الهنود الكورد خسروا والسود الكورد نجحوا في امريكا 4 – 5

عبدالقهار رمكو
مهما تدعي قيادات عموم الاحزاب وفي مقدمتها المسلحة بالانجازات طالما لا يمكن مارستها على ارض الوقع يعني انهم يخدعون انفسهم .
وما يظهر لنا من خلال المراجعة بان معانة الكوردي كانت كبيرة خلال العقب الماضية ولم تظهر من خلال نشاطاتهم بوادر ايجابية ولا حتى التمسك بتوجه حقوقي من قبل انظمة المنطقة نتيجة الانشقاقات والانقسام على انفسهم بدلا من توحيد الجهود والتدخل في شؤون البعض ومحاولة السيطرة للتفرد بالقرار . 
بالاضافة ان هذا يعود للدورالسلبي الذي لعبته عقلية التفرد ـ الشمولية لدى الانظمة ومخابرات الدول التي تجزأت كردستان فيما بينها سرا وعلنا والاستمرار في ضرب كل نفس ديمقراطي بشكل عام وبالنسبة للكوردي بشكل خاص .
لذلك على القيادات الحزبية والمفكرين من بين الهنود الكورد المقهورين والبعيدين عن الانظمة والتحدي لقرارتها اعادة النظر في حساباتها والكف عن العنجهية العالم من حولنا تغير وعليهم تغيير انفسهم معها من اجل مستقبل اطفالهم . 
والتفكير الجدي في تغيير مسار التوجه لكسب اخوتهم السود الكورد المرتبطين بشكل مباشر مع الانظمة لكي لا ينفصلوا عن البعض ! وعليهم العمل على رفض تدخل مخابرات دول الاقليمية في الشؤون الداخلية لاية دولة . 
وان يكونوا فوق الجراح للبحث عن المعالجة لكي يتوقف النزيف الداخلي المزمن ويتحسن الوضع في المستقبل . 
وعلى السود الكورد التخلص من التبعية العمياء المضرة جدا والمحاولة الجدية حول بناء شخصيتهم وحول كيفية تحسين العلاقات مع اشقائهم الهنود الكورد والتاكيد لهم على حسن النية والترجمة لها والتاكيد بان اشقائهم موقع احترامهم لتخليصهم من عقلية المعارضة لغياب فعالية دورهم وعلى دورانهم في الفراغ الى المطالبة بالحقوق الكوردية .
و وضعهم امام واجبهم للبدء ببناء جسور المهدومة معا لبناء الثقة والتشجيع على العيش المشترك بشكل جدي والتقرب الجاد والسلمي في داخل كل جزء من كردستان كل طرف حسب وضعه وظروفه بعيد التمسك بالنضال السياسي ورفض حمل السلاح نهائيا والعمل مع العاصمة للبحث عن الحلول وتوسيع دائرتها مع الوقت بشكل افضل .
وعلى القيادات والكوادر الكوردية رفع مستوى دبلوماسيتها من خلال اللقاءات والحوارات الجدية بين مثقفي وقيادات الاحزاب وكوادرها. 
ولكن عدم التوقف على مساندة البعض في المجال الاعلامي اولا .
ثم المتابعة مع مثقفي ومسؤولي العرب والاتراك والفرس واقناعهم بان التهميش والغاء دور الاخر مضرا للجميع . والمتابعة على توسيع دائرة تلك العلاقات لانها افضل السبل في تخطي الواقع المؤلم والحزين جدا . 
الى جانب التعاون الجدي بينهم وبين المعارضة والاقليات والمسيحيين والدروز ومحاربة العنصرية والطائفية والاصولية , وكافة اشكال الارهاب وعدم المساهمة مع اي طرف منها على الاقل . 
بحكم ان طبيعة تلك الانظمة المتفردة بالقرار تسلم الامور لاتباعها حين تضطر ولمن يتفهمهم للقيام بدورها بين الكورد السود , لتسهيل الامور لها وعلى طريقتهم وهذا ما يجري في عموم المنطقة التي استعصت فيها الازمات نتيجة عقلية الحاكم المتفرد بالقرار .
لذلك رغم كل ما تعانيه تلك الانظمة لا اعتقد بانها ستتوقف عن تلك التوجهات لانانيتها المفرطة الا بالضغط الغربي الى جانب يمكن المساهمة الكوردية والمعارضة في تحسين الاوضاع لكسب الثقة لتخليصه من تلك العقلية المدمرة .
وهنا تكمن كيفية الاستفادة من الفرصة لادارة الامور في التخفيف من معاناة شعبنا الكوردي وجعله يقدم نفسه كافضل عنصر يتفهم النظام ويمكن لهما التعاون معا !. 
وعلينا ان نتذكر بانه يوجد من بين تلك الانظمة ايضا من يعانون مثلنا وعلينا التعاون معهم لكسبهم . 
الى جانب يوجد من بين النظام الشوفينيين والعنصريين وتجار الحروب ممن ينتظرون الفرصة لابعاد الكوردي اكثر عن الحضارة وتشويه دوره ليستمر استغلاله ونهبه ماعليهم الا تضييق الامور عليهم وفضحهم .
لذلك ان فكرة الابتعاد عن تلك الانظمة والباسها السوداوية خطأ سياسي فادح لعدم وجود الا التتغير في توجهات النظام وذلك من خلال نضالها لتظل للقيادات والكوردا دورها واهميتها . 
هنا لا بد من معرفة الهنود الكورد والسود الكورد, حول كيفية اخراج جميع تلك المبررات التي تختفي تلك الانظمة خلفها من بين ايديهم لتعود المياه الى مجاريها وقتها تتحسن الاوضاع الداخلية وتتحسن سمعتها الخارجية . 
ملاحظة: الحق لقد وقف اشقائي ابو هفال وابو شيار الى جانبي وشجعوني على التوجه الايجابي في الكتابة ليخدم شعبنا السوري والكوردي المسالمين اكثر فشكرا لهم ولكل من وقف الى جانبي .
الى اللقاء مع تكملة القسم…..4
16 كانوالاول 2016

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…