الكورد و الاسلام توافق ام خلاف

بهزاد عجمو
عندما زار الشيخ احمد كفتارو اوربا وبعد عودته سأله الناس ماذا وجدت في اوربا فأجاب ( رأيت في اوربا الاسلام ولم ارى المسلمين وعندما عدت الى هنا رأيت المسلمين ولم أرى الإسلام )
فهذا الجواب يقودنا الى السؤال اين الاسلام وماذا حل به ومتى ضاع هذه الاسئلة يقودنا الى بداية الدعوة المحمدية لقد كان الاسلام موجوداً في عهد النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) ولكن بعد وفاته دفن معه الاسلام .
فإذا كان عمر بن الخطاب قد خطب بالناس بعد وفاة النبي حيث قال ( من كان يتبع محمد فأن محمد قد رحل ومن يتبع الاسلام فالإسلام موجود ) فنقول له لا يا عمر ان الاسلام قد رحل مع محمد (صلى الله عليه وسلم) فماذا تبقى من الاسلام حيث قتل عثمان بن عفان في بيته وبقيت جثته في بيته ثلاثة ايام ولا يجرأ احد على دفنه وبعدما تطوع في اليوم الرابع اربعة رجال حملوا رفاته ودفنوه في المقبرة هجم عليهم المسلمين وكسروا اضلعهم واياديهم وماذا بقى من الاسلام حيث ثلاثة من اصل اربعة من الخلفاء الراشدين قتلوهم المسلمين .
ولقد دخل الكورد الاسلام بدون تحفظ لان هذه الدعوة لم تكن غريبة عليهم حيث (يعتبر الاسلام دين ابراهيم خليل قبل ان يكون دين محمد) وان الكعبة قد بناها ابراهيم الخليل وان ابراهيم الخليل يعتبر ابو الانبياء ولكن الطامة الكبرى عند الفتوحات الاسلامية او احتلال المسلمين لكوردستان اعتبروها أراضي عربية ولقد ألبسوا الشعوب التي دخلت الاسلام ثوب العروبة عنوة وبحد السيف ومازالوا يسفكون بهذا السيف الدم الكوردي ، لأن هؤلاء الذين يعتبرون انفسهم مسلمين ابتعدوا عن الاسلام الحقيقي وادخلوا فيها بدع كثيرة ونسبوا احاديث غير صحيحة الى النبي محمد ( صلى الله عليه وسلم )
وهكذا اصبح الاسلام في خبر كان وخلاف الكورد ليس مع الاسلام بل مع من يدعون بأنهم مسلمين سواء من العرب او الفرس او الترك لان هؤلاء كلهم ينطلقون من زاوية عنصرية ضيقة لتحقيق مصالحهم القومية المتوحشة وصهر القومية الكوردية ضمن بوتقتهم القومية باسم الاسلام والاسلام منهم براء وبعيد عنهم كبعد الأرض عن السماء رغم أن الكورد قد فتحوا صدرهم لهذا الدين الحنيف وقدموا الكثير من العلماء والمشايخ والأبطال مثل صلاح الدين الأيوبي ولم يعط التاريخ حق هذا البطل حيث يعتبر ( اشجع من علي واعدل من عمر )
وفتوحاته تشفع له ويكفي الكورد فخراً بانهم انجبوا هذه الشخصية وقدموه للإسلام ولكن ماذا قدم المسلمين للكورد سوى القتل والذبح والتشرد ولذا فإن الخلافات بين الكورد والمسلمين خلافات كبيرة وعميقة وقد تحولت هذه الخلافات الى صراعات دامية عبر التاريخ وستستمر هذه الصراعات لان هؤلاء المسلمين هم اقرب الى النفاق والزندقة من قربهم من الدعوة الاسلامية التي اتى بها محمد ( صلى الله عليه وسلم) خاتم الانبياء والمرسلين
وبذلك نستطيع ان نقول ان الكورد هم في حالة توافق كامل مع الاسلام وخلاف كبير وابدي مع المسلمين .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني   حركة الحكم الذاتي في الجزيرة العليا وتحالف الكورد والمسيحيين والعرب في مواجهة المركزية لم تكن الحدود التي رسمتها القوى الدولية في المشرق بعد الحرب العالمية الأولى قد استقرت تماماً حين بدأت منطقة كوردستان سوريا الشمالية الشرقية تدخل واحدة من أكثر مراحلها السياسية حساسية. كان العقد الثالث من القرن العشرين يقترب من نهايته، وكانت سوريا تقف على عتبة…

د. محمود عباس ردّ على تهجّم مبتذل نُشر في فيديو مشحون بالحقد والكراهية، يحرّف التاريخ ويثير الفتنة. شاهدتُ اليوم مقطع فيديو لشخص اندفع، بلهجة مشحونة بالعصبية والكراهية وبأسلوب لا يمت إلى الحوار المحترم بصلة، في مهاجمة القادة والسياسيين الكورد وزعماء العشائر الذين قاوموا الوجود الفرنسي، مركزًا بصورة خاصة على المرحوم سليمان عباس، رئيس عشيرة دوركا، وعلى…

عبد الغني عجو في ظل المرحلة الجديدة التي تمر بها سوريا، وكثرة التساؤلات التي يطرحها أبناء شعبنا الكوردي حول مستقبل القضية الكوردية، أرى أن من واجب الحركة السياسية الكوردية في سوريا أن توضح موقفها ورؤيتها السياسية أمام الرأي العام، ولا سيما أمام السؤال الذي أصبح يشغل الجميع: إلى أين يتجه الكورد السوريون؟ وماذا ينبغي أن تفعل الحركة السياسية الكوردية بعد…

آراس اليوسف سيشكّل يوم 25 آب/أغسطس 2026 يوماً مفصلياً في تاريخ القضية الكردية في سوريا. فبعد إعلان حلّ الـPKK في 12 أيار/مايو 2025، جاء اليوم إعلان إنهاء دور قوات سوريا الديمقراطية كقوة عسكرية مستقلة، في وقت ما تزال فيه التفاهمات مع دمشق غير واضحة للشعب الكردي. هذا الواقع بات يفرض سؤالاً أساسياً: من يملك حق تقرير مستقبل الشعب الكردي؟ حقيقة،…