الدعوة الى مؤتمر اقليمي لحل المشكلة الكردية في الشرق الاوسط

 مرشد اليوسف
اعتقد ان نجاح الاستفتاء على استقلال اقليم كردستان بتاريخ 25/ 10 / 2017 ونزاهته ( حسب رأي المراقبين الدوليين والمحليين ) كان حدثا ديمقراطيا عظيما وانعطافة كبرى في تاريخ الشرق الاوسط خاصة وان النتيجة كانت بنعم وبنسبة عالية وصلت الى 92% . والاستفتاء ليس انفصالا واستقلالا ( كما يزعم الجالسون في بغداد وطهران وانقرة ) وانما هو رسالة الديمقراطية والسلام والمحبة , و رسالة شعب اقليم كردستان بمكوناته الكردية والعربية والتركمانية والسريانية …..الخ من اجل الحرية وتقرير المصير. 
وهي ليست موجهة الى بغداد فحسب بل الى جميع شعوب العالم وبشكل خاص الى هيئة الامم المتحدة ولهذا فان التعامل مع نتيجة الاستفتاء كان يجب ان يرتقى الى مستوى الحدث نفسه , ولكن الانظمة العتيدة في كل من بغداد وطهران وانقرة اغلقت عينيها واذنيها و تصرفت وكأن شيئا جديدا لم يحدث, بل راحت ترغي وتزبد وتهدد وتتهم الأكراد تارة بالانفصاليين وتارة بالمتآمرين , وتناست ان هذه السياسة الاحادية العقيمة لم تترك خلفها سوى التخلف والفساد والفقر والاستبداد و الازمات الكبرى و الدمار الذي نشهده اليوم في منطقتنا ولم يسلم منها الانسان والحجر . والحقيقة ان اليوم ليس كالامس وان الحكمة تقتضي من الدول الاربعة ان تدعوا الى مؤتمر اقليمي ( يشترك فيه ممثلوا الدول الاربعة وممثلوا الشعب الكردستاني في الاجزاء الاربعة تحت رعاية دولية ) لايجاد حلول ديمقراطية للمشكلة الكردية في كل جزء من الاجزاء الاربعة ضمن الحدود الدولية الحالية, بدلا من الاستقواء بالدول الكبرى مقابل التنازل عن ثروات البلاد وسيادتها كما يحصل اليوم بين تركيا اردوغان وروسيا بوتين , وبدل الدعوة الى اجتماعات سرية في غياب الشعب الكردي من اجل ردع الاكراد وارجاعهم الى بيت الطاعة مثلما كان يحصل ايام صدام وحزب البعث . ملاحظة : اقترح ان تتبنى الاحزاب الكردية في اجزاء كردستان الاربعة الدعوة الى هذا المؤتمر وتجعلها شعارهذه المرحلة .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…