ليكن يوم العلم الكردي يوم استقلال كردستان

توفيق عبد المجيد
بنجاح فاق كل التوقعات أثبت الشعب الكردي في كل مكان أن هذا العلم  الذي رفع في سماء جمهورية كردستان المغدورة ” مهاباد ” قبل ما ينوف على السبعين عاماً هو علم كردستان التي بات الإعلان عن ولادتها مسألة وقت لا أكثر ، بعد أن امتلك إقليم كردستان كل مقومات الدولة .
لذلك أرى أن يخرج الكرد في تظاهرات سلمية حضارية مرة أخرى ، وفي يوم يتم الاتفاق عليه يسمونه ” يوم استقلال كردستان وقيام الدولة الكردية ” وقد كانت التظاهرات في اعتقادي استفتاء على الاستقلال أيضاً ، وبذلك يحصل الشعب الكردي على دعم العالم الحر ، وتترجم صداقة الأصدقاء إلى موافقات من شعوبهم وحكوماتهم على قيام الدولة الكردية ، وتحصل القيادة الكردستانية على موافقة الشعب الكردي مستندة على هذا الدعم في إعلان قيام دولة كردستان ،
 والمؤتمر الذي عقد في الجامعة الأمريكية مؤخراً في دهوك تحت عنوان ” استقلال كردستان والتحديات والفرص ” وحضره مسؤولون في الحكومة الكردستانية ، يؤيد هذا المنحى ويدعم استقلال كردستان بالإضافة إلى مؤشرات ومشجعات كثيرة ، ولا ننسى أن رفع العلم الكردستاني في يوم العلم الكردستاني على برج ” إيفل ” في فرنسا يعني مؤشراً قوياً على قبول استقلال كردستان ، بل هو اعتراف بدولة كردستان ، بالإضافة إلى المظاهرات التي عمّت مدناً أوربية أخرى وفي مقدمتها ألمانيا الدولة ذات الثقل في الاتحاد الأوربي ، والفرصة الذهبية متاحة للكرد  الآن وأكثر من أي وقت مضى لإعلان الاستقلال .
أنتظر الدعم والمساندة وترويج هذه الفكرة من الآن ليتم الاتفاق على تحديد يوم ” استقلال كردستان ” وتنصيب السروك البارزاني رئيساً لها .  
18/12/2016

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…