الذكرى الثانية لرحيل جوان ميراني أول نقيب لصحفيي كوردستان- سوريا

في الثالث عشر من آذار حلت الذكرى الثانية لرحيل جوان ميراني نقيب صحفيي كوردستان- سوريا، ذلك الرحيل المفجع الموجع الذي أدمى قلوب الإعلاميين في كوردستان سوريا، وأبكاهم، وأربك مجلس نقابة صحفيي كوردستان- سوريا بذلك الرحيل المبكر والمفاجئ، حيث كان ينتظره الكثير ليقوم بتنفيذه، لكن يد المنون كانت أسرع، ومضى ميراني دون أن تتكحل عيناه برؤية مظلة جامعة للإعلاميين الكرد في كوردستان سوريا، بدلاً من تبعثر الجهود في هيئات واتحادات ونقابات عديدة.
نستذكر اليوم الرحيل الثاني لأول نقيب لصحفيي كوردستان سوريا، ونتمعن في مناقبه وخصاله الحميدة، وأفقه الواسع في مجال العمل الصحفي، ومعرفته بدقائق الأمور التي تهمُّ الصحفيين، وقلقه على تتبع أخبارهم، والتواصل معهم، والاستماع للمنغصات التي تعترض طريقهم سواء عدم الرضا في بعض المؤسسات التي يعملون فيها، أو الرغبة في الانضمام لوسائل إعلام جديدة، بقلب رضي، وكان ينزعج حينما يسمع أن صحفياً من كوردستان سوريا يعمل في مجال آخر غير مجاله.
وكان الراحل جوان ميراني في كل مواقفه ومقالاته ومساهماته مثال الصحفي الكردي الملتزم بآمال وآلام أمته الكردية، مدافعاً عن حقها في الاستقلال والحرية بعد طول استعباد، وكان هذا الدفاع من أولوياته في الحياة.
الراحل ميراني كان نموذج الكردي الذي حمل روحه على كفه واختار طريق الدفاع عن تراب كردستان,  ولم يكن يعرف اليأس رغم كل الصعاب التي اعترضت طريقه.
ونحن في مجلس نقابة صحفيي كوردستان- سوريا، مازلنا ونحن نستذكر هذا اليوم الأليم، ندعو الى توحيد جسم الاعلام في كوردستان سوريا، ونطالب بضم جهود الاعلاميين الكرد في تنظيم قوي حقيقي يدافع عن حقوق الصحفيين الكرد، وينصف المظلومين، ويفضح الانتهاكات التي تحدث بحق الصحفيين الكرد في كوردستان سوريا.
وبهذه المناسبة نؤكد أننا في الذكرى الثانية لرحيل أول نقيب لصحفيي كوردستان- سوريا، ماضون في منح جائزة «جوان ميراني السنوية»، وفي العام الماضي أعطيت في يوم وفاة الفقيد، لكن المجلس غيّر توقيت منح الجائزة في يوم 22 نيسان من العام الجاري، يوم الصحافة الكردية.
 مجلس نقابة صحفيي كوردستان- سوريا
14-3-2017 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…