مركز «عدل» لحقوق الإنسان يطلق نداء للكشف عن مصير الناشط الشبابي أمير حامد

  منذ يوم 11 كانون الثاني 2014 وحتى الآن، ما زال مصير الناشط الشبابي المدني، وعضو المنظمة الوطنية للشباب الكرد “سوز” أمير حامد، تولد 26/4/1977 قرية جطل التابعة لناحية الدرباسية – محافظة الحسكة – سوريا، مجهولاً والاختفاء القسري مستمر بحقه، فقد قامت مجموعة ملثمة ومسلحة باختطافه واقتياده إلى جهة مجهولة.
إن ظاهرة الاختطاف والاختفاء القسري، تشكل انتهاكاً لحق حرية النشاط والعمل السياسي والمدني، ولحق الحرية في الرأي والتعبير، ولحق الحياة…، وهي من أبشع الانتهاكات للحقوق الإنسانية وأخطرها، بسبب ما يرافقها من انتهاكات فظيعة، تمس القيم والكرامة الإنسانية للفرد، وتعود بنتائجها السلبية السيئة على الضحايا وعلى أسرهم وذويهم بشكل خاص والمجتمع بشكل عام، وإلحاق الأذى بهم وبأسرهم وبالمجتمع. ويذكر أن أمير حامد متزوج وأب لأربع بنات، وهو المعيل الوحيد لهم.
إننا في مركز “عدل” لحقوق الإنسان، ندين استمرار اختفاء الناشط الشبابي أمير حامد، ونطالب بالكشف عن مصيره وإطلاق سراحه فوراً، كما ندين ظاهرة الاختطاف والاختفاء القسري بحق المواطنين عموماً، سواء الذين تم الإفراج عنهم أو الذين ما زالوا مختفين ومجهولي المصير، ونرى أنّ استمرار اختفائهم وانقطاع الاتصال والتواصل معهم وعدم معرفة أي شيء عن مصيرهم، يشكل تهدياً واضحاً على حياتهم، ونطالب بالكشف عن مصيرهم والإفراج الفوري عنهم دون قيد أو شرط، إذا كانوا محتجزين لدى أية جهة حكومية أو غير حكومية، ونعتبر أن جميع عمليات الاختطاف والاختفاء القسري والاعتقال التعسفي بحق المواطنين السوريين عموماً، وبحق الناشطين السياسيين والمدنيين السلميين، هي سلوكيات مدانة ومستنكرة. وإننا نبدي قلقنا البالغ على مصيرهم، ونطالب جميع الجهات الحكومية وغير الحكومية، التي تقوم بالاحتجاز القسري والاختطاف وبالاختفاء القسري، الكف عن هذه الممارسات التي تجري خارج القانون، وتشكل انتهاكاً صارخاً للحقوق والحريات الأساسية التي كفلتها جميع المواثيق والاتفاقات الدولية المعنية بذلك، وخاصة القانون الدولي العام والقانون الدولي لحقوق الإنسان، حيث يعتبر الحق في الحياة والحفاظ عليه من النظام العام في القانون الدولي لحقوق الإنسان، ومن القواعد الآمرة فيه، فلا يجوز الانتقاص أو الحد منها، كما أنها تعتبر حقوق طبيعية تلتصق بالإنسان، ولا يجوز الاتفاق على مخالفتها.
وبهذه المناسبة يطالب مركز “عدل” لحقوق الإنسان، جميع الأطراف السورية، الحكومية وغير الحكومية، بما يلي:
– الوقف الفوري لكل أنواع الاحتجاز والخطف والاختفاء القسري، أياً تكن مبرراتها، وإطلاق سراح كافة المختفين والمحتجزين ودون قيد أو شرط.
– كف أيدي الأجهزة الأمنية الحكومية، وأيدي جميع الجهات المسلحة الأخرى، عن التدخل في حياة المواطنين، والكف عن ملاحقتهم واختطافهم واحتجازهم وإخفائهم.
– العمل من أجل الكشف الفوري عن مصير المفقودين، والإعلان عمن بقي حياً أو من تم قتله وتصفيته لأسباب سياسية أو غير سياسية.
11 كانون الثاني 2018 
مركز “عدل” لحقوق الإنسان
أيميل المركز:adelhrc1@gmail.com
الموقع الإلكتروني: www.adelhr.org

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…