زلزال كوردستان أم إرهاب؟؟

الأمازيغي: يوسف بويحيى
إن ما يعيشه إقليم كوردستان جراء الهزات الأرضية الكارثية أمر يجعلنا نتساءل كثيرا و نشكك في صحة بيانات الدراسات العلمية المتخصصة في هل أنه زلزال طبيعي أم لا؟؟
مازلت أتذكر مشاهدتي في قناة الجزيرة الوثائقية القطرية لبرنامج يوضح التوغلات الإسرائيلية تحت أرض غزة و القدس علما أن إسرائيل تتهيأ لإسقاط القدس بالحفر من تحته و الذي يعتبر رمزا دينيا و للوطنية الفلسطينية التي مازالت متشبتة و مؤمنة بفلسطين ،علما أن هذا الوثائقي أقلق حفيظة السلطات الإسرائيلية في انحاء العالم بفضح مخططاتها و إنتهاكها لكل مقومات الإنسانية ،كما سبب ضجة و غضب إسرائيلي لحظر نشاط قناة الجزيرة.
نفس سياسة الحفر و الغارات الأرضية الباطنية تنهجها إيران و لا أبعد فكرة أنها بدورها توغلت باطنيا في كوردستان ،الغارات الإيرانية هي الخطورة الحقيقية التي صرح بها أكثر من سياسي  و مثقف و مفكر أجنبي على إستقرار الشرق الأوسط و المتددة إلى الخليج ،كما أن القوات الإيرانية صرحت في أكثر من مناسبة على أن نشاطاتها العسكرية لا تقتصر فقط فوق الأرض بل كذلك من تحت الأرض تلميحا بما ذكرناه.
كوردستان العراق و سوريا و إيران هم المناطق الأكثر تضررا بهذه الهزات و بالخصوص المناطق المعارضة للأنظمة الإقليمية اي مناطق تواجد حاملي الفكر
القومي و سيطرة قوات البيشمركة ،مما يجعلنا نطرح تساؤلات عدة بأن الزلزال الطبيعي يحتاج إلى عوامل علمية طبيعية.
إن اصل الزلزال الطبيعي ينبعث من نشاطات البراكين البحرية مما يؤدي بحركات المد و الجزر البحرية ما يضفي على اليابسة حركات تكتونيا الصفائح المسببة للزلزال ،لكن إقليم كوردستان العراق و إيران لا يتوفر على البحر و شبه معزول بحريا لذى فمن أين سينبعث الزلزال علما أنه لا وجود للبحر ؟؟ ،كما أنه إذا ما إعتمدنا على أن النشاطات البركانية المسببة للزلزال الكوردستاني جاءت من الساحل الإيراني أو العراقي كان من المؤكد أن تضرب المناطق الإيرانية و العراقية الخارجة عن كوردستان القريبة من البحر و بعدها إلى الإقليم ،مما يمكن تفسيره بأن الزلزال قام بقفزة من البحر إلى كوردستان دون أن يلمس مناطق إيران و العراق الفاصلة بين البحر و كوردستان (مستحيل).
حسب الدراسات العلمية المتخصصة بالزلازل و البراكين فإن بؤرة الزلزال تكون هي نفسها بؤرة البركان البحري لذى فإن المناطق الإيرانية و العراقية الخارجة عن كوردستان هي التي يجب أن تكون اكثر ضررا و خرابا و دمارا من كوردستان لقربها من البحر كبؤرة الزلزال ،إستقرار المناطق الإيرانية و العراقية و التركية من الهزات يعطينا رؤية واضحة على أن ما اصاب كوردستان ليس زلزال طبيعي بل إرهاب و إنفجار نووي مخطط في غارات باطنية تحت أرض كوردستان.
هناك الكثير من التجارب النووية تحت الأرض التي تقوم بها أمريكا و روسيا و كوريا الشمالية و فرنسا و ألمانيا…موجودة على شكل اشرطة مرئية جديرة بالمشاهدة تؤدي إلى هزات و إنشقاقات أرضية تشبه الزلزال ،مما يوضح بلا شك أن ماتعرضت له كوردستان كان إرهاب مخطط بإنفجار نووي إيراني بعلم تركيا و كذلك أمريكا و روسيا لحماية مصالحهم و مشاريعهم الإقتصادية ،قصد إسقاط كوردستان و تدميرها بعد أن فشلت كل محاولاتهم العسكرية لإحتلاله.
الغريب في الأمر أن الإعلام الأمريكي و الروسي هو السباق لنشر خبر الزلزال عن باقي الإعلام الإيراني و التركي و العراقي و السوري ،مما يجعلنا نتساءل عن تناقض الواقع الإيراني و التركي بأن إيران دولة نووية و رقمية بسرعة البرق متقدمة لكنها لم تستطع تشخيص دراسة حالة الزلزال علما أنه على جغرافيتها مما جعل أمريكا و روسيا و اروبا البعيدات بألاف الكليلومترات عن كوردستان بسبقها في دراسة مايجري؟؟ (أمر عجيب يثير السخرية).
كل ما تعيشه كوردستان ليس إلا إرهاب بقناع الزلزال مثله مثل داعش و الحشد الشعبي…

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…