عويل الحاقد المعتوه عبد الباري عطوان

رودوس خليل
يطل علينا في هذه الأيام الأعلامي الفلسطيني عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة رأي اليوم الإلكترونية كاشفاً عن وجهه الحقيقي وقلبه الأسود المليء بالحقد والحسد في وجه طموحات الشعب الكردي في العيش الكريم في وطنه الموعود .
كان من الأفضل للسيد عبد الباري عطوان وهوصاحب وسيلة إعلامية أن يقوم بطلب لقاء مع السيد مسعود البارزاني للوقوف على ما يصبوا إليه هذا الزعيم الكردي وأعتقد أن هذا ليس صعباً بالمقارنة أمام ما قام به عطوان من إجراء لقاء مع زعيم تنظيم القاعدة الارهابي أسامة بن لادن في مرتفعات تورا بورا الأفغانية التي كانت منطلقاً لشهرة هذا الرجل في الوسائل الإعلامية العالمية بانياً مجداً على دماء ضحايا العمليات الأرهابية التي قام به تنظيم القاعدة .
تحدث مطولاً عبد الباري عطوان رداً على زيارة وتصريحات السيد مسعود البارزاني إلى جبهات القتال في الموصل واصفاً الحقوق المشروعة للكرد بالبلاء القادم وأن هموم القيادة الكردية المتمثلة بالبارزاني هو أن تكون الدولة العراقية ضعيفة كما كان يريد اباه الملا مصطفى البارزاني لكن يبدو أن هذا الثرثار اللامع لا يعرف شيئاً عن القضية الكردية أو أنه يحاول تقزيم نضال الشعب الكردي في كردستان العراق عبر ظهوره الكثير في وسائل الأعلام هذا الشعب الذي ينظر إلى شقيقه الشعب الفلسطيني بكل أحترام متمنياً له العيش في دولته المستقلة فلسطين وقدم له قائداً وناصراً خلصه من احتلال صليبي بغيض منذ زمن بعيد فالكرد قارعوا جميع الأنظمة المتعاقية على حكم العراق بجبروتهم وقوتهم ولم يستطيعوا سحق الآمال الكردية رغم كل ما قاموا به من عمليات البطش والأسلحة الكيميائية وعمليات الأنفال والقبور الجماعية وانتزعوا إتفاقاً واعترافاً تاريخياً تمثلت بتوقيع اتفاقية آذار للحكم الذاتي عام 1970عندما كانت الدولة العراقية في أوج قوتها .
من الغريب أن لا ينظر عبد الباري عطوان الفلسطيني إلى مجزرة دير ياسين وحلبجة بعين واحدة والأغرب أن لا يضع طموحات الشعب الكردي والفلسطيني في العيش بدولة مستقلة في سلة واحدة  الشعب الفلسطيني العربي المسلم الذي ذاق الويل والتهجير على يد الدولة اليهودية والشعب الكردي المسلم الذي ذاق نفس الطعم أضعافاً من الدولة العراقية المسلمة .
ليس غريباً من يلقب الأرهابي أسامة بن لادن بالشيخ الجليل الذي لم يقم تنظيمه بأي عملية ضد إسرائيل ويذكر البغدادي بالخليفة سوا إنه أعلامي وناطق غير معلن باسم هؤلاء الارهابيين .
والسؤال الذي أوجهه لهذا الإمعة هل السيد مسعود البارزاني طلب من الرئيس العراقي السابق صدام حسين أن يشن حرباً مدمرة استمرت ثماني سنوات ضد إيران وهل اعطى البارزاني الضوء الأخضر للنظام العراقي لغزو دولة الكويت هذه المغامرات والحروب التي جلبت للعراق الدمار والحصار وجعلته من أضعف الدول 
المشروع الأمريكي لغزو العراق لم يكن مشروعاً كردياً بل كان مشروعاً شرعياً من مجلس الأمن انطلقت طائراته من الدول العربية والخليجية وليس من كردستان العراق والسبب في دخول الكرد في هذا المشروع هو لكونهم جزء من العراق والمعارضة العراقية وإذا كنت تنظر أيها الأعور إلى الكرد بأنهم السبب في سقوط نظام صدام حسين الذي تترحم عليه فالكرد لم يكونوا دولة مستقلة كما قطر والسعودية والأمارات والأردن وإسرائيل التي دعمت هذا المشروع وفتحت قواعدها ومطاراتها وأجوائها لطائرات التحالف لقصف العراق فكردستان تسمى كردستان العراق وليس كردستان السودان الذي منح جنوبه دولة مستقلة ولم تكتب شيئاً عنها أو تصفها بالبلاء .
الرئيس بارزاني ماض في مشروعه الذي هو مشروع الشعب الكردي في كردستان العراق والرجل يتحدث تحت الشمس الساطعة وهو يطالب بالحوار وحسن الجوار وتجنب الصراعات مع الحكومة العراقية ولكن أن وصلت الأمور إلى طرق مسدودة فالاستفتاء هو الحل وقد حان وقته بعد استرجاع المناطق المتنازعة عليها وضمها إلى كردستان من أيدي تنظيم الدولة وليس من أيدي الجيش العراقي وهذه المناطق كانت مادة دستورية في الدستور العراقي .
البيشمركة ليست لديها مطامح ومطامع في السيطرة على أي أراضي خارج الأقليم وإدعائك بأن الحدود ترسم عند توقف البيشمركة هو إدعاء كازب وبعيد عن الواقع فالكرد ليسوا كالأتراك الذين يقولون بأن أي أرض يطأها الجندرمة التركية هي أرض تركية .
ليعلم عبد الباري عطوان بأن هناك تفاهمات قد تم التوصل إليها بين رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ورئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني برعاية أمريكية والبارزاني الذي تصفه بالمخضرم لا يدخل في معركة غير مضمونة النتائج وأن أمور عظيمة ستتذوقها كالسم الزعاف بعد الانتهاء من داعش .
من الطبيعي كما يقول عبد الباري عطوان أن تحدث ردات فعل قوية بعد الانتهاء من تحرير الموصل كالحرب الأهلية أو حرب بين الميليشيات الشيعية والبيشمركة أو حتى بين الحكومة العراقية وإقليم كردستان العراق وهي حرب يمكن أن تجر دولاً مثل إيران وتركية ولكن أعتقد أن من ذهب إلى الموصل قد وضع كل الإحتمالات بضمانة أمريكية لما بعد تحريرمحافظة نينوى وأن هناك أمور أخرى غير فتح صراع مع كردستان العراق تستوجب على الحكومة الاتحادية وضع حلول لها كوضع مدينة الموصل بعد دحر داعش منها وجميع المدن العراقية السنية التي كانت بيد تنظيم الدولة وعودة المهجرين وتحسين الخدمات والمصالحة الوطنية بين أطياف الشعب العراقي .
أربع سنوات تفصلنا عن الذكرة المئوية لمعاهدة سيفر التي اعطت الأكراد دولة مستقلة وأن التخلي عن الحلم الكردي بضغوط تركية لصالح اتفاقية لوزان كان خطئاً وبدأ الأمريكان بالتحدث هذه الأيام عن هذا الخطأ وأنه لا بد من ارجاع الاعتبار للشعب الكردي الذي يخوض ابنائه حرباً ضروس ضد الارهاب نيابة عن العالم الحر .
المعتوه عبد الباري عطوان بدأ يترحم على أمجاد تنظيم الدولة الإسلامية الذي سيسحق بسواعد الكرد والشرفاء من الشعب العراقي وهو متأكد ويعرف ما هو القادم وهو ظهور البدر الكردي كردستان .
في النهاية أقول لعبد الباري عطوان أنك رجل اشتهرت بعظمة رماها لك مندوب اسامة بن لادن عندما زارك في لندن وكنت رئيس تحرير جريدة القدس العربي يدعوك للقاء بن لادن وركضت كالمسعور لنيل تلك الشهرة وأن عويلك هذه الأيام ليس لما وصل إليه إقليم كردستان العراق واقتراب الحلم من التحقيق وإنما اقتراب نهاية داعش وخليفتك البغدادي .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…