المناضل الكبير تمو رحل ولكنه ترك لنا مشعله

عبد القهار رمكو
الاخ القدير مشعل التمو كان مثل غيره من القيادات الحزبية الكوردية المعارضة لنظام الاستبداد في دمشق, ولكن تم اعتقاله من بينهم لاكثر من مرة. 
والاسوأ كانت اسهم نارية حاقدة توجه اليه في داخل معتقله من قبل الاعلام الاسود وسكوت اغلب القيادات الحزبية الكوردية عليها وحتى الضحك في عبها ! . 
وذلك للتخفيف من اهمية دوره ومن ثم لالغائه ليصبح مثلهم بلا قيمة ويبقى تيار المستقبل الكوردي بلا راس ومرتبك لا يعرف كيف يدير الامور ومن ثم تبقى الجماهير الغفيرة بلا راس ـ او موجه .
ولقد فهمت شخصيا القصد منها في ذلك الوقت فوقفت الى جانبه في تلك الشدة , مثل جميع الاحرار الكورد الذين وقفوا الى جانبه متحدين النظام واعلامه الكاذب واتباعه.
وتم الاتصال الهاتفي بيننا مرتين وكانت ايجابية ولقد نبهته شخصيا على ان لا يقول حقيقة نواياه الا بعد الخروج من سورية 
ولكن تحولت نوايا النظام من الاعلام الاسود الى التربص به ومن ثم العمل على انهاء دوره ودور تيار المستقبل الكوردي الشاب الناشئ الذي لم يكن لديه تلك التجربة ولا الخبرة الكافيتين .
ولقد استطاع القتلة من محترفي الجريمة الوصول الى ذلك الملاك الطاهر في يوم 07 تشرين الاول 2011 ـ ولقد كان يوما حزينا ومؤلما علينا جميعا .
ولا زالت اثار تلك الجريمة النكراء تعيش مع المناضلة التي كانت بجانبه ورمت بنفسها فوقه لحمايته السيدة زاهدة رشكيلو التي تأبى أن يصل اليها اليأس او تضعف من ارادتها وهي الشاهدة الحية على عمق تلك الجريمة الوحشية احييها ولها مني كل التقدير .
لذلك سيبقى المناضل الكبير والقائد الحي مشعل التمو مثواه في قلوبنا وذكراه على لساننا حيا يرزق الى الابد !.
وسينير مشعله من خلال تيار المستقبل الكوردي افاق الحرية والوصول بالدفة الى بر الامان 
لذلك ادين تلك الجريمة النكراء واحي جميع الاخوة في قيادة التيار المستقبل الكوردي الذين ابهروا الجميع بنضالهم وثباتهم بالسير على خطى الثار مشعل التمو 
كما احي من خلالهم جميع الاحرار والمشاركين وجماهير شعبنا الابي في الذكرى السنوية الخامسة لرحيل واحدا من عظماء امتي المقهورة الشهيد الحي مشعل التمو .
هذا في الوقت الذي علينا اخذ الدروس والعبر منها لكي لا يتكرر مع مناضال حر شريف اخر 
1 ـ ان يكون هنالك عناصر حماية مع قيادات المعارضة الشريفة .
2 ـ ان يكون هنالك الهواتف والكمرات للاتصال والتصوير .
3 ـ ان لا يعرف احدا عن تحركاته .
4 ـ ان لا يصرح عن نواياه الحقيقية فيما يعتبر الخط الاحمر . 
نعم رحل المناضل تمو ولكنه ترك لنا مشعله العظيم لكي ينير دربنا فتمسكوا بها 
06 تشرين الاول 2016 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…