ب ك ك والمؤتمر الكردستاني

سليمان أوسو
دعى المتحث باسم مجلس العلاقات الخارجية لحزب pkk الى عقد المؤتمر القومي الكردستاني ، ومن حيث المبدأ يمكننا ان نعتبرها دعوة جيدة ، إلا أنه يمكننا القول :
اذا كان الحزب جادا في دعوته ، كان الاولى به قبل هذه الدعوة ان يخلق الاجواء المناسبة لنجاح هذه الدعوة والتي تمر عبر العديد من النقاط ، اذكر بعضها على سبيل المثال لا الحصر :
1- كان على الحزب ان يسأل نفسه لماذا أفشل المؤتمر الكردستاني الذي تم التحضير له وتشكلت لجانه في هولير قبل سنتين وكانت الظروف الدولية والاقليمية ملائمة لعقده آنذاك . 
2- كان على الحزب ان يتخلى عن خطابه التخويني ضد الرموز القومية للكرد ، وضد الاطراف الكردستانية المختلفة معه سياسيا .
3- كان على الحزب ان يوعز لكوادره وقواته الموجودة في شنكان ، بالانساب من هناك وذلك بناء على طلب حكومة اقليم كردستان العراق .
4- كان على الحزب ينتقد ويحاسب قادته الذين صرحوا عبر الاعلام بانهم ليسوا حزبا كردستانيا وهم ضد الدولة القومية التي يعمل الرئيس البرزاني لاعلانها عبر استفتاء شعبي .
5- كان على الحزب ان يوعز لكوادره في كردستان سوريا بالكف عن الممارسات الارهابية ضد احزاب المجلس الوطني الكردي ومكاتبهم .
6- كان على الحزب ان يعلن على الملئ بدعوة بيشمركة روج الى الدخول الى روج آفاي كردستان للقتال الى جانب اشقائهم YPG ضد الارهاب والدفاع عن المناطق الكردية .
عندها كان بامكانينا ان نعتبرها دعوة جادة لتوحيد الصف الكردي ، إلا ان الدعوة جائت كخطوة للاستهلاك المحلي لايهام الشارع الكردي المتعطش لتوحيد الصف والمتذمر من تصرفاتهم في كافة اجزاء كردستان .
وأخيرا آمل ان يكون الحزب صادقا في دعوته ويعيد النظر في سياساته ، ويعود الى الحاضنة الكردية الوحيدة القادرة على حمايته من الخطر المحدق بمستقبله .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…