الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا ينعي البروفيسور والمؤرخ الكردي جمال رشيد أحمد

نجم فكري ونضالي كردي انطفأ يوم أمس 19/12/2016 مع توقف قلب العالم الكردي الكبير البروفيسور جمال رشيد احمد عن النبض بعد صراع طويل مع المرض، ليترك غيابه أثراً كبيراً، بالرغم من عدد من الأعمال الكتابية التي تركها وراءه.
والدكتور جمال رشيد احمد من أهالي كركوك ومن عائلة وطنية مناضلة، فقد كان والده من الشخصيات الوطنية في زمانه، فقد كان عضواً في الوفد الكردي الذي قام بزيارة عبد الكريم قاسم في المستشفى وهو جريح إثر محاولة اغتياله من قبل صدام حسين في 7 تشرين الأول 1959، وكان برفقته الدكتور جمال الذي كان صبياً لا يتجاوز الرابعة عشر من عمره.
الدكتور جمال رشيد احمد درس التاريخ والسياسة في الجامعات الأوروبية، وحصل على درجة الدكتوراه من جامعة بلغاريا في العام 1973 من خلال رسالته “تاريخ الكرد القديم”، ودرّس التاريخ الكردي القديم في جامعات هولير والسليمانية وبغداد وصلاح الدين قبل أن يلجأ إلى هولندا ويتعرض هناك لجلطة دماغية أفقدته النطق إلى ساعة وفاته. له مؤلفات ودراسات متميزة في التاريخ القديم للشعب الكردي، ومن أهم كتبه ظهور الكرد في التاريخ الذي يتكون من ثلاثة أجزاء وعدد صفحاته يتجاوز الـ 2000 صفحة، بالإضافة إلى كل من: رحلة إلى البلاد، الزقاق، كركوك، رحلة إلى كرميان..إلخ
والدكتور جمال رشيد بالإضافة إلى كونه عالماً مبدعاً في التاريخ القديم فإنه من الوطنيين الأحرار الذين شاركوا في جميع الفعاليات التي تهدف إلى حرية الشعب الكردي واستقلال كردستان، وكانت له علاقات رائدة مع كل توجه قومي. فقد كان له شرف افتتاح المؤتمر الخامس للاتحاد القومي الديمقراطي الكردستاني… ومن مشاريعه القومية المقدمة إلى حكومة كردستان للموافقة عليه هو إنشاء المعهد الاستراتيجي للأمن القومي الكردي… ولكن وافته المنية قبل أن يتحقق حلمه..
رحيل البروفسيور جمال رشيد أحمد خسارة كبيرة لنا ككرد في أجزاء كردستان عامة، باعتباره أحد هؤلاء الأعلام الكبار الذين لم يبخلوا على شعبهم ووطنهم وبلدهم بكل ما لديهم من إمكانات وخبرات في مواجهة أعداء حق شعبنا في الحياة.
للفقيد الراحل الرحمة وجنان الخلد
لزوجة الفقيد كوردستان موكرياني وأبنائه وبناته وأصدقائه ومحبيه العزاء
 ولشعبنا  الكردي عموماً النصر في مواجهة أشكال الإرهاب والاستبداد
20/12/2016
المكتب الاجتماعي
الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…