كركوك وطلقة الفراق مع كَذَبة أخوة الدين …!

إبراهيم اليوسف
انخرط الكرد في حظيرة الإسلام ألفا وأربعمئة سنة؛ ولم يؤذهم طوال هذا الزمن غير دعاة حمل رسالته؛ إذ يقاتلهم الآن بكل لؤم أبعاضهم من أبناء القوميات الثلاث الأكثر حملا ً لرسالته: الفرس.الترك.العرب…!
ما يجري من حصار وحرب على كردستان جاء لمجرد محاولة الكردستانيين محاكاة ناكثي العهد من القوميات الثلاثة في تكوين دولتهم واستعادة الخريطة التي سلبوها منهم..
ما يجري ..الآن ..طلقة رحمة في علاقة… دامت أكثرمن ألف وأربعمئة سنة…..
الطلقة الأولى باتجاه كركوك الكردستانية كانت المسمار الأخير في نعش تاريخ كاذب من الإخاء
لقد كان على الكردستانيين الاستيقاظ من خديعتهم مبكراً…. لا… الآن..
حسب الكردستانيين أنهم لم يشعلوا الحرب بل هم- الآن- محض مدافعين عن حياضهم وأن الآخرين..أخوة الوهم من صناع الحرب كانوا مخططيها وراسميها ومنفذيها.
حسب الكردستانيين أنهم- على دأبهم- لم يكونوا غزاة بل مدافعين عن عرضهم و أرضهم وما سقط عبرالتاريخ إلا الغزاة، وما انتصر إلامن كانوا في الموقع الذي يتخذه الكردستانيون في كركوك اليوم. موقع الدفاع عن: العرض والأرض..
لم يكن الكردستانيون إلا الأكثر حماة لذلك التاريخ-المشترك- ولم يكونوا إلا الأكثر وفاء له..!
لم يكن من رأوهم أخوة- وأعني القتلة بمراتبهم ومن ينتظرون غنائمهم من حولهم ولا اعمم- إلاذئاباً مؤجلين… و ما داعش إلا وجههم السري المعلن…..
تؤكد” كركوك” اليوم أن الإسلام لم يكن في صميم رؤى هؤلاء القتلة المارقين وأعوانهم -وأخصصهم- بل لم يكن إلا مجرد ثوب طالما ارتدوه، وهو نفسه منهم براء….!؟
تؤكد كركوك اليوم أنها وحدها…. وحدها تحارب.. ووحدها تنتصر…
من أعنيهم من أخوة الدين من يشعلون الحروب لا عوامَ شعوبهم
إذ ثمة كرد بين كل هؤلاء. إذ ثمة فارسي وتركي وعربي استثنائيين بررة في وجدان كل كردي
من أعنيهم قتلة جدد ستكتب أسماؤهم في سجل التاريخ الأسود…….. وبئس مصائرهم: مزابل الأخلاق والزمن..!

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….