أمريكا راعية الإرهاب الحقيقي

يوسف بويحيى. (أيت هادي المغرب)
لم تكن قط أمريكا صديقة الشعوب المضطهدة ،و لم تناضل مطلقا على حقوقهم ،بل كانت تعاملهم فقط كأدوات لمصالحها الخاصة و بعد ذلك تتخلى و ترميهم دون أدنى مسؤولية.
أمريكا هذا النظام الغاصب لأراضي الهنود الحمر الأصليين بأكذوبة إكتشاف امريكا او ماشابه على يد “كريستوف كولومب” ،بأبشع ممارسات الإبادة و القتل و التهجير و التصفية في حق شعب بدائي مقهور ،كيف ستكون أمريكا يوما صديقة المضطهدين و الحق ينطبق عليها جراء تاريخها الإجرامي ،فإن كانت فعلا دولة حق و إنصاف فإني أرى أن أول من يجب أن تنصفه هي ذاتها بالرحيل و إسترجاع الأوطان التي عليها للهنود الحمر الأصليين الذين مازالوا على قيد ارياف أمريكا منسيون و مهمشون.
أمريكا قاعدة إستعمارية من صنع بريطاني و لبي يهودي و أروبي على أوطان و أجساد المستضعفين من الشعوب الأصلية في القارة الأمريكية.
أمريكا لا صديق لها و لا مبدأ و لا تؤمن بالقوانين و المواثيق فقط تعتمد على القوة و المصلحة ،بالمقابل تخاف كثيرا على ردود افعال القوى المعارضة ،كما انها تخاف من المواجهات المكشوفة ،تعتمد على العملاء كأليات للوصول إلى مبتغاها ،زيادة إلى السير على العمل على المشروع الماسوني الخفي (سأكتب عنه في منشور لاحق).
قضية كوردستان و الكثير من القضايا كشفت القناع عن الوجه الحقيقي لأمريكا ،إتضح كليا بأن امريكا لم تكن قط صديقة الشعب الكوردي و ليس من مصلحتها قيام دولة كوردية عادلة سلمية تضمن الأمن في الشرق الأوسط لأسباب كثيرة.
الموقع الإستراتيجي الكوردي حساس جدا سيحول دون مرور مشروع أمريكا الإقتصادي و الماسوني إلى الخليج العربي ،كما ان تاسيس دولة كوردية سيكون جدار متين لوقف و حصار مشروع الإرهاب الذي بدوره مخطط للتمهيد للمشروع الماسوني البريطاني الفرنسي الإسرائيلي الأمريكي الإيراني ،إتضح ان الكل وجوه لعملة واحدة و هي تشكيل مشروع الهلال الشيعي الماسوني إعتمادا على العلاقة التاريخية بأن الفكر الشيعي وليد الفكر الماسوني ،امريكا و إسرائيل و إيران ثلاث قلعات ماسونية من نفس الصانع البريطاني.
أمريكا صنعت ما يسمى القاعدة لغزو افغانستان بإعتبار هذه الأخيرة العدو اللدود لإيران انذاك ،بعد ذلك سلمتها لإيران ،و صنعت أكدوبة الدمار الشامل للإطاحة بالنظام البعثي الصدامي علما أنه عدو لإسرائيل و إيران ،و بعد ذلك تم تسليمها لإيران قصد التوسع ،بعدها صنعت أمريكا “داعش” و الإعتماد على الإدارة الإيرانية من اجل القضاء على القوى السنية و الكورد القوميون بإعتبارهم حاجز لإمتداد توسع مشروعهم البعيد المدى ،بعد داعش صنعوا ما يسمى “الحشد الشعبي” من اجل إسقاط كوردستان ،يوما بعد يوم يتوسعون من اجل تشكيل الهلال الشيعي للقضاء على الخليج العربي السني المعارض للمشروع الماسوني الإمبريالي العالمي ،علما أن الفكر الشيعي  صناعة يهودية ماسونية.
أمريكا و إيران و إسرائيل إخوة و كل ما يتداولوه في الإعلام بينهم سوى اكاذيب و إتهامات مزيفة للتضليل و تمويه الرأي العام عن ما تخفيه حقائقهم ليس فقط على من يعارض مشروعهم الضخم بل على البشرية جمعاء.
