار وسلامة أرضنا, مقدساتنا, …..


مذ 1962وحتى قبل أيام ومشكلتنا هي الإحصاء والتجريد وإعادة الأرض إلى أهلها واليوم وفي 2007 كرمتنا وزارة الزراعة بأن نسفت كل الجهود الرامية منذ 33 عاما الرامية والداعية إلى الإخاء والتحاور والوطنية المشتركة
ثم من ذا الذي قال إن الحزام هو فقط في زرع عوائل عربية مكان عوائل كوردية , نحن نعيش الحزام دوماً …
ففي كل حي كوردي الخدمات معدومة والاهتمام مبتور وناقص إن لم يكن معدوماً , في التوظيف لا مكان لنا وإن حصلنا على مكان ، كنا مفعولين به , دون أي فاعل بيننا من الكورد …
 حتى لغتنا الكوردية هي تحت الحزام تنوحٌ ..فإلى جانب العربية كلغة هناك المزيد من اللغات المسموح بها سواء بالكتابة أو القراءة أو حتى تزيين بعض المناطق بها (بتلك اللغات) …
 المدارس الكوردية مغيبة تماماً تحت الحزام إن لم يكن (حصاراً)…
 أحزابنا هي الأخرى تحت الحزام تمكث ..

وفي المقابل أحزاب أخرى تتسارع إلى تلميع صورتها بالكذب أحياناً وبالنفاق أحياناً أخرى, مع هذا الطرف تارة ومع ذلك الطرف تارة أخرى….


مثقفونا وكتابنا الكورد هم تحت الحزام يكتبون وأقلامهم تحت الحزام عالقة وضائعة…..
حتى اقتصادنا جاثمً تحت الحصار…  فمن المحاصرة ..

إلى المحاربة ..

إلى الممانعة
حزام أشبه بحزام ناسف يكاد أن ينفجر في أي لحظة … مفجراً معه كل من حوله من الكورد والعرب و….
أحلامنا مسروقة منا أيضا مودعةً تحت الحزام برسم الحجز والضريبة الأبدية
شهادات جامعية هي إما تحت الحزام ….

أو أفلتت من قبضة الحزام …فالمطبخ وزاويته الأكثر عتمة وهجرة في انتظار تينك الشهادة كي تعلق إليها
زيجاتنا , حلالنا , وملكنا , وشركاء حياتنا , هم أيضا تحت الحزام قابعون وباسم غيرنا ماضون….
ثقافتنا …مكبلة بالحزام وحاملة بين ذراعيها اغترابها الفكري والثقافي … باحثة عن آمل ً يحييها …أومنفذ يؤويها
دون أن ننسى أنه حتى نادي الجهاد لم يسلم من آفة الحزام فمن التآمر إلى الإقصاء إلى …..
لكن ؟..

إياكم أن تقولوا  إن عربيات الخيار والبندورة و….

هي الأخرى تحت الحزام ..إنها لنا عن جدارة وعن استحقاق … مع أنها أحيانا هي الأخرى تعاني من ارتفاع بقائها فوق الحزام
سيادة الرئيس الدكتور بشار الأسد…
هناك أياد آثمة تريد النيل من وحدة واستقرار البلد وأمن سورية بقوميتيها الرئيسيتين ومكونيها الحقيقيين (الكورد ,العرب) ….


فبدلا من الإسراع إلى تنفيذ قراراتك ومراسيمك وتوجيهاتك وخاصة المتضمنة في القسم للولاية الثانية ..

وتأكيدك على الحل الوطني والنهائي والشامل للإحصاء الجائر
يلجأ البعض من أعداء الوحدة والتضامن الكوردي العربي يلجأون الى زرع إسفين التفرقة والتشرذم بيننا من جديد ساعين إلى زرع 150 عائلة عربية مكان عوائل كوردية وإعطائهم أراض الكورد , هادفين من وراء ذلك إلى إشعال فتيل الفتنة من جديد وتأجيج نار العداوة والبغضاء بين الكورد والعرب كما حصل في 12 آذار
 الذي ولولا يقظة الشعب الكوردي وبعض من الأطراف العربية المشهود لها بالعدالة في المنطقة لكانوا الآن يندبون حظهم..


 علماً أن تلك العوائل العربية التي ستُسكن مكان العوائل الكوردية  قد حصلت على تعويضات تقدر بالملايين ……..
ثم ألا يجدر بتلك العوائل أن تفكر في مصيرها ملياً ولو بعد حين…………..
كما حصل للعصبة التي أطلقت على نفسها  … الموت القادم من الشرق ….

والذين طبقت عليهم الآية الكريمة
(( ….

وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون …))

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…