استمرار اعتقال المدنيين في سوريا

  بتاريخ 22 تموز / يوليو 2017 اعتقلت القوات العسكرية التابعة للحكومة السورية والميليشيا التابعة لها، (20) مدنياً من أبناء مدينة إعزاز – ريف حلب الشمالي، أثناء مرورهم على إحدى نقاط التفتيش التابعة لها، قرب مدينة نبل بريف حلب الشمالي، واقتادتهم إلى جهة مجهولة.
ويقدر عدد المعتقلين في سجون الحكومة السورية، وفق العديد من المنظمات الحقوقية، بحوالي (250) ألف معتقل ومعتقلة، حيث سربت آلاف الصور من داخل هذه السجون لعمليات التعذيب الوحشية. واتهمت منظمة العفو الدولية في وقت سابق من هذا العام الحكومة السورية بوضع محرقة للجثث في سجن صيدنايا، وقالت أن أنها ترتكب جرائم بحق المعتقلين في سجونها.
إن اعتقال المدنيين بشكل تعسفي يشكل انتهاكاً للحقوق والحريات المنصوص عنها في القوانين والعهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وهو يخالف أيضاً القررات الصادرة عن الأمم المتحدة بشأن الأزمة السورية، ولا سيما بيان جنيف 1 والقرار رقم ( 2254 ) لعام 2015 التي أكدت على إطلاق الحكومة السورية سراح جميع المعتقلين لديها.
إننا في مركز عدل لحقوق الإنسان، وفي الوقت الذي ندين فيه هذه الاعتقالات، فإننا نطالب المجتمع الدولي بالضغط على الحكومة السورية، لاحترام العهود والمواثيق والاتفاقات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، والالتزام بالقرارات الدولية التي وافقت عليها، وذلك بالكف عن هذه الاعتقالات التعسفية، التي تعتبر وفق القوانين الدولية لحقوق الإنسان، جريمة ضد الحرية والأمن الشخصي، وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والتعبير من السجون.
25 تموز 2017                                                                          مركز عدل لحقوق الإنسان
ايميل المركز: adelhrc1@gmail.com 
« لا يجوز اعتقال أي إنسان أو حجره أو نفيه تعسفاً»  
المادة (9) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
«لكل فرد حق في الحرية وفي الأمان على شخصه. ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفاً، ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون وطبقاً للإجراء المقرر فيه» 
الفقرة (1) من المادة (9) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود إذا أردتم يا أخوة المصير المشترك في المكان المشترك في المئوية السنوية الأولى لمدينتكم أو مدينتنا المشتركة قامشلو/ قامشلي، ولو من باب الوفاء لهذه المدينة ذات الوجوه الأثيرة واللغات الأثيرة والمقامات الأثيرة المشتركة، فيمكن ذلك من خلال التالي: -ثبّتوا لوحة جدارية مضاءة من الداخل على مداخلها الثلاثة، وهي تحمل التلوينات التالي المشيرة إلى أحيائها: حي الزهراء، المعروف باسم…

عبدالله كدو في مئوية مدينة قامشلي، سوريا المصغّرة، التي جمعت، ولا تزال، الكرد والعرب والسريان الآشوريين الكلدان والأرمن، مسلمين ومسيحيين وإيزيديين، وكان اليهود جزءاً من نسيجها المجتمعي سابقاً، هذه المدينة التي يعتبرها الكرد عاصمتهم السياسية.، نعتذر إلى شهدائنا وجميع ضحايانا، وإلى عائلاتهم جميعاً، بدءاً، بحسب التسلسل الزمني للاستشهاد والاختطاف والتغييب، وبحسب ما أتذكر، من شهيد نوروز سليمان آدي، وشهداء انتفاضة…

فيصل اسماعيل اسماعيل مرور مئة عام على تأسيس قامشلو ليس مجرد مناسبة للاحتفال واستعادة الذكريات، بل محطة تاريخية تستحق وقفة جادة أمام ماضي المدينة وحاضرها ومستقبلها. فالسؤال الحقيقي ليس فقط: ماذا كانت قامشلو خلال مئة عام؟ بل: ماذا نريدها أن تكون خلال المئة عام القادمة؟ نشأت قامشلو وتطورت على أرضٍ شكل التنوع أحد أهم ملامحها؛ كرداً وسرياناً وآشوريين وأرمن وعرباً…

اكرم محمد تُعد دراسة أسماء المواقع والجغرافيا في منطقة الجزيرة الفراتية العليا مفتاحاً أساسياً وفكرياً لفهم هوية الأرض وسكانها الأصليين والامتداد العشائري والبيئي المرتبط بها عبر العصور. ومن أبرز الحواضر التي دار حول اسمها نقاش وجدل واسع في الأوساط الثقافية والإدارية مدينة القامشلي، المعروفة شعبياً وفي الوجدان الجمعي باسم قامشلو. ويرى البعض، بظاهر العبارة وسجلاتها الحديثة، أن الاسم تركي المنشأ،…