هل نجحت الشوفينية العربية في سوريا في تشتيت الصف الكوردي…؟!

لازكين ديروني
في المؤتر الصحفي الذي عقد من قبل السيدين الدكتور رضوان باديني والدكتور صلاح الدين بلال في موسكو 27/7/2017في مركز ريا نوفوستي تحت عنوان خبراء كورد سوريون يتحدثون عن الدستور السوري القادم وذلك على خلفية مناقشاتهم التي جرت يومي 11 و 12 تموز في جنيف بالتوازي مع الدورة السابعة لمباحثات جنيف حول الازمة السورية , وفي هذه المؤتمر قدما السيدان رضوان باديني و صلاح الدين بلال مقترحات وتصورات قيمة بخصوص القضية الكوردية ومستقبل الشعب الكوردي في روجآفا ابتداءا من اللامركزية السياسية الى الانفصال واقامة دولة كوردية مرورا بالحكم الذاتي والفيدرالية ومدى امكانية تحقيق كل منها ,لكن ما لفت انتباهي في هذه المؤتمر هو مداخلة صحفي بعثي شوفيني من قناة (اف ام سوريا) حيث سالهم :
1- اذا تمسكوا الكورد بالتاريخ سوف يخرجون من الجغرافية فمن اين جاؤوا الكورد الى سوريا ؟
2- اذا اقاموا دولة كوردية باي لغة سوف يتكلمون ومن المعروف انهم يتكلمون بلغتين لايفهمون من بعضهم؟
3- حسب تصريح ديمستورا عن عدد سكان الكورد في سوريا لايتجاوز 5% من مجموح سكان سوريا وعدد وحدات حماية الشعب التي تمثل الكورد و التي تشكل 80% من قوات سوريا الديمقراطية لا يتجاوز 7000 مقاتل ؟
لكن السيدان المحاضران جاوبوه بما فيه الكفاية مشكورين بادلة تاريخية موثوقة ,ولكن ما اود قوله بعد الاستماع الى اسىئلة هذا العروبي الشوفيني بان العقلية العربية الشوفينية تجاه الشعب الكوردي وقضيته في سوريا لم ولن تتغير وقد نجحوا العرب السوريون ابتداء من النظام البعثي الشوفيني وانتهاء بالمعارضات السورية بمختلف تياراتها في تشتيت الصف الكوردي واضعافة وتحريفه عن مساره الصحيح واهدافه بقصد وبهدف تفويت الفرصة عليه وابقاءه تحت رحمتهم واستعبادهم وذلك من خلال الاحزاب الكوردية لانهم يدركون تماما حساسية المرحلة وما يمكن ان يحصل فيها من تغييرات جوهرية في الجغرافية السورية وخاصة هناك شعب كوردي يتمتع بكامل مقومات اقامة دولته الكوردية ان نجح في توحيد صفه وموقفه, فالنظام نجح من جهة باستغلال ب ي د ذات التوجه الاممي وتسليمه مؤقتا المناطق الكوردية عسكريا لحمايتها مع بعض الامتيازات الادارية المدنية لابعاده عن الصف والتوجه القومي الكوردي دون ادنى اعتراف سياسي بذلك ,وايضا نجحت المعارضة السورية المتمثلة بالاىتلاف الوطني السوري في ضم المجلس الكوردي اليه دون أي اعتراف رسمي وموثوق بحقوق الشعب الكوردي وايضا بهدف تشتيت الصف الكوردي وتفويت الفرصة عليه.
هذا يدل على ان الحركة السياسية الكوردية في سوريا لم ترتقي بعد الى المستوى المطلوب لتحمل مسؤليتها التاريخية بتوحيد صفوفها وموقفها للدفاع عن حقوق الشعب الكوردي المشروعة ولازالت تعيش الحالة الحزبية الضيقة وتضع مصلحتها الحزبية فوق مصلحة الشعب الكوردي في سوريا ولذلك فهي تتحمل مسؤلية افراغ المنطقة الكوردية من الشعب الكوردي والهجرة التي حصلت وحالة الياس وفقدان الامل لدى الشعب الكوردي من وراء صراعاتها الحزبية العقيمة التي تدخل في خدمة واهداف اعداء الشعب الكوردي العنصريين والشوفيين .
28/7/2017 سويسرا 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حسين جلبي @HusseinJelebi ينبغي للحكومة السورية التعامل مع ملف “وحدات حماية المرأة” التابعة للبككة بطريقة مختلفة عن تلك التي يطالب بها القائمون عليها. فالمقاتلات معظمهن في الواقع مجندات قسرياً، جرى خطفهن وتجنيدهن عندما كن قاصرات، وقد تعرضن لغسيل دماغ ايديولوجي مستمر، فأصبحن لا يفقهن شيء سوى الولاء للبككة وحمل السلاح، لذلك بدلاً من ضم الوحدات إلى/دمجها في وزارة الداخلية،…

أمين كلين ياسادة الافاضل: نتعرض اليوم لقضية حل قسد نقول لاداعي للفرح ولاداعي للاكتئاب ، لان قسد لم يتشكل بإرادة كردية بل تشكل بإرادة أمريكية ( فاليشرح لنا السيد أحمد جربا الذي شغل منصب قيادة المعارضة السورية استدعي الى واشنطن واجتمع معه الرئيس اوباما في الغرفة السرية الامريكية ثم أصبح قسديا ) وحل ايضا بقرار امريكي ، وهم الذين منحوا…

خالد حسو تُثبت التجارب التاريخية، قديمها وحديثها، أن الشعوب والقوى السياسية التي تفتقر إلى وحدة الرؤية والموقف والقرار والصف سرعان ما تفقد جزءًا كبيرًا من قوتها وتأثيرها، وتتحول من طرف فاعل في صناعة الأحداث إلى طرف ينتظر ما تقرره القوى الأخرى. وفي الصراعات الاجتماعية والقومية والوطنية الكبرى، لا تكفي التضحيات وحدها، ولا تكفي البطولات، ولا كثرة الأحزاب والتنظيمات، ما لم…

د. مرشد اليوسف أحياناً، عندما أكتب في الشأن السياسي، لا أتناول بالضرورة واقعاً قائماً أو تطورات مؤكدة، بل أطرح رؤية أراها ممكنة، أو أعبر عن أمل سياسي أعتقد أنه يخدم مصلحة الكرد وسورية معاً. ومن هذا المنطلق ينبغي قراءة ما أطرحه حول مستقبل العلاقة بين الكرد والدولة السورية، بوصفه تصوراً مشروطاً لا خبراً منجزاً. في هذا الإطار، يمكن النظر…