بيان إلى الرأي العام: لم يعد لنا علاقة مع تيار المستقبل الكردي

يحيى السلو
مصطفى خليل

شاركنا في تأسيس “تيار المستقبل الكردي في سوريا” أملا ً منا أن يكون التيار يمثل روح انتفاضة (12 آذار) وبعيداً كل البعد عن النمط الشمولي الستاليني وبذلك نكون قد بدأنا بترتيب الطاقات والعمل لتجاوز دوامة الاتجاهات.
من خلال تجربة عامين من النضال ضمن صفوف التيار اتضح لنا إن المفاهيم التي تعشعشت داخل الحركة الكردية ليس بالأمر السهل تجاوزها، بل هناك إصرار وتمسك مستميت من البعض للحفاظ على استمرارية الحالة، في الوسط الكردي وسيطرة مطلقة لمفهوم: جعل من الوسيلة (التنظيم) والهدف (القضية) مجرد وسائل من أجل الارتقاء بالذات وجعلها جزءاً من المعادلة السياسية لا أكثر والظهور في الساحة كقادة على طراز كاريكاتوري بعيداً عن روح التضحية .


وعلى ضوء الكثير من التجارب والأحداث التي كانت تشير دائما إلى بروز خلافات، تأكدنا بأنه لا يمكن حلها بهذه السهولة من داخل التيار، لأجل تلك الأسباب نعلن نحن مؤسسي التيار تضامننا مع الرفاق الذين سبق و أصدروا بيانا حول الموضوع بتاريخ 5/6/2007 بأنه لم يعد لنا أية علاقة ” بتيار المستقبل الكردي في سوريا”.
كذلك باعتبارنا ممثلي التيار في محافظتي (حلب) و (الرقة) نعلن عن حل كافة منظمات التنظيم المرتبطة بنا إيمانا منا وبكل جرأة وصراحة وأمام شعبنا : ” أن نصبح نوعية وليس مجرد عدد ” والزمن كفيل بإظهار حقيقة وصحة ما نعلن .
نتمنى النجاح لزملائنا وكل من يناضل داخل الحركة وخارجها وكافة الجهود و المساعي الرامية لخدمة القضية الكردية والوطنية و امتلاكها الجرأة لإعادة النظر في الذات من مبدأ احترام الذات أولاً و قبل كل شيء وإظهار الحقيقة علناً ودون تردد .
ومن منطلق المسؤولية نقول : كنا و لا نزال على العهد بأن نسخّر كل طاقاتنا وإمكانياتنا في خدمة قضية شعبنا القومية والوطنية ولو اختلفت الوسائل والطرق .
– عاش شهداء 12 آذار ..
– عاش شهداء الاغتيال السياسي ..

يحيى السلو: مؤسس / ممثل التيار في محافظة حلب
مصطفى خليل: مؤسس / ممثل التيار في محافظة الرقة

20/6/2007

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…