مقالات

عشرات المجازر تنتظر الكرد ما لم يعلنوا دولتهم المستقلة

توفيق عبد المجيد
هذا ما قاله مسؤول في المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني – العراق ومسؤول محور غرب كركوك في قوات البيشمركة وهو السيد كمال كركوكي مؤكداً أن ” أفضل حل لعدم تكرار مجازر أخرى بحق الشعب الكردي هو إعلان الدولة الكردية المستقلة ” ليعزّز ما قاله السيد الرئيس مسعود بارزاني أن “
 خير وفاء لدماء الشهداء هو إعلان الاستقلال ” وأعتقد أن السيد كمال كركوكي توصل إلى هذه المحصلة انطلاقاً مما يجري على أرض كردستان وخاصة في سنجار ، والتصريحات الخطيرة الواضحة التي لا تحتاج إلى تأويل أو تفسير تصدر من قنديل ” سنتفاوض مع البرزاني بشرط واحد وهو التخلي عن الاستقلال … ولن نسمح له بإعلان الاستقلال … 
إن لم توافقني لا تقف ضدي ” ومن حقنا أن نسأل صاحب هذا التصريح وهو رضا التوني : ” لمصلحة من لن تسمح للبرزاني بالاستقلال ؟ طبعاً لا نوافقك فيما قلته ، كذلك لا يوافقك كل الشعب الكردي ، وسيقف ضدك وضد أسيادك في قم وطهران ، فإذا كنت واثقاً مما قلت فقم باستفتاء بين عناصرك لترى بأم عينك النتيجة ، فنحن واثقون من أنهم جميعاً أو معظمهم سيؤيد استقلال كردستان .
هذه التصريحات والكثير غيرها تدق جرس الإنذارلتقول لنا بأن أعداء الكرد وكردستان لن يكفوا عن الدسائس والمؤمرات ، وسيندفعون أكثر إلى توتير الأجواء وتسميمها ، وتصعيد التدخلات لخلق الفتن والمعيقات هنا وهناك ، وهدفهم الخبيث من ورائها هو تعطيل أو تأخير أو إجهاض المطلب الكردي والحق الكردي في إعلان الاستقلال ، فهم بدؤوا في سنجار وسيتمددون إلى مناطق أخرى إذا استطاعوا الوصول إليها وذلك بإستنهاض خلاياهم النائمة والمزروعة في أكثر من مكان ، فلا علاج لهذه الآفة الخطيرة إلا بالاستعجال في إعلان الاستقلال ، ولو استعرضنا المعيقات التي واجهت الكرد خلال مسيرتهم النضالية للتحرر والتوجه نحو الاستقلال نجدها أكثر من أن تحصى ، وكانت آخرها وليست أخيرتها داعش وملحقاته ومفرزاته وتداعياته وأذنابه ووكلاء ومعتمدي نظام الفتنة والشر والإجرام ، نظام الملالي ، ولا أعتقد أن هذه التحديات والمعيقات ستنتهي ، بل ستفكر الأدمغة التي تحيك المؤامرات للكرد بصناعة واختراع إرباكات ومعطلات أخرى أمام التوجه الكردي نحو الهدف الجوهري ألا وهو الاستقلال .
أختم مقالتي بما تففضل به الرئيس البارزاني في ذكرى مجزرة حلبجة : ” إن أسمى وفاء للضحايا الذين أزهُقت أرواحهم في حلبجة وغيرها هو الاستقلال عن العراق ” .
17/3/2017

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: welateme

الحوار الكردي المبهم

صبري رسول يُعدّ الحوار أحد أدوات التواصل بين طرفين، شخصين، قوتين أو قطبين، لمعرفة آراء الطرف الآخر، وإمكانية العمل معاً، لجمع الطاقات…

ماجلان وأوجلان والدوران

وليد حاج عبدالقادر / دبي بداية لابد من التوكيد على أمر حيوي فرغم كثرة الأمثال والأقوال المأثورة في الثقافة الكردية ، لابل…

لأجل هذا خرجنا

ماجد ع محمد بالرغم من أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد فرضت قبل عامٍ من الآن عقوباتَ على فصيلين سوريين لتورطهما في…