فقط غيمة و ستمطر

الأمازيغي: يوسف بويحيى
ما يحدث الآن بكوردستان ليس بغريب عن واقع الكورد عبر التجارب و مر التاريخ من أزمات و نكسات و حروب ،دائما ما تمر كما أنها لم تكن قط.
منذ سقوط “كركوك” و حكومة بغداد و داعميها كإيران لم يهنأ لهم بال بخصوص الإقليم ،خلق الحرب و التفرقة و الفتنة و السعي حول توريط الإقليم في إقتتال كوردي كوردي مؤشرات تثبت بأن الإقليم مازال يملك في جعبته العديد من الأوراق و في طريق الإستقلال رغم حادثة “كركوك”.
صراحة أن الإعلام في الإقليم لا يقوم بمهامه على أكمل وجه كإعلام محايد مستقل حكومي (الحكومة تمثل الشعب) لا يصرح بالعديد من الحقائق لتوعية الشعب الكوردي و توضيح الصورة الحقيقية سواء بخصوص علاقة الإقليم بالعراق او غيره ،زيادة إلى تفعيل هذه المواضيع في المدارس و الجامعات و المؤسسات قصد التوعية و كسب ود الشعب و وضعه على الحقائق المعاشة.
الإعلام أغلبيته محزب و جل المعلومات تكون خاطئة قصد التضليل و الفتن تخدم مصالح أحزاب و ليس كوردستان ،بالمقابل أن هناك أحزاب بقادتها و إعلامها تستحق الإحترام لموضوعيتها و شفافية أخبارها و بحسها الوطني ،لكن هذا لا يكفي في ظل وجود شبيحة ممولة بمليارات الدولارات مما يحتم على حكومة إقليم كوردستان إنشاء إعلام رسمي لإرصاء الحقائق التي يبحث عنها الشعب حماية له من الإغراءات و التضليل.
كما يجب على كل الجهات المسؤولة من رئاسة الإقليم إلى الأمن و القضاء بعدم التساهل مع خارقي القانون و طي صفحة المعاملة اللينة و تمني الخير في من لا خير فيه و لن يكون فيه أبدا ،إن الأمر يتطلب كثيرا من سياسة الحديد و الصرامة بدون رحمة لمن يغرد خارج القانون لأن الأمر متعلق بأمن و إستقرار كوردستان.
ما تعيشه “السليمانية” أمر ترتب عند عدم إتخاد القرار الصحيح في حق من باعوا “كركوك” ،مما جعل الغرور يتملكهم و قراءتهم لعدم معاقبتهم بمثابة ضعف الجهات المسؤولة ،أخلاقيا و إنسانيا لا كوردي يؤيد الإقتتال الأخوي لكن سيؤيد تطهير كوردستان من شريحة الخونة بواسطة القانون المنصوص على ذلك ،إذ لا يعقل أن تعيش السليمانية و كركوك و خورماتو…ألاما و جراحا و فواجع بسبب زمرة من الأشخاص كأعضاء سرطانية عالقة بجسم كوردستان.
أنا أطمئن الكورد بأن كوردستان بخير ،و جميع خطط المؤامرة الخبيثة باءت بالفشل إلى حد الآن ،إستهداف كوردستان بشتى الطرق منها عسكرية و إقتصادية و صبيانية ما يوضح أنها على خطى ثابتة لم تخسر حلم دولة رغم فاجعة “كركوك”.
كما تحطمت أسطورة “داعش” على صخور جبال كوردستان و العديد من المؤامرات و الحملات العسكرية قبل “صدام حسين” و بعده إلى الآن ،أؤكد أن إنتصار كوردستان قادم و ما تعيشه الآن فقط غيمة ستكون نهايتها بماء الغيث و الخير على كوردستان و شعبها العظيم.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…