مابين الأمير تحسين بك والبابا شيخ ختو..

عمر كوجري
قبيل الاستفتاء الكوردستاني بأيام ترك الأمير تحسين سعيد بك أمير الايزيديين في العراق والعالم هانوفر بألمانيا، وظل يجوب في شنكال على القصبات والقرى الايزيدية يدعوهم لدعم الاستفتاء الكوردستاني، وبالفعل ونتيجة تدخل الإمارة الايزيدية والمثقفين الكرد الايزيديين انخرط أهلنا الايزديون بقوة في الاستفتاء، ونجحت شنكال بقول: نعم للاستفتاء… نعم لاستقلال كوردستان.
والبارحة نسف سماحة البابا شيخ ختو إسماعيل الأب الروحي للايزدية في العالم كل  ما بناه الأمير.. وراح لبغداد التي تحتل بلده كركوك.. ولم تفعل شيئاً لمعقله ” شنكال”  واستقبل العبادي الذي يهدد بالويل لأهله الكرد في تصريحاته شبه اليومية، بل زاد في “المذلة” استنقاعاً حينما استمع للعبادي بجلسة لا تليق بمقامه، وهو يقول: تحرص الحكومة على رعاية جميع مكونات الشعب العراقي.!!؟؟
في جميع المواقع التي نشرت خبر لقاء العبادي مع شيخ ختو أكثر من 90 بالمئة كان الكلام للعبادي، وفي آخر فقرة لم “يخجل” الشيخ بأن أشاد بـ “ما تحقق على يد العبادي من نصر مبين أعاد للايزيديين الأمل بالعودة الى مناطقهم، بعدما أحدثه الدواعش من قتل وتدمير”، مؤكداً أن “الإيزيديين يشعرون بالاعتزاز في الانتماء لبلدهم العراق العزيز″. 
وبقلب موجوع نقرأ أن العبادي وفي حضرة” الشيخ الجليل” يؤكد استمرار الحكومة العراقية بالبحث عن ضحايا الإرهاب من الايزيديين
ويبالغ الشيخ “الجليل” في خطئه الفظيع التاريخي، ويقدّم أكبر إهانة للإيزديين كما قال الكاتب والمثقف والصديق الكردي الايزيدي سرحان عيسى حينما يقبل تكريمه من رئيس البرلمان العراقي الذي حوّل البرلمان إلى ساحة قرارات يومية بالضد من الشعب الكوردستاني، وكان حرياً بالشيخ بالاكتفاء بإهانة “الاستدعاء” في حضرة العبادي، ويرفض الجائزة.
ف شتان ما بين الأمير تحسين.. والشيخ ختوو…
والحالة هذه.. لا تصح المقارنة بين العَلَمين الإيزديين…
الأمير تحسين بك.. كردي إيزيدي.. نبيل ..ويفتخر بعاصمته ” هولير”
والشيخ ختو إسماعيل.. إيزيدي .. عراقي .. ويفتخر بعاصمته”بغداد..

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…