توقفوا عن التلاعب بعقولنا أيها السياسيون الكرد

 ابراهيم محمود
في هذا اليوم المشؤوم ” الجمعة، 3-3/2017 “، يوم آذاري آخر في روزنامة آذار الكردية الآلمة المؤلمة، حيث الكردي يتباهى على الكردي بقتله أو قتله أو قتله، إلى متى أيها السياسيون الكرد” إذا كنتم سياسيين وكرداً حقاً ” ستتلاعبون بعقولنا: شعباً بسيطاً مقسَّماً بكم أكثر من أعدائكم، وأنكم حريصون علينا نحن الكرد الغلابة أنى كنا أو حط بنا الرحال؟ مهما بلغت بنا الثقافة من تنوير في الوعي الكردي، ونحن نلقاكم في وجوهنا، ودائماً باسم مصلحة الشعب الكردي، وضداً على المتاجرين بقدر الشعب الكردي، لنكون طوع الترحال والبحث عن ملاذ آمن هاربين بجلودين المهترئة من أسلحتكم، وعنترياتكم المتبادلة، في شوارعنا التي ضاقت بنا، وبيوتنا التي لم تعد تعدُنا بالأمان، وفرشنا الملغومة، ونهاراتنا العمياء.
هلا خرجتم بشعاراتكم، بأسلحكتم الثقيلة والمتوسطة والخفيفة إلى خارج مدننا النازفة، وقرانا النازفة، وطرقنا النازفة، وتجابهتم في نزال حسمي، بعيداً عن أزيز رصاصكم، وتهديداتكم المتبادلة، حفاظاً على المتبقين من أرحام نسائنا، التي أرعبتها صيحاتكم المخزية؟ هلا ذهبتم بأسلحتكم وهتافاتكم بعيداً، وجهاً لوجه، لعلنا نمضي القليل المتبقي من عمرنا المكدود بعيداً عن أشباحكم وتهديداتكم الجانبية أكثر من تهديدات الأعداء الأعداء؟
دعونا وشأننا نحن الذين نقبض على جمر كردية نقية فينا، ونقيم في أرض نريدها حتى الرمق الأخير، قبل أن تدفعوا بنا كارهين مكرهين، نحن القلة القليلة المتبقية إلى جهات لم تعد تقبل بنا، فنموت هنا وهناك، ونصرخ صوب سماء صماء، وننزف أرواحنا المتبقية أمام شاشات العالم، وأنتم ماضون في رهاناتكم على المتبقين منا، لنترك وراءنا أرضاً خاوية، ومدناً خاوية، وقرى خاوية، وطرقاً تبكي أرواح صغارنا ونسائنا وعجائزنا وشيوخنا وأفواههم مفتوحة رعباً، ليأتي إليها من أعلنتم أنكم تدربتم جيداً لمحاربتهم، وتثقفتم الثقافة القومية الكردية، لردهم على أعقابهم.
ألا بئس ما تصنعون، وما تتفكرونه، وما تخططون له، وما تسمعوننا به، وأنتم في كراس مزورة، مدورة، وأنتم في بلهنية العيش، ومتعة شعاراتكم، بينما أعمارنا ترثينا هنا وهناك.
اخجلوا من أنفسكم يا ساسة، وانظروا إلى صوركم في المرآة، لتروا أي وجه كردي مدمَّل، متقيح تحملونه .
اخجلوا من أنفسكم، من أصواتكم، من تصريحاتكم، من تبريراتكم، من أطفالكم التامّي البراءة، وقد سمَّمتموها، وقد تفرق شعبكم أيدي سباً، ولم يبق من العدو  إلا أنتم، وأنتم تمارسون بطولات محرَّرة مزيفة في بعضكم بعضكم، وفي صدورنا ورؤوسنا.
لم تتركوا لنا طريقاً لنسلكه، ولا جهة لنيمم نحوها، ولا إلهاً لنطلب منه خلاصاً، وطوفاناً نوحياً يخلصنا منكم الواحد بعد الآخر، طالما أن هناك فيكم من يفكّر في كرديه ويرى أن قتله حلال، لأنه يختلف معه، وأن عرضه حلال، لأنه يخالفه في الرأي، وأن النيل من كل ما يعنيه حلال، لأنه يسخر منه، والأرض مطوَّبة باسمه فقط.
في هذا اليوم المشؤوم، شؤم وجوهكم، أسمائكم، أصواتكم، وعودكم، وأنتم تمضون بشعب تناقص إلى ما دون الشعب بكثير، إلى مسلخ تاريخكم التحزبي والتنابذي البغيض، ولعنة التاريخ الحي الآن وغداً أكثر !
دهوك، في 3-3/ 2017 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ولاتي مه – خاص: أعلن خمسة من أصل سبعة أعضاء في قيادة منظمة أوروبا التابعة لحزب الوحدة الديمقراطي الكُردي في سوريا انسحابهم من صفوف الحزب، وذلك عبر بيان سياسي صدر اليوم، أشاروا فيه إلى جملة من الأسباب التنظيمية والسياسية التي دفعتهم لاتخاذ هذا القرار، بعد ما وصفوه باستنفاد جميع محاولات الإصلاح الداخلي. ويأتي هذا التطور بعد أيام قليلة من إعلان…

د. حمدي سنجاري بعض الزيارات لا تُنسى. لا لأنها تُعرّفك على مكان، بل لأنها تضعك وجهاً لوجه مع معاناة بشر حقيقيين، وآمالهم التي لم تنطفئ بعد. وحين دعاني عدد كبير من أبناء سنجار، النازحين قبل أيام في دهوك وأربيل، وجدت نفسي أمام زيارة طالما أجّلتها أكثر مما ينبغي. هناك التقيت بسنجار الحقيقية. مسلمون، إيزيديون، مسيحيون. عرب وكورد وتركمان….

تلقى النائب كبرئيل موشي سلسلة من الاتصالات والرسائل من عدد من أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا، هنأته خلالها بمناسبة نيله عضوية مجلس الشعب السوري، متمنين له التوفيق والنجاح في أداء مهامه الوطنية وخدمة أبناء الوطن. وقد وردت هذه الاتصالات والرسائل من كل من: * الدكتور صلاح درويش سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا * السيد شلال كدو رئيس…

خوشناف سليمان ما تشهده مناطق شمال وشرق سوريا اليوم هي حالة استنزاف شاملة تضرب حياة الناس في الصميم. وتستهدف القدرة على البقاء والصمود لدى جميع مكونات المنطقة و خاصة الكرد الحرائق التي التهمت آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية خلال المواسم الأخيرة لم تكن مجرد حوادث عابرة. بل جاءت متزامنة مع سياسات اقتصادية أثقلت كاهل المزارعين. فأسعار شراء المحاصيل لم تعد…