أخلاقيات الشعب الكردي وقيادة البارتي

منظمة البارتي في ديريك

من المعروف لدى الجميع بأن الشعب الكردي يمتلك مجموعة كبيرة من الصفات الحميدة والجليلة كا لتسامح والمحبة والصدق والأمان والكرم والإخلاص للأخر هذا ليس مدحا لشعب أو ملة ولكن هي الحقيقة المستخلصة من تاريخ هذا الشعب العريق على مدى العصور كما هو وارد في كتب المؤرخين والكتاب المحايدين من أوروبا واسيا وأطراف أخرى

وعلى هذا الأساس تم بناء أول مدرسة نضالية لتستند على تلك المبادئ والقيم الإنسانية والأخلاقية وتأسس أول تنظيم سياسي الذي لاقى صدا عالميا حيث توسع وتطور ليحعل في كل بيت كردي منتسبين ومؤيدين ومؤازرين له حتى كان له أيضا تأثير على قوميات وطوائف اخرى مثل الأشوريين والكلدان والتركمان والعرب ليجعل منهم حلفاء وناصرين لقضية شعبهم إلا هو نهج لخالد الأمة الكردية الملا مصطفى البرزاني وعلى هذا الأساس قامت تنظيمات سياسية وجمعيات في الأجزاء الأربعة من الكردستان المقسمة وفي عام 1957 وضع أول حجر أساس لأول تنظيم سياسي في سوريا البارتي وذلك من قبيل نخبة من المثقفين الكرد وبعض وجهاء وشخصيات اجتماعية وسياسية بارزة ورجالات الدين من أبناء الشعب الكردي آنذاك  حيث أن الشعب الكردي كان متعطشا لوجود قيادة سياسية تدافع وتناضل في سبيل نيل الحقوق المشروعة للشعب الكردي في سوريا أسوة ببقية القوميات والطوائف.

حيث التفت الجماهير الكردية حول هذا التنظيم كونه يمثل مطالبيهم 
في البدايات تعرض قياديو التنظيم للملاحقة من قبل السلطات الأمنية وحدوث اعتقالات لبعض منهم فقامت السلطة الحاكمة بجعل رجالات لها داخل التنظيم لإضعاف الروح القومي والوطني ولاحداث خلافات شخصية داخل التنظيم الذي أدى إلى حدوث انقسامات داخل الكتل القيادية للتنظيم ومن معهم من الجماهير وبالرغم من تلك الانقسامات والأيادي الخبيثة التي كانت تلعب بالبارتي لإضعافه ظل البارتي برجالاته المناضلين هو الأقوى وبعد وفاة الشهيد كمال الذي كان له الدور البارز في الالتزام بنهج البازاني في البارتي في الموتمر الثامن تضاربت المصالح الشخصية في البارتي وذلك على مستوى القيادة وانتقل ذلك رويدا رويدا حتى وصل هذا المرض الخبيث الذي لا يعالج إلا بتربية شخصية وإعادة النظر في الذات إلى القواعد الدنيا من التنظيم وجعل بعض القياديين لهم رجالات في القاعدة الحزبية ذات النفوس الضعيفة وذلك حفاظا على مناصبهم القيادية بغض النظر عن الدور النضالي و الانساني لهم فاصبح الرجل الغير المناسب في المكان المرموق في القيادة والرجل المناضل السوي والقويم في مكان هو يجهل نفسه وحدث شلل في التنظيم وأصبح البارتي في دوامة منذ تلك الفترة حيث كان سلاح أولئك القياديين في البارتي كما يدعون بأنهم ممثلو نهج البارتي يستمدون القوة والدعم من شخصيات كردستانية قد تكون ادعاءات على ألسنتهم ومتاجرة بمكانة الديمقراطي الكردستاني لدى قواعد البارتي وجماهيره كان المؤتمر العاشرللبارتي محطة أنظار أبناء شعبنا الكردي لكون هناك حالة توحيدية حدثة بين طرف السيد نوري بريمو ومجموعة من طرف الأستاذ نصرالدين إبراهيم المتمثل بأحمد ديكو وعودة القواعد التنظيمية إلى حضن البارتي الأم وتم التوحيد قبل المؤتمر العاشر ولكن قبل تحضير المؤتمر بعدة أيام حدثت هناك مجموعة من التكتلات وبعض اتهامات موجهة للشرفاء الذين قاموا بعملية الوحدة حيث قاموا بضم أشخاص كانوا مفصولين من التنظيم لأسباب امنية وأخلاقية وحضور المؤازرين في تحضيرات المؤتمر وحدث جزء من هذا أمام عيني أي في الهيئة التي كنت اديرها سابقا وقاموا بخلق روح الفتنة والخلاف بين الرفاق كي يستفيدوا بذلك تقوية مصالحهم الشخصية وللاسف الرفاق في قيادة البارتي الذي يتراسه الدكتور عبد الحكيم بشار لم يحافظوا على هذا المكسب العظيم ولم يحافظوا على التوازنات داخل التنظيم فحافظوا على تلك القوقعة التحزبية الضيقة وافشلوا كل العروض والفرص الجبارة لتقوية التنظيم من الداخل لينال ثقة الجماهير وقاموا بانتقامات مستهدفة اثناء تحضير المؤتمر وإثناء حدوثه وبعده وحتى هذه اللحظة 
لذا نحن وباسم القواعد التنظيمية للبارتي في منطقة ديريك نعلن انسحابنا من طرف الدكتور عبد الحكيم بشار وعدم اعترافنا بمقررات وتوصيات المؤتمر العاشر ونطالب رفاقنا في القواعد التنظيمية التحضير في اقرب وقت للمؤتمر العاشر 
عاش البارتي رمزا للنضال
عاش تراث البارزاني الخالد

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…