المجلس الوطني الكردي يدعو « pyd » العودة الفورية لاتفاقية دهوك, وتطبيق بنودها الثلاث (السياسي, الإداري, العسكري) برعاية رئاسة اقليم كردستان, وبإشراف وضمانات دولية

بيان الى الرأي العام
بعد ما يقارب ست سنوات من اندلاع الثورة الوطنية السورية, التي شاركت فيها معظم الشرائح الاجتماعية والمكونات الاثنية والدينية والمذهبية وبعد ان طال القتل والاعتقال والتهجير والتدمير إلى ما يقارب نصف العباد وربع مساحة البلاد, من قبل النظام السوري والدول والميلشيات الطائفية المتحالفة معه, الى جانب القوى والمنظمات الإرهابية وفي مقدمتها داعش والنصرة, لا يزال الوضع السوري يزداد سوءاً, في ظل تبني النظام الخيار العسكري كحل وحيد لحل الازمة, وضرب بعرض الحائط معظم القرارات الأممية, من خلال إتباع سياسة التجاهل أو المماطلة والتسويف لتنفيذها.
 إن المجلس الوطني الكردي, يؤكد بان المرحلة المصيرية التي تمر بها البلاد عموماً, والشعب الكردي بشكل خاص, تتطلب من جميع قوى المعارضة الوطنية, ان ترتقي لمستوى الحدث, وتسعى حثيثا من اجل توحيد الصف الوطني والخطاب السياسي حيال ما يجري, والاعتراف دون مواربة أو لبس بالحقوق القومية والوطنية للشعب الكردي ويدعو الراعيين الروسي والأمريكي, للضغط على جميع الاطراف لتنفيذ مخرجات فينّا وجنيف (2118 , 2254) والقرارات ذات الصلة, والرضوخ للحل السياسي بدلالة الفصل السابع من قانون العقوبات في مجلس الامن الدولي .
وعلى الصعيد الكردي, لا شك ان المجلس الوطني, لم يألو جهداً لترتيب البيت الكردي, وعمل جاهداً على تحقيق وحدة الصف والموقف الكرديين, وتوصل مع ((pyd وبإشراف مباشر من رئيس ديوان اقليم كردستان, وبرعاية كريمة من فخامة الرئيس, مسعود بارزاني إلى اتفاقيتي (هولير, دهوك) وملحقاتهما لكن ((pyd لم يلتزم بأي منها, لا بل فرض انموذجاً في غاية الدكتاتورية, ووفق مقاس عباءته, وتماشياً مع أيديولوجيته الحزبوية الخاصة, فكرسّ سلطته القمعية, على الجميع ورغماً عن الجميع, من خلال قانون القوة .
 أن المجلس الوطني في الوقت الذي, يستشعر خطورة وحساسية المرحلة الراهنة, يدرك تماماً أهمية ووحدة الموقف والخطاب الكرديين, ويطالب حزب الاتحاد الديمقراطي, توفير المناخات والأجواء الملائمة من خلال التراجع عن سياساته المناهضة للمشروع القومي الكردي, ووقف العمل بممارساته المعادية لقيم الانسانية والديمقراطية بحق المجلس الوطني وكل من يخالفه الرأي من ابناء شعبنا الكردي, وإطلاق سراح قادة المجلس الوطني الكردي وكوادره فوراً, كما يطالب حركة المجتمع الديمقراطي (تف دم), قراءة الواقع السياسي بعقلانية, وبمعزل عن الخطاب الايديولوجي المتخشب, والصخب الإعلامي والمزايدات الدونكيشوتية, ثم العودة الفورية لاتفاقية دهوك, وتطبيق بنودها الثلاث (السياسي, الإداري, العسكري) برعاية رئاسة اقليم كردستان, وبإشراف وضمانات دولية .
قامشلو 27/12/2016
 الامانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شـــــريف علي دخلت العلاقات بين إقليم كوردستان وسوريا منذ تشكيل السلطة الانتقالية بقيادة أحمد الشرع مرحلة إعادة تشكّل عميقة، انتقلت فيها من القطيعة والتوتر إلى انفتاح سياسي وتنسيق أمني وحوار كردي–سوري برعاية كوردستانية. سقوط النظام السابق في 8 كانون الاول 2024 فتح الباب أمام دمشق للبحث عن بوابات آمنة تعيد عبرها وصل ما انقطع، وكان الإقليم –…

صلاح بدرالدين قامت الحركة القومية لكرد سوريا في بدايات انبثاقها قبل نحو قرن، شأنها شأن كل الحركات القومية بالمنطقة، على تجاذبات التجريبية، والاختلاف حول الأهداف والوسائل، واجتهادات لم تكن بالضرورة متشابهة بحسب رؤا، ومصالح أفراد ينتمون بالنهاية الى خلفيات، وفئات اجتماعية، ومشارب متباينة، ثم التوافق على مشتركات لم تكن دائمة، ولم تعتبر هذه الديناميكية التي افرزت أطر، وتنظيمات، ومجموعات، وكسرت…

د. محمود عباس خسارة غربي كوردستان ليست المأساة الأكبر، لماذا بقيت كوردستان غائبة عن العالم؟ تناولتُ في الجزء الأول العوامل الداخلية والخارجية التي أدت إلى تآكل تجربة غربي كوردستان، من أخطاء الإدارة الذاتية والانقسام الكوردي، إلى الاجتياحات الإقليمية وتقلب المصالح الدولية. لكن الوقوف عند خسارة هذه التجربة وحدها قد يحجب السؤال الأكبر: لماذا تبقى كل تجربة كوردية عرضة للعزلة والتراجع؟…

تداولت بعض المنصات المؤدلجة ووسائل التواصل الاجتماعي المرتبطة بها خبر مفاده انني عارضت تعليم اللغة الكردية في المدارس في المناطق الكردية حين لقاء وفد البرلمانيين الكرد مع السيد وزير التربية والحقيقة هي كانت كالتالي أنا اقترحت ان نعمل على مسارين بنفس الوقت هما الحفاظ على اللغة الكردية وتطويرها بين الطلبة مع الحفاظ على مستوى تعليم متقدم ومتطور ولتحقيق الهدفين معا…