البيان الصادر عن الاجتماع الدوري للممثلية أوربا للمجلس الوطني الكردي

عقدت ممثلية أوربا للمجلس الوطني الكردي اجتماعها
الدوري في مدينة بليفيلد الالمانية بتاريخ ٢٦ / ١١/ ٢٠١٦ وبعد الوقوف دقيقة صمت
على ارواح شهداء الثورة السورية وشهداء الشعب الكردي والبيشمركة الذين يسطرون
ملاحم بطولية في حربها مع تنظيم داعش الارهابي ودفاعها عن كردستان وشعبها، تمّ
مناقشة العديد من القضايا التنظيمية والسياسية والإعلامية التي تساهم في تطوير
المجلس الوطني الكردي في أوربا وتفعيل دوره ليتمكن من أداء دوره في الدفاع عن
الشعب الكردي وقضيته العادلة وتنظيم الجالية الكردية بعد وصول مئات الالاف من أبناء
شعبنا الكردي الى أوربا وآلية التواصل مع المنظمات المعنية بالدفاع عن حقوق
الانسان والدبلوماسية الأوربية لشرح القضية الكردية العادلة وإمكانية تقديم كل
الدعم لهذا الشعب لنيل حقوقه القومية المشروعة.
 وقد عقدت الممثلية اجتماعها في ظل استمرار الحرب الشاملة في سوريا وازدياد حدتها خلال الفترة المتقطعة من الانتخابات الامريكية وخاصة في مدينة حلب حيث يتمّ تدمير هذه المدينة بشكل كامل فوق رؤوس أهلها بالقصف الجوي العنيف من قبل الطائرات الرّوسية والسورية في ظل عدم وجود أية إرادة دولية حقيقة لوضع حد لمعاناة ونزيف الدم المستمر منذ أكثر من خمس سنوات منذ اندلاع الثورة السورية في آذار ٢٠١١ ، بل بالعكس تحولت سوريا إلى ساحة مفتوحة لكل لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية على حساب مصالح الشعب السوري الذي تحوّل إلى وقود لتنفيذ هذه الأجندات واستمراريتها، ولا يمكن تحقيق أي سلام حقيقي بدون وجود قرار أممي جاد يتضمن رحيل نظام بشار الاسد وإيجاد حل سياسي جامع يخدم مصلحة الشعب السوري بكل مكوناته. كما ناقش الاجتماع ظاهرة الخطف التي تعرض  لها العديد من قيادات وكوادر المجلس الوطني الكردي منذ اكثر من ١٠٠ يوم من قبل مليشيات حزب الاتحاد الديمقراطي ولازل الكثير منهم محتجزين في سجونهم، واستمرارية هذه الظاهرة بحق النشطاء الشباب والسياسيين والاعلاميين وتطورها بشكل مرعب كما حصل مع الاعلامي سردار داري في الحسكة. كما ان خطف الشباب وسوقهم للتجنيد الإجباري مازال مستمراً لدى ميليشيات هذا الحزب مما يضطر الغالبية من الشباب الهروب من الوطن وتجاوز الحدود ويتعرضون للقتل من قبل عساكر الدولة التركية كما حصل منذ يومين للشاب الكردي احمد حبش من عفرين الذي هرب من التجنيد الإجباري واغتيل على الحدود ، هذا وغيرها من السياسيات القمعية التي تمارسها ميليشيات  حزب الاتحاد الديمقراطي و التي تستهدف الشعب الكردي وقضيته القومية ، كما ان الاجتماع أكد بان التغيير الديمغرافي في المناطق الكردية والتهجير القسري يتحمله هذا الحزب الذي  ألغى التعليم والاستمرار في فرض سياسة الامر الواقع وغيرها. كما ثمن الاجتماع الدور التاريخي للرئيس مسعود برزاني في قيادته للبيشمركة لتحرير كردستان من تنظيم داعش الاٍرهابي، الأمر الذي  فرض إحترام وتقدير البيشمركة  على المنطقة والعالم نتيجة الجهود العظيمة التي يقدمونها.
ممثلية أوربا للمجلس الوطني الكردي
27 تشرين الثاني (نوفمبر) 2016

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شـــــريف علي دخلت العلاقات بين إقليم كوردستان وسوريا منذ تشكيل السلطة الانتقالية بقيادة أحمد الشرع مرحلة إعادة تشكّل عميقة، انتقلت فيها من القطيعة والتوتر إلى انفتاح سياسي وتنسيق أمني وحوار كردي–سوري برعاية كوردستانية. سقوط النظام السابق في 8 كانون الاول 2024 فتح الباب أمام دمشق للبحث عن بوابات آمنة تعيد عبرها وصل ما انقطع، وكان الإقليم –…

صلاح بدرالدين قامت الحركة القومية لكرد سوريا في بدايات انبثاقها قبل نحو قرن، شأنها شأن كل الحركات القومية بالمنطقة، على تجاذبات التجريبية، والاختلاف حول الأهداف والوسائل، واجتهادات لم تكن بالضرورة متشابهة بحسب رؤا، ومصالح أفراد ينتمون بالنهاية الى خلفيات، وفئات اجتماعية، ومشارب متباينة، ثم التوافق على مشتركات لم تكن دائمة، ولم تعتبر هذه الديناميكية التي افرزت أطر، وتنظيمات، ومجموعات، وكسرت…

د. محمود عباس خسارة غربي كوردستان ليست المأساة الأكبر، لماذا بقيت كوردستان غائبة عن العالم؟ تناولتُ في الجزء الأول العوامل الداخلية والخارجية التي أدت إلى تآكل تجربة غربي كوردستان، من أخطاء الإدارة الذاتية والانقسام الكوردي، إلى الاجتياحات الإقليمية وتقلب المصالح الدولية. لكن الوقوف عند خسارة هذه التجربة وحدها قد يحجب السؤال الأكبر: لماذا تبقى كل تجربة كوردية عرضة للعزلة والتراجع؟…

تداولت بعض المنصات المؤدلجة ووسائل التواصل الاجتماعي المرتبطة بها خبر مفاده انني عارضت تعليم اللغة الكردية في المدارس في المناطق الكردية حين لقاء وفد البرلمانيين الكرد مع السيد وزير التربية والحقيقة هي كانت كالتالي أنا اقترحت ان نعمل على مسارين بنفس الوقت هما الحفاظ على اللغة الكردية وتطويرها بين الطلبة مع الحفاظ على مستوى تعليم متقدم ومتطور ولتحقيق الهدفين معا…