قيادة بارتي ديموقراطي كوردستاني تجمد عضوية الرئيس السابق للحزب الدكتور توفيق حمدوش

بيان صادر عن قيادة پارتي ديموقراطي كوردستاني – سوريا

انعقد المؤتمرالاستثنائي ل بارتي ديموقراطي كوردستاني – سوريا في أواسط تموز عام 2007 ، بعد سنة من عمل القيادة التي انتخبت في المؤتمر السابق، وذلك لضرورة المؤتمرات في هذا الوقت الهام والمرحلة الخطيرة التي تمر بها قضية شعبنا الكوردي في غرب كوردستان، وايمانا من هذا الحزب بالتجديد والنضال الديموقراطي والحيوية الحزبية، وبخاصة فإننا نعيش في عالم متطور بسرعة مذهلة، ولا يحق لنا الاحتفاظ بسلوكيات متأخرة عن العصر، ولضرورة اتخاذ قرارات لا بد منها لتمكين القيادة من القيام بواجباتها الأساسية في المستقبل.
إن جوا من الاحباط النفسي يسود الجو الحزبي الكوردي في كوردستان سوريا بشكل عام ، وحدوث انشقاقات واستقالات وخلافات في العديد من التنظيمات الحزبية بمختلف اتجاهاتها وأسمائها قد أثر بشكل سلبي على حزبنا أيضا، وأقلق العديد من رفاقه القدامى والجدد، وأدت تصرفات خاطئة من بعض أعضاء القيادة السابقة إلى زيادة المؤثرات السلبية في حركة الحزب، ولكنها لم تتمكن من عرقلة نشاطه وايقافه عن القيام بمهامه النضالية، بل دفعت بالرفاق إلى اعادة النظر في مجمل حراكهم بعين المسؤولية وبالنقد الذاتي البناء، بهدف تجاوز النواقص المتراكمة وتطوير نضال الحزب صوب الأفضل، بما ويتلاءم وحجم قضيتنا القومية العادلة.


خرج المؤتمرون بعدة قرارات بعد مناقشات مسهبة ومشاركة من جميع أعضاء المؤتمر فيها وتصويت ديموقراطي عليها، وهي:
– الاستمرار على النهج الكوردستاني والديموقراطي الوطني للحزب دون التراجع عنه قيد أنملة لأنه صحيح وضروري من أجل قضية شعبنا الكوردي في غرب كوردستان.

رغم كل المصاعب والمشاكل والتحديات التي واجهت الحزب منذ اعادة  احيائه في 1999-2000 وإلى الآن، ورغم جميع الأخطاء والهفوات التي وقعت فيها قيادة الحزب، والجو النفسي المحبط الذي ساد صفوف الحزب، في الفترة الأخيرة، بسبب سياسة الحصار والاقصاء والإتهام والمقاطعة التي تمارسها جهات كوردية عديدة حياله…
– تكليف لجنة خاصة باعادة صياغة الدستور وتعديل بعض مواده ، للضرورة القصوى، على ضوء توصيات المؤتمر الإستثنائي هذا، وتقدم اللجنة تقريرا بذلك وصياغة نهائية لقيادة الحزب خلال فترة شهرين، وتراعي في ذلك المقترحات الواردة من سائر أعضاء الحزب بصورة خطية، وتمارس القيادة صلاحياتها وفق ذلك إلى حين إقراره نهائيا في المؤتمر القادم.


– انتخاب قيادة جديدة مصغرة للحزب من خمسة أعضاء وعضوين إحتياط تتولى إدارة مهام الحزب إلى حين إنعقاد المؤتمر الإعتيادي القادم.


– التأكيد على رفض الحزب لسياسة الحكومة السورية الممنهجة لتنفيذ المرحلة الجديدة من مشروع الحزام العربي من خلال اسكان دفعة أخرى من العرب المجلوبين من مناطق بعيدة لاسكانهم في منطقة الشريط الحدودي السوري – العراقي – التركي بهدف بناء جدار عازل ومانع وفاصل بين أبناء الأمة الكوردستانية الواحدة، حيث تشكل هذه السياسة الاستيطانية خطرا حقيقيا على الوجود القومي الكوردي في البلاد، لذا فإن الحزب يؤيد الموقف القومي – الوطني الرافض للأحزاب والمنظمات والشخصيات الكوردية التي تقف في وجه تنفيذ المرحلة الجديدة من هذا المشروع العنصري، والغاء سائر المشاريع الشوقينية السابقة المطبقة بحق شعبنا المسالم الأعزل، ويبدي استعداده للانخراط في كل النشاطات والتحالفات الهادفة إلى إحباطها وإزالتها…
– لقيادة الحزب الجديدة المنتخبة صلاحية عقد التحالفات والمساهمة في جبهات وطنية سورية على ضوء نقاط الاتفاق بينها وبين قيادات الأحزاب السورية الأخرى، وبما لايمس جوهر الخط السياسي العام للحزب والثوابت القومية التحررية لشعبنا الكوردي في كوردستان سوريا.

  
وبموجب المادة التاسعة / الفقرة ج ، والمادة السادسة / الفقرة السابعة من دستور الحزب، قررت القيادة المنتخبة في المؤتمر، بناء على صلاحياتها المستمدة من الدستور نفسه والتي خولها اياها المؤتمر الاستثنائي، تجميد الرئيس السابق للحزب الدكتور دكتور توفيق حمدوش إلى حين انعقاد المؤتمر القادم للحزب، ولا يتحمل الحزب أي مسؤولية عن تصرفاته الشخصية أو آرائه في جميع المجالات بعد صدور وتعميم هذا البيان على الرأي العام.

ويبلغ العضو المتخذ بحقه هذا الاجراء الحزبي بمضمون هذا القرار خطيا، وتأمل القيادة المنتخبة التي اتخذت هذا القرار بالاجماع أن يبدي ارتباطه بالحزب من خلال الالتزام بهذا القرار، وفي حال عدم التزامه بذلك تجد القيادة نفسها مضطرة لاتخاذ قرار آخر بحقه، على ضوء دستور الحزب في وقت لاحق.

  
تؤكد القيادة التزامها التام بثوابت الحركة التحررية الكوردستانية، وبمبادىء الديموقراطية ونهج النضال السلمي ورفض الإرهاب والدعوات التي تضر بالوحدة الوطنية لمختلف مكونات المجتمع في بلادنا، وتتمسك بالحل الفيدرالي لقضية الشعب الكوردي ضمن سوريا حرة ديموقراطية وموحدة…
 * الحرية والحياة للشعب الكوردي وقضيته القومية العادلة
 * الخزي والعار لأعداء الحرية والديموقراطية والسلام
2007 أواسط تموز

قيادة پارتي ديموقراطي كوردستاني – سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…