دعوة عاجلة إلى العمل الجماعي المنظّم.. خطاب إلى شعبنا في المَهاجر

د. أحمد خليل
الأخوات والإخوة.
إن دولة تركيا تريد احتلال مناطقنا، وتغييرها ديموغرافيا، وتحويلها إلى قاعدة للجماعات الإرهابية، وإقحامنا في حروب عرقية دينية مذهبية مدمّرة. لذا، ينبغي أن نهبّ إلى مساعدة أهلنا في الوطن، إن صمودهم هناك لهو أنبل أنواع البطولة، إنهم يدافعون عن كرامتنا، وليس من النبل أن نخذل شهداءنا وجرحانا وأطفالنا وعجائزنا وكهولنا، وهذا يستدعي المبادرة إلى تأسيس اللجان التالية في الدول التي نقيم فيها:
أولاً – اللجنة الإغاثية: مهمتها: 
1 – جمع التبرّعات شهرياً، وبحسب طاقة كل فرد منتج، ولو بقيمة 25 يورو أو دولار، إذ لا يكفي أن نكون مع شعبنا بقلوبنا، بل ينبغي أن نكون معهم بجيوبنا أيضاً.
2 – التواصل مع أيّة جهة يمكن أن تساعدنا (منظمات الإغاثة، الأثرياء، الكنائس، شركات الأدوية، شركات الأجهزة الطبية، شركات الملابس، إلخ) والحصول على تبرعات نقدية أو عينية (أدوية، أجهزة طبية، ألبسة، حاجيات الأطفال، إلخ).
3 – التواصل مع جهات حيادية من كافة المكوّنات في الداخل، مثل (الهلال الأحمر)، لتوصيل المعونات إلى مستحقيها، والاتفاق على كيفية التوصيل.
ثانياً – اللجنة الإعلامية: مهمّتها:
توصيل قضية شعبنا في عفرين، إلى الجهات المعنية (مؤسساـت، منظّمات، جمعيات، نواد، فضائيات، مواقع انترنت، صحف، مجلات، شخصيات، إلخ).
ثالثاً – اللجنة السياسية: مهمّتها:
التواصل مع الكتل والأحزاب السياسية، وكل ما له صلة بالمجال السياسي، وشرح معاناة شعبنا، وخطورة الغزو التركي.
رابعاً – اللجنة الحقوقية: مهمّتها:
التواصل مع كل ما له صلة بالشؤون الحقوقية (مؤسسات، منظمات، شخصيات)، وتقديم الأدلّة المؤثَّقة على الجرائم التي يرتكبها الغزاة ضد شعبنا.
خامساً – اللجنة الثقافية: مهمّتها:
التواصل مع كل ما له صلة بالشؤون الثقافية (مؤسسات، منظمات، نوادٍ، شخصيات)، وإقامة المحاضرات والندوات بلغات الشعوب التي نقيم بينها، لتعريفهم بمعاناة شعبنا، وبممارسة المحتلين.
سادساً – اللجنة الفنّية: مهمّتها:
التواصل مع المجتمعات التي نقيم بينها، من خلال إقامة حفلات فنية (موسيقى رقص، معارض رسوم، أزياء فولكلورية، إلخ).
سابعاً – اللجنة الميدانية: مهمّتها:
1 – التواصل مع أبناء شعبنا في المَهاجر، وتوعيتهم وتنظيمهم.
2 – التخطيط الدقيق للمظاهرات، والإشراف عليها، ويُفضّل أن تتصاحب المظاهرات بأزياء فولكلورية، واستعراضات موسيقية (غناء، رقص).
الأخوات والإخوة. في هذه الأوقات خاصة، نحن بحاجة إلى ما يلي:
1 – العمل في إطار (العقل الجمعي)؛ فلنضمّ جهودنا الفكرية بعضَها إلى بعض، لنكوّن هذا (العقل الجمعي) الأقوى.
2 – العمل في إطار تنظيمي مدروس، ومنضبط، وديمقراطي.
3 – التزام السلوك الحضاري، والمرونة، وضبط النفس، ومعالجة الهفوات.
4 – العمل بإدارة جماعية، ويُفضَّل تكليف الأكفأ (معرفة وخبرة وسلوكاً) في كل لجنة للإشراف خلال سنة، وإذا تمّ الاتفاق على التمديد له فلا بأس.
5 – حذار من الانقسامات القومية والدينية، والمذهبية، والحزبوية، والمناطقية، ولتكن لجاننا هذه مدرسة لتعميم وترسيخ التضامن والتكامل والوحدة.
وحينما نعمل في الميدان سنتعلّم من أخطائنا، ونعدّل ونطوّر، ويمكن ترشيح الأكفأ من كل لجنة، وتأسيس اللجنة المركزية العليا، للتخطيط والإشراف والتقييم والتقويم.
ألا إن أهلنا يستنجدون بنا، فحذار أن نخذلهم! ألا إن الشعوب التي تتوحّد وتنظّم نفسها، وتتصرّف كالجسد الواحد، هي المنتصرة مهما توحّش الغزاة، فاتّحدوا وانتظموا، ألا إن كل واحد منا يصنع تاريخه، فلينظر كلٌّ منا ماذا يفعل.
المجد والخلود لشهدائنا، والشفاء لجرحانا، والنصر لشعبنا.
الاثنين: 5 – 2 – 2018
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
توضيح: هذه مقترحات للنشر، وللعمل بما أمكن منها. مع الشكر الجزيل.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…