إنها البلطجة.. في اقبح صورها ومظاهرها..

عمر كوجري
مؤلم جداً .. ان يعتبر بعض العقلاء الدائرين في فلك ب ي د أن الهجوم الغوغائي ” الجنجاويدي” للشبيبة الثورية التي تتبع لحزب الاتحاد الديمقراطي نوعاً من تصرفات فردية.. واخطاء فردية..وهي تغير بشكل هستيري على مكاتب الاحزاب الكردية.. وفي طريقها تكسر وتخلع الأبواب، وتعبث بمحتويات واوراق تلك المكاتب.. وتكتب على الجدران عبارات مسيئة غير لائقة أبداً.. وتعتدي حتى على بعض مكاتب الاحزاب التي أخذت ” رخصتها” من حزب ب ي د..
 ويتحدث هؤلاء بلغة منمقة.. معسولة.. مرتبكة .. خائفة… وكان سياط جماعة” الشبيبة الثورية” على رؤوسهم.. وسيوفهم – قصدي- هراواتهم وسكاكينهم ” الشاحذة” على اعناقهم..
ويطالب هؤلاء تلك الشبيبة ” المفلوتة” والتي لا ترى المغاير للسلطة” الحالية” أعداء يستوجب عقابهم.. والضرب على ايديهم بالحديد والنار..
حزب الاتحاد الديمقراطي حزب .. يحكم بعقلية ” الفرد المطلق” ولا يستطيع اياً كان تجاوزه إن لم يكن قد أخذ ” الضوء الأخضر ” من ” المقامات” الضخمة في الحزب.. 
فلماذا التلطي خلف العبارات الموهومة .. ومعسول الكلام..
قولوا.. لهؤلاء الصبيان: كفوا بلاكم عن العالم.. فالى الآن يرى هؤلاء” الزعران أن الكرد غير المحسوبين عليهم مشاريع استهدافات ” غبية” بالسكاكين والشنتيانات.. 
إنها البلطجة.. في اقبح صورها ومظاهرها.. 
ومن يرجو ويبوس أيدي هذه الشلة ماهم غير شركاء في هذه ” الجريمة الموصوفة”..

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…