يجب قطع ايادي ولي الفقيه الجائر والمتعدي في المنطقة

بقلم: المحامي عبد المجيد محمد 
Abl.majeed.m@gmail.com
الولي الفقيه  حاكم ايران الجائر المتجاوز الذي لايفهم سوى لغة القوة. تجربة 39 عام منذ حكم الخميني وخامنئي ولازالت على النحوذاته، لذلك يجب قطع أيدي هذا الظالم. 
بمتابعة مواقف وخطابات خامنئي وأسس نظامه يجعل هذا الأمر أكثر ضرورة: 
١- خامنئي في لقائه مع قوات الباسيج وعد أن يحقق نظام الولي الفقيه جميع أهدافه وقال: سنقدم المساعدة في كل مكان يحتاج وجودنا فيه. نحن وقفنا وسنقف في وجه التطبيع مع العدو. 
وسنكون منتصرين في هذه المواجهة. (موقع خامنئي والإعلام الحكومي 22 و23 نوفمبر تشرين الثاني). 
2- حسين سلامي نائب قائد الحرس الثوري صرح لوكالة أخبار فارس ”اذا وقفت حدود صواريخنا حتى مسافة 2000 كيلو متر فهذا ليس بسبب نقص الخبرات وإنما هومخطط استراتيجي حافظ على هذا الحد، وإذا أرادت أوروبا أن تشكل تهديدا لنا سنرفع سقف صواريخنا لأكثر من ذلك“. 
نحن لم نطور أنظمتنا الصاروخية من أجل أوروبا ،نحن نراعي هذا الأمر وهم عليهم أيضا أن يراعو ذلك. وإلا سنغير نحن أيضا. إذا تغيرت الظروف من الطبيعي أن نغير في أنظمتنا العسكرية. (وكالة رويتر وموقع الإذاعة الفرنسية 26 نوفمبر تشرين الثاني). 
3- محمد علي جعفري أمام تجمع لقوات الباسيج عند قبر الخميني قال أصبح نظام عمل قوات الباسيج في ايران نموذجا جيدا لكل الأمة الاسلامية وتجربة تشكيل قوات الباسيج وعملها خلال ثمان سنوات من الحرب (اشارة لحرب العراق وايران) انتشرت بسرعة ولاقت رواجا في كل الدول الاسلامية. قوة بشرية بقوام 100 الف في سورية وتشكيل الحشد الشعبي في العراق ايضا. وقال ايضا في كثير من الدول مثل اليمن أوجدنا نواة المقاومة ومازالت تزداد. الباسيج هونظام مقاومة شعوب المنطقة مثل حزب الله لبنان وفي اليمن وغيرها حيث وجدت طريقها للانتقال. (وكالة اخبار ايرنا 26 نوفمبر تشرين الثاني). 
من هذه التهديدات والخطوط والعلامات التي تم رسمها يمكن الاستنتاج أن خامنئي ونظامه لن يرفعوا أيديهم الظالمة عن السلطة. 
بالتأكيد هذه التجاوزات والتدخل في دول المنطقة وخلق التوتر فيها ليس دليلا على قوة نظام الولي الفقيه وإنما هي استراتيجية اجبارية للبقاء وحتى يتم استثمارها. 
لذلك هم لا يكفون أيديهم عن الاعتقالات والاعدامات داخل ايران والجميع يشهد يوميا هذه الاعدامات الجماعية ليستمر جو الرعب والخوف وبهذه الطريقة يستطيعوا متابعة التدخل في شؤون دول المنطقة. 
نظام الولي الفقيه  يواجه بشكل لامفر منه موضوعين بغاية الأهمية أمام المشهد الداخلي ودول المنطقة وحتى المشهد العالمي: 
الأول هونقض قوانين حقوق الإنسان والاعتقالات التعسفية في الداخل الايراني وهذا يحتاج الى تحقيق محايد. 
والثاني هو التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة والإقليمية ايضا على غرار القرون الوسطى. 
لذلك تتدخل في شؤون دول المنطقة وترسل قطعات من قوات الباسيج والحرس الثوري الى سوريا والتدخل الواضح في لبنان وتقديم الدعم الكامل لحزب الشيطان ولم تقصر في الدفاع عن المسلحين في العراق وجماعة الحوثي في اليمن. 
دول المنطقة على اطلاع كامل بهذا الموضوع وفي اجتماع وزراء الخارجية العرب الأخير في القاهرة وايضا اجتماع وزراء دفاع التحالف العربي في الرياض تم طرح هذا الموضوع. وايضا في الاجتماع الطارئ لجامعة الدول العربية في 19 نوفمبر تشرين الثاني قال الأمين العام للجامعة العربية أن تدخلات ايران المستمرة اوصلت المنطقة الى حد الهاوية وان زمن السكوت عن تفكك المنطقة والعنف المفتعل فيها قد انتهى. 
اتحاد دول المنطقة والدول العربية أمام تجاوزات نظام ايران أمر جيد وضروري لكنه ليس كافيا، فموضوع الولي الفقيه والنظام الايراني موضوع داخلي يتعين على الشعب الايراني والمقاومة الايرانية التعامل معه، وان اي اتحاد اواجتماع اوجلسة تعقد لبحث تفكيك النظام الايراني وتصدر مذكرة في ذلك هوضروري لكنه يبقى ناقصا اذا لم يؤخذ بعين الاعتبار موقف الشعب الايراني والمقاومة الايرانية وحتى ان النظام لا يهتم له كثيرا ولا يأخذه على محمل الجد ويستمر في تهديداته ومخططاته التي يرسمها. 
كما أن المقاومة الايرانية أعلنت اكثر من مرة عن طريق السيدة مريم رجوي أن تدخلات ايران في شؤون المنطقة أخطر بمئة ضعف من المشروع النووي الايراني. 
لذلك من الواجب والضروري قطع يد النظام الايراني عن التجاوزات على دول المنطقة ويجب اخراجه من كل المحافل الدولية والعربية وحتى الاتحاد الاسلامي يجب اسناد مقعد ايران للمقاومة الايرانية. 
بهذه الطريقة فقط يمكن مواجهة تجاوزات نظام الولي الفقيه. ويجب اخراج الحرس الثوري من سوريا وقطع الدول العربية كل العلاقات مع النظام الايراني واستبدالها بعلاقات مع مجلس شورى المقاومة الايرانية. 
هذه الطريقة الأساسية للتعامل مع نظام الولي الفقيه وانهاء التوتر في منطقة الشرق الأوسط. 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…