كوردستان حاربت داعش السنة و الشيعة ،امريكا كانت حليفة الكورد لمواجهة داعش السنة و بعد القضاء على عليها تخلت عنها عندما تعلق الأمر بمواجهة داعش الشيعة ،لماذا تراجعت امريكا عن الكورد مادام انهم يحابون داعش الشيعة علما ان داعش تبقى داعش مهما كان لون طائفيتها ،هنا يتضح بما لا يدعو للشك على أن امريكا و إيران من صنعتا داعش الشيعة و تركيا و السعودية و قطر من صنعوا داعش السنة ،كان التناحر بينهم و الكل كان ضد الكورد حسب الظرفية.
من هنا يتضح أن الكورد كانوا بين إرهاب المطرقة الداعشية و السندان السنية بالإضافة إلى الدواعش الكوردية التي كانت تعمل تحت الطاولة ،رغم ذلك الكورد صمدوا و حققوا إنجازات تاريخية و إنسانية يجب على العالم أن ينحني لهم و يرفع لهم القبعة عاليا.
بعد كل هذا اسرع الشعب الكوردي لإجراء الإستفتاء علما أن المصالح الأمريكية و الإيرانية على وشك الإنتهاء مما جعل السروك “مسعود بارزاني” يعجل من ذلك لأنه فهم اللعبة من أساسها و علم جيدا ماذا ينتظر الشعب الكوردي و اخص بالذكر مقولته الشهيرة “عندما ننتهي مع داعش تنتظرنا حرب أكبر” ،لولا ذكاء القادة الكوردية البارزانية لوقع للكورد ما وقع الآن دون إجراء الإستفتاء ،لأنها كانت حرب مخططة و ممنهجة سواء إجري الإستفتاء أو لم يجرى ،كل هذا لأن السروك رفض بيع القضية الكوردية في سبيل تمرير المشروع الأمريكي الإيراني الماسوني الشيطاني.
سقوط “كركوك” كان لها وقع كبير جدا في إعادة الانظمة السنية قراءة الوضع و ما يحمله من خطورة مستقبلية على إستقرارهم و إقتصادهم بما فيهم (السعودية و الإمارات و قطر و تركيا و مصر و الجزائر و ليبيا….) ،كركوك و الشعب الكوردي و السروك مسعود بارزاني احرجوا أمريكا و بريطانيا و فرنسا و إيران و إسرائيل و اظهروهم على نواياهم الخبيثة و نفاقهم و حقيقة قوانينهم و إنسانياتهم ،كما اعادوا تلقين الدروس و الأبجديات للعالم الإسلامي السني النائم.
تبعثرت الأوراق و التحالفات بعد إكتشاف النية الأمريكية الإيرانية في الخليج العربي رغم ان العنصر السعودي كان عنصرا فعالا في الطبخة ضد الكورد ،لأن المشروع لا يستهدف فقط الكورد بل السعودية و قطر و الإمارات و تركيا ،مما نرى دخول تركيا و حلفائها على الخط ،و السعودية ستدخل هي كذلك لا محالة ،مما سيلعب ذلك دورا هاما للتخفيف على ازمة الإقليم الكوردستاني.
كوردستان مرآة العالم الحقيقي الذي كان منافقا منذ النشأة بأروبته و امريكيته و روسيته و تحالفه و مجتمعه و امنه و إتحاده و محكمته و منظمته ،لكن ليعلم الشعب الكوردي بأن كوردستان فرضت نفسها على العالم بسبب تضحياتها و شعبها و إيمانها فلا بد لها ان تكون دولة مستقلة عاجلا أم آجلا بالقوة رغم أنف العالم المنافق.
لن تسقط كوردستان و ستستعيدون كركوك و شنكال و مناطقكم جميعا و سيعلن الإستقلال بالقوة عن العالم و اقسم لكم بذلك.
عاشت كوردستان.
عاش الشعب الكوردي.
عاش البيشمركة الابطال.
عاش النهج البارزاني الخالد.
عاش القائد “مسعود بارزاني”.
لتسقط أمريكا و الخونة و المنافقين.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…