كم نحتـاج و نحن نقرأ القصة الجديدة للسيد السعيد آلوجي و المعنونة ب(أين بات يكمن خط الدفاع عن البارتي) الى
أسئلة مباشرة أجد نفسي مضطرآ هنا لطرحها:
هل كانت رسالتك المنوه عنها و التي قلت بأن مندوبك قد قال بأنه قطع ما مجموعـه 9000 كم لنقلها تستحق كل هذا العناء؟
و الى أي مـدى كان يمكن لهذه الرسالة الخارقة أن تغـير الأوضاع في الشـرق الأوسـط؟
ألم يكن الأجـدر بك أن تشفق على الرجل من حمـل عـبء كـبير مثل هذا تنـوء من حملـه حتى الجبـال؟
ثم مـا دامت هنـاك شكـوكآ لديك في تمكنـه من ابلاغ رسـالتك العتيدة، ألم يكـن الأفضـل ارسالهـا الى السيد (بان كي مون) لاستحصـال قـرار من مجلـس الأمـن تحـت الفصـل السابع، يجـيز استخـدام القـوة ضد المؤتمـرين لالزامهم بسماع رسالتك و يوفر على مندوبك الصـياح(كما ذكرت)عليهم و دعوتهم لازالة كلمة الديمقراطي من اسم الحزب الذي يعمـل منذ خمـسين عامـآ تحت هذا الأسـم، و لم يكتشـف عـدم ديمقراطيته الى اللحظـة التي جـاء فيهـا هذا العبقـري ليضع الجميع في حجمهـم.
لا أريـد الأنتقـال الى فقرة أخـرى دون التساؤل عن مهمة مندوبك هـذا و التي تذكـرني بمغامرة رأس المملـوك جابر في مسرحية سعدالله ونـوس الشـهيرة، تساؤلي هو فيمـا اذا كان الرجـل يمثـلك أنت و أنت المـستقيل من الحـزب أم يمثل رفاقه الحزبيين في المانيـا؟ لأني كما علمت فهـو قد نقـل أو حاول أن ينقـل وجهـة نظرك و رأيك فيهـم دون رأيهم فيك، مع أن المنطق يقتضي التعامـل معك بأعتبارك شـخصآ غريبآ عن الحـزب منذ اللحظـة التي أرتضيت لنفسك فيها الأنتقـال الى الخنـدق المعـادي للبارتي و التهجم عليه، في حين أن الحكمـة كانت تتطلب منك أن لا ترمي حجــرآ في البــئر الذي شـربت منه.
صـورتان أعرف السيد آلوجي من خلالهما ينشرهما في مقدمة مقالاته: يظهـر في أحداهما مبتسمآ، للدلالة على أن فحوى مقاله يبعث على السرور(تهنئة مثلآ)، و يظهر في الثانية متجهمـآ فيعرف المـرء أن في مقاله (مصيبة ما).
تحت الصـورة العابسة قرأت تحريضـه على د.
حكيم بشار و تهجمـه على البارتي و تشكيكه في مؤتمره الأخير الذي كان قد انتخب السيد الدكتور رئيسـآ له بشبه اجمـاع و انسحب ذلك (التشكيك وكذلك نصاب الأنتخاب)على انتخابه سكرتيرآ للجنة المركزية.
سمعت صوته عاليآ شاتمآ تحت الصورة الثانية فعرفت أن ذلك ليس سوى دليلآ على الأهتزاز و انعـدام الحجـة، خاصة عندما يعتبرني مرة خيالآ و أخرى حقيقة، و يحط من كرامة الآخرين عندما يعتبرهم مسلوبي الأرادة بسبب قيامهم بانتخاب قيادة شابة اذ يعتبر نفسه وصيآ عليهم بأعتباره رئيسـآ لمصلحة تشخيص النظـام، و ازدادت معرفتـي به من موقع الانترنت الذي يديره و الذي يتخـصص بنشر كل ما يسئ الى احد اطراف الحركة الكوردية لخلق المزيد من الفتن بينها، و كذلك من تهديداته لبعض مواقع الأنترنت بعدم نشر كل ما يتعارض مع نهجه، أما ما نشره أخيرآ فهو أبان الخيط الأبيض من الأسود بشكل نهائي.
و لأعـد ثانية الى لغـة الأرقام التي تستهويني، 60 عضوآ بلغ عـدد رفاق السيد آلوجي في احدى كونفرانساته كما يقول، نعم ستون عضوآ، لن أقوم بالتشكيك بهذا الرقم العجيب، لكني أسأله فقط و هو الذي تنطح للمسؤولية طوال تلك السنين، كيف دار الزمن دورته حتى أصبح الرقم كما يعرفه هو (حيث لم يبق في الميدان الا…)؟
ما الذي فعله للحفاظ على رفاقه و كسب آخرين جدد؟ أم أنه كان مشغولآ طوال الوقت في تصيـد هفواتهـم لغاية في نفس يعقـوب و هم اللذين اعتبروه موضع ثقة فأسروا أليه بأوجاعهم في لحظات ضعف انساني في هذه الغربة القاسية (تكاد الظنون تأخذني الى أن ما نشر قد تجاوز المؤتمر الى جهات أخرى) .
ثم هل من المعقـول أن يكون كل هؤلاء الستون و بضمنهم و كل من أخذ و لم يأخذ رقمـآ و كل من يعمل مع البارتي على خطـأ و سماحة السيد على صـواب؟ سلسلة طويلة من الأسئلة لا تنتهي، لعل أحـدها هو: ما الذي أضافتـه مقالة السيد آلوجي الأخـيرة الى رصيد القضيـة الكوردية؟ فبصرف النظر عن قيامه بازالة ورقة التوت الأخيرة من على ستره و الذي يعتبر انجـازآ له، فأني لا أجـد الا محاولة فاشلة للتعكز على أوهـام من أجل تجنب تقديم كشف للحساب.
أخـيرآ، ألم يكن أسلوب العلاج بالصـدمة الذي اتبعه معك السيد الطبيب مجديـآ في ازالة القناع من على وجهك، بحيث يمكـن اعـتباره انجازآ ضخمـآ له، و أنت من أنت، تفوقت على صاحب مقولة: أكذب أكذب حتى يصدق الآخرين.






