الشاه وولائم السلطان

وليد حاج عبدالقادر / دبي 
هي إذن الحلقات الحمراء بمربعاتها المتداخلة باصطفافاتها وقد تموضعت في مشهد بانت فصولها تنكشف بشفافية من تحت طبقة الجليد الناصعة تشي بحيواته . فهل مازال المشهد بحاجة لإضاءات أقوى لتشي بملامح ما خزنتها  و أرثتها حتى تلك المتخفية خلف جبالها ؟! .. إذن هي الحلقات بدوائرها وتلكم الكرات تتدحرج ولكن ؟! فقط هم المدحرجون / لربما / تاه عنهم أن الكرات في تدحرجها تأكل من ذاتها ويبان إثرها بعد ان غطاها الأمان !! ومع ذلك يبقى هو الطوق يشتد بالمطوق ومن جديد تبدو بأنها هي إذن الخطوط الحمراء المتداخلة ؟! نعم ، والموشور رغم تعدد الوانه يفضي الى مصدره و .. مهما تذاكى بعضهم أحيانا !! إلا أنه الموشور هو بذاته يبدو بطيفه أو أطيافه كمنصة حاملة لرسائل كصواريخ بالستية برؤوس متعددة وموجهة بدقة متناهية  تكشف آفاقها الإستراتيجية وتتحول من جديد الى منصة ، لابل منصات تبث رسائل مشفرة تنذر بالوعيد القادم و .. بطابع بريد مستعجل !! .. 
فتذكر المرسل اليه والمحيط لا إنذار غورو !! أو خروتشوف فحسب ؟! وانما دخول قوات النورماندي ولكن بعد دخولها بعقود عديدة !! هذه المنصة / المنصات بحواملها التي تخفت أو أخفيت لفترة زمنية يبدو أننا سنعيش مرحلة انكشافات عديدة خاصة بعد تكسر أضلاع في مربعات التخفي ودوائرها التي تجولقت وتشابكت وأخذت في كل خطوة تميط اللثام عن بعض من – مستوراتها – على مبدأ / بان وعليك الأمان / أو / إظهر قبل ان نمظهرك ؟! / وبتقصد صريح للتوجيهات المملية على شخوص او مجموعات تأشكلوا ومن جديد كمنصات حاملة فكان تهليلهم للحدث / الأحداث أن شرعنوها كجرس انذار ! فهل هو التمهيد كان لجالديران عثمانية / صفوية ستلي مرج دابق المعاصرة ؟! أم أن مجرد استحضارها قد أصاب المرشد بالزكام ؟! وبدت كعدوى انتقلت الى حرسه الثوري في تموضعهم كشبكة أخطبوطية تعمقت لتمارس فعلا مافيويا حتى على حكومتها متذرعة بلبوس تقية جهادية مغلفة بباطنية متغولة وقد توغلت وتمأسست عليها / اسلاموية ممذهبة / اتخذت من الخميني رمزا والذي ما وارب طابع نظامه القومي الفارسي منذ اللحظات الأولى التي هبطت فيها طائرته مطار طهران قادما من باريس حينما أجاب على سؤال في مؤتمره الصحفي الأول : / كونكم تعلنونها دولة اسلامية ؟ فهل ستكون اللغة العربية هي اللغة الرسمية للدولة ؟! فكان جوابه .. لا مطلقا فلغتنا القومية هي الفارسية !! / ، جملة منذئذ علقت بذهنيتي وأنا الكوردي كنت يافعا وقابعا في قامشلو أتأمل المشهد الإيراني وعيوني كما عقلي ما خفتت عن إيران وكوردستانها !! و .. لتتم شيطنة كل من قال لا لفرسنة إيران وبتركيبة أشد من فترة الشاه بماركته الآريمهرية ، إذن ؟! هي من جديد تلك اليد العميقة التي تغولت من تحت عباءة مرشد لا يعرف أحد كيف ؟ وما الذي اجلسه مكان الخميني وبات تحت عباءته كنوز علي بابا وأطقم المليارات التي خلفها سدنة الآريمهرية المتجددة ، ونمط حياة القصور الموازية لليالي شهرزاد ، هي نفسها الأيادي التي تعمقت وتمددت وباتت الفارسية عنوان نزعتها مستحضرة لها ثارات تعتصر من مرثيات تتقمصها ، وترافقت معها روحية الإذكاء لعداوة تأريخية مفترضة وجميعها ما استطاعت ان تزيح الغرور القومي الفارسي وظاهرة التمدد في محاكاة لأحلام امبراطورية زادتها تلك اللذائذية في رفاهية العيش ونمطية الأحلام في متاهات الحياة ، ومن جديد كانت هي اليد المتغولة تنثر بقايا من نقوط مشفوعة بروحانية مزعومة تتزاحم في حلقات تطوق بعضها بعضا لايلبث فئاتها وجماعاتها أن تتناحر فيبطش بعضهم ببعض ، والمؤلم هنا ، هي تلك الإنحرافات والولاءات ، لا بل وكماