الوفد الكردي المفاوض في جنيف..!

دهام حسن
قدّم أعضاء وفد المجلس الوطني الكردي في الائتلاف المعارض إلى وفد التفاوض مذكرة باسم الهيئة لتقديمها إلى المبعوث الأممي السيد (دي مستورا) تؤكد فيه ضرورة تمثيل الكرد في المفاوضات بخلاف ما أشيع من أن الكرد غير مشاركين كمكون في الحوار أو المفاوضات ووجوب إدراج التطلعات الكردية وقضايا سائر المكونات في جدول الأعمال، بيد أن الرفض جاء من ممثلي هيئة التنسيق وعدد قليل من أعضائه، وهذا ما حدا الوفد الكردي عدم جدوى المشاركة في اللقاء مع الموفد الدولي السيد دي مستورا وهذا ما دفعهم إلى تعليق حضورهم، وبالتالي عدم التزامهم مما يصدر عن اللقاء والاجتماع..
يرى أعضاء الوفد الكردي الممثلون في الائتلاف وجوب إدراج مسألة سائر المكونات في الائتلاف ومن ضمنهم تطلعات شعبنا الكردي، والحقيقة الدعوى لا تتعدى العبارة المألوفة (وفق الأعراف والمواثيق الدولية التي تقرها تلك الهيئات) فحتى هذه العبارة الطنانة الرنانة ثقيلة على سمع وبصر وفد هيئة التنسيق، وهي مرشحة لأكثر من تفسير يمنة ويسرة.. يبدو أن أعضاء الوفد الذين يعترضون حتى إلى الإشارة بمشاركة الكرد في المعارضة أغلبهم ينطلق ربما من خلفية فردية أحادية دون تبصّر أو رؤية انتقالية إلى نظام جديد، وهنا أسألهم هذا السؤال.. هل ما تقومون به من تمثلون.؟ وهل أنتم ثوار أم انقلابيون.؟ فإذا كنتم مع الثورة فمميزات الثورة هي التغيير الجذري في بنية الحكم، لا التغيير في الأشخاص فحسب، وهذا ما أخشاه أن يكون رائدكم من النضال! الثورات تنشد عادة نظاما ديمقراطيا، نظاما قوامه المواطنة الحقيقية، المساواة القانونية، نظاما يؤمن لكل فرد حقوقه، ويحقق له مساواة حقيقية..أما إذا كنتم انقلابيين فمن يأتي بالانقلاب، فلن يكون رائده خدمة المجتمع، فسيطاح به كما أطيح بمن قبله، علينا أن نتذكر أننا في القرن الواحد والعشرين فلا بد أن تنتفي أشكال الحكم السابقة الجائرة، فما حصل في أوربا في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر من ثورات، لابد أن تحصل في البلدان النامية، وربما بداية القرن الواحد والعشرين هي منطلقها… فالثورات قاطرات التاريخ..كما يقول ماركس ومكان ولادتها في كل مكان..فهل نحن مؤمنون بحركة التاريخ إلى أمام..
إن أعضاء الوفد الكردي المتواجد في جنيف والموفد من قبل المجلس الوطني الكردي، حسنا فعل، طبعا لن يتخلى عن الائتلاف في جولة المفاوضات القادمة، ولهم ضمن الوفد أعضاء مناصرون للحقّ الكردي ولسائر المكونات الأخرى..ولابد بالتالي أن يلتئم شمل الأحرار المناضلين وهذا أمل الخيرين ونحن محكومون بالأمل بتعبير الراحل سعد الله ونوس ..فهل نحن حالمون أم على أرض الواقع..؟!

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود إذا أردتم يا أخوة المصير المشترك في المكان المشترك في المئوية السنوية الأولى لمدينتكم أو مدينتنا المشتركة قامشلو/ قامشلي، ولو من باب الوفاء لهذه المدينة ذات الوجوه الأثيرة واللغات الأثيرة والمقامات الأثيرة المشتركة، فيمكن ذلك من خلال التالي: -ثبّتوا لوحة جدارية مضاءة من الداخل على مداخلها الثلاثة، وهي تحمل التلوينات التالي المشيرة إلى أحيائها: حي الزهراء، المعروف باسم…

عبدالله كدو في مئوية مدينة قامشلي، سوريا المصغّرة، التي جمعت، ولا تزال، الكرد والعرب والسريان الآشوريين الكلدان والأرمن، مسلمين ومسيحيين وإيزيديين، وكان اليهود جزءاً من نسيجها المجتمعي سابقاً، هذه المدينة التي يعتبرها الكرد عاصمتهم السياسية.، نعتذر إلى شهدائنا وجميع ضحايانا، وإلى عائلاتهم جميعاً، بدءاً، بحسب التسلسل الزمني للاستشهاد والاختطاف والتغييب، وبحسب ما أتذكر، من شهيد نوروز سليمان آدي، وشهداء انتفاضة…

فيصل اسماعيل اسماعيل مرور مئة عام على تأسيس قامشلو ليس مجرد مناسبة للاحتفال واستعادة الذكريات، بل محطة تاريخية تستحق وقفة جادة أمام ماضي المدينة وحاضرها ومستقبلها. فالسؤال الحقيقي ليس فقط: ماذا كانت قامشلو خلال مئة عام؟ بل: ماذا نريدها أن تكون خلال المئة عام القادمة؟ نشأت قامشلو وتطورت على أرضٍ شكل التنوع أحد أهم ملامحها؛ كرداً وسرياناً وآشوريين وأرمن وعرباً…

اكرم محمد تُعد دراسة أسماء المواقع والجغرافيا في منطقة الجزيرة الفراتية العليا مفتاحاً أساسياً وفكرياً لفهم هوية الأرض وسكانها الأصليين والامتداد العشائري والبيئي المرتبط بها عبر العصور. ومن أبرز الحواضر التي دار حول اسمها نقاش وجدل واسع في الأوساط الثقافية والإدارية مدينة القامشلي، المعروفة شعبياً وفي الوجدان الجمعي باسم قامشلو. ويرى البعض، بظاهر العبارة وسجلاتها الحديثة، أن الاسم تركي المنشأ،…