لا ثقة بوليد المعلم والنظام السوري الذي يسعى لاستغلال القضية الكُردية العادلة كورقة ضغط في مساوماته اللأخلاقية

أعلن وزير خارجية نظام الأسد وليد المعلم استعداد النظام لمفاوضات الكُرد حول نوعٍ من الإدارة الذاتية، في محاولةٍ جديدة من النظام الفاقد للشرعية والمصداقية وفي دعوةٍ يراد بها الباطل، حيث مارس هذا النظام على مدى أكثر من نصف قرن كل أشكال القمع والإرهاب بحق الشعب الكُردي وجميع أحزابه واغتال واعتقل الكثير من النشطاء والسياسيين الكُرد، وأنكر عليه أبسط حقوقه كحق المواطنة.
منذ اندلاع الثورة السورية يحاول نظام الأسد استغلال قضية الشعب الكُردي واستخدامها ورقةً للمساومة على بقاء نظامه الذي يحاول تسويقه على أنّه حامٍ للأقليات وهو إدعاءٌ لا أساس له من الصحة.
في خطوةٍ خبيثة من نظام الأسد أعلن وزير خارجيته عن استعداده لمفاوضة الكُرد على نوعٍ من الإدارة الذاتية في ذات الوقت الذي أعلن فيه إقليم كُردستان العراق عن نتائج استفتاء الاستقلال والذي اصطدم برفض تركي إيراني وذلك في خطوةٍ منه للتلويح بالورقة الكُردية لتركيا أردوغان ليرسل رسالةً لهم لتُغيّر تركيا سياساتها تجاه النظام السوري في استغلالٍ فاضح وغير أخلاقي لقضية الشعب الكُردي العادلة.
إنّنا في تيار المستقبل الكُردي في الوقت الذي نستنكر فيه هذه السياسات الاستغلالية لنظام الأسد الذي لم يعترف يوماً بحقوق الشعب الكُردي في الدستور السوري الذي عدّله في السنوات الماضية ولم يتطرّق للحقوق القومية المشروعة للشعب الكُردي، نؤكد أنّ النظام الذي يقتل شعبه ويشرّدهم ويرتكب المجازر بحقهم ويتمسّك بالحكم بهذا الشكل لا يمكن أن يعترف بقضية الشعب الكُردي بل هي محاولةٌ أخرى فاشلة منه لإعادة الإعتبار لنظامه الذي أصبح أداةً تنفيذية لمصالح القوى الإقليمية والدولية ولم يعد له أساساً كلمة في تقرير مصير مستقبل سوريا.
كما نؤكد بأنّ الشعب الكُردي في سوريا يطالب بنظام فيدرالي ديمقراطي تشاركي يعيد بناء الثقة بين كل السوريين الذين عمل نظام الأسدين الأب والإبن على تدميرها وتشويهها خلال نصف قرن من حكمهم الديكتاتوري.
الهيئة القيادية لتيّار المستقبل الكُردي في سوريا
2 تشرين الأول (أكتوبر) 2017

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…