بلاغ صادر عن اجتماع المجلس الوطني الكردي في سوريا

عقد المجلس الوطني الكردي في سوريا اجتماعه الاعتيادي بتاريخ 28/10/2016 , و بدأ الاجتماع بالوقوف دقيقة صمت على ارواح شهداء كورد و كوردستان و شهداء الحرية في سوريا. و تناول في اجتماعه جملة من القضايا و المستجدات السياسية على الساحتين السورية عامة و الكوردية خاصة.
و توقف الاجتماع مطولاً حيال الازمة السورية المستعصية و الحرب الهمجية الدائرة فيها وخاصة تلك التي تشهدها مدينة حلب جراء القصف العشوائي من قبل النظام السوري و حلفائه الذي يرتقي الى مستوى جرائم حرب ضد الانسانية و خلف وراءه العشرات من المجازر الجماعية بحق سكان حلب و التي راحت ضحيتها المئات من المدنيين العزل من الاطفال و النساء و الشيوخ و حولت بذلك مدينة حلب الى مدينة منكوبة أمام مرأى و مسمع المجتمع الدولي في ظل غياب موقف دولي لإيجاد الحل السياسي و العودة الى مفاوضات جنيف بغية التوصل لتسوية سياسية لإنهاء الازمة السورية.
كما استعرض مكتب العلاقات الخارجية للمجلس تفاصيل لقاءاتها في هولير مع كل من ممثلي المجلس في الهيئة العليا للمفاوضات و الائتلاف حيال وثيقة الاطار التنفيذي و الرسالة التي تمت توجيهها للهيئة و التي تضمنت تحفظات المجلس الوطني و ملاحظاته حول الوثيقة التي تم تقديمها من قبل وفد المعارضة , و التأكيد على ضمان الحقوق القومية المشروعة للشعب الكوردي في سوريا دستوريا وفق العهود و المواثيق الدولية .
كما توقف الاجتماع مطولا حول الملاحم البطولية التي تسطره قوات البيشمركة في جبهات القتال و تحريره للعشرات من القرى و البلدات الكردية من سيطرة تنظيم ( داعش ) الارهابي ,و أكد مرة أخرى على ضرورة رص الصفوف و الالتفاف حول فخامة الرئيس مسعود البارزاني القائد العام لقوات البيشمركة في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها الامة الكردية عامة.
و من جهة أخرى , أبدى الاجتماع إهتماما خاصا بوضع المعتقلين السياسيين في سجون pyd و الذي هو محل إدانة و إستنكار شديدين لديه و تم التأكيد على مواجهة هذه الممارسات بالوسائل السياسية والقانونية, ومن خلال متابعة النضال السلمي من نشاطات و فعاليات جماهيرية في وجه هذه الممارسات التعسفية و التي لا تخدم قضية شعبنا الكردي في سوريا, ,و في هذا السياق دعا الى الافراج الفوري لكافة المعتقلين السياسيين من قيادات و كوادر المجلس الوطني من سجونه و طي ملف الاعتقالات العشوائية السيئ الصيت و مراجعة سياساته الخاطئة و العودة الى الحاضنة الكوردستانية من خلال الاتفاقات السابقة بين المجلس الوطني و tev-dem حرصا على وحدة الصف الكردي.
و في معرض تناوله للوضع التنظيمي و التحضيرات التي تجري لانعقاد المؤتمر الوطني الرابع للمجلس الوطني الكردي تم التصديق على اللوائح الانتخابية في المجالس المحلية التي تمت وفق آلية ديمقراطية شفافة و تشكيل لجنة لمتابعة التجاوزات التي حصلت في بعض الدوائر الانتخابية و التحقيق فيها و اتخاذ التدابير اللازمة بشأنها .
وفي نهاية الاجتماع تم قراءة الرسائل الواردة الى المجلس من احزاب ومنظمات ونقابات وشخصيات وطنية بغية الانضمام الى صفوف المجلس و تمت إحالتها الى اللجان المختصة لدراستها و البت فيها.
قامشلو
28/10/2016
المجلس الوطني الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس   لا يحتاج الشعب الكوردي اليوم إلى مراجعة عدالة قضيته، ولا إلى إعادة النظر في حقه القومي، ولا إلى التراجع عن حلمه التاريخي في كوردستان موحدة وحرة، بل يحتاج إلى شيء آخر أكثر إلحاحًا، إعادة النظر في أدوات النضال وأساليبه بما ينسجم مع العالم الذي يتشكل من حوله. فالحق القومي الكوردي ليس محل نقاش بالنسبة لنا، كما…

ماجد ع محمد من بعض العبارات التي توجَّه عادةً لأبناءٍ هم دون مستوى الآباء فيما يحملون من القيم والخصال والمواقف المشرفة، جاء في كشكول السلف: “نريد تهذيبًا يُعيد إلى ابن هذا الزمان شيم الأقدمين”. ولكن السؤال المطروح هنا هو: يا ترى من الذي سيقوم بمهمة التهذيب وإصلاح الإعوجاج في الابن بعد أن غادر الوالد وغدا ذلك الابن هو الآمر والناهي؟…

فيصل اسماعيل   لم يعد المشهد السياسي في سوريا يسمح بمساحة رمادية طويلة. فالجمهور الكوردي اليوم لا يكتفي بالمواقف أو البيانات، بل يبحث عن قوة سياسية قادرة على التأثير وصناعة القرار. وفي هذا السياق، يجد المجلس الوطني الكوردي نفسه أمام سؤال جوهري: هل يريد أن يكون بديلًا سياسيًا حقيقيًا أم يكتفي بدور المراقب؟ الحقيقة القاسية في السياسة أن الحضور الرمزي…

سرحان عيسى   في لحظة سياسية لافتة، دعا مصطفى هجري، أمين عام الحزب الديمقراطي الكردستاني في إيران، خلال خطابه أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل، 15.04.2026 إلى إقامة نظام علماني في إيران بشكل صريح وواضح. هذا الطرح لم يأتِ من فراغ، بل يعكس قراءة مباشرة لطبيعة النظام القائم على مرجعية دينية، وما يفرضه ذلك من ضرورة الفصل بين الدين والدولة كمدخل…