فيسبوكيات

الوحدة الكُردية المزعومة:

Jian Omar
لا يمكن تحقيق الوحدة بين المُخطأ والمُصيب، بين الظالم والمظلوم، بين صاحب الحق وصاحب الباطل، بين القاتل والمقتول، بين السّجان والسجين، هؤلاء المخطئون الظالمون، القتلة، السجّانون يجب عليهم هم أن يعتذروا وأن يعودوا عن طريق الظلم ويتراجعوا عن سياسة الإجرام التي لا مُبرّر لها وعليهم هم أن يتوبوا وأن يعودوا إلى صفّ شعبهم وإلى مظلّة الوحدة الوطنية ومظلّة القضية الكُردية العادلة، أمّا أن نسمع أصواتاً هنا وهناك تنادي بالوحدة الكُردية متناسين المعتقلين والمغدورين الذين تمّ قتلهم فهذا هو الهراء والهذيان والعبث بعينه ولن يكون مصير هكذا دعوات سوى الفشل، كما حصل حتّى الآن مع أكثر من 17 دعوة وحدة كُردية اطلقتها شخصيات وأحزاب وقوى وجميعها باءت بالفشل لأنّ المصالحة لا تكون بهذا الشكل، لا يمكن المساواة بين الضحية والجلاد،
 ولا يوجد شي اسمه وحدة الكُرد كما لا يوجد وحدة العرب ولا وحدة الألمان ولا الأمريكان فهذه هي قوانين الطبيعة، الإختلاف والتعدّدية السياسية كأساس لبناء المجتمع والدولة، ولكن يمكن أن يتمّ المطالبة بوحدة الموقف في هكذا ظرف استثنائي نحتاج فيه إلى الدفاع عن قضية الشعب في ذات الاتجاه وليس باتجاهين متعاكسين كي لا تبقى القضية متوقفةً في مكانها، وهنا المذنب والمسؤول هو من يمارس الإجرام والقمع المذكور أعلاه، والكل يعرفه بمن فيه أنصاره ولكن القلة تتجرّأ على تسميته باسمه إمّاً حرصاً على مصالحهم الشخصية أو جبناً ورضىً بالذل والهوان…

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: welateme

الحوار الكردي المبهم

صبري رسول يُعدّ الحوار أحد أدوات التواصل بين طرفين، شخصين، قوتين أو قطبين، لمعرفة آراء الطرف الآخر، وإمكانية العمل معاً، لجمع الطاقات…

ماجلان وأوجلان والدوران

وليد حاج عبدالقادر / دبي بداية لابد من التوكيد على أمر حيوي فرغم كثرة الأمثال والأقوال المأثورة في الثقافة الكردية ، لابل…

لأجل هذا خرجنا

ماجد ع محمد بالرغم من أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد فرضت قبل عامٍ من الآن عقوباتَ على فصيلين سوريين لتورطهما في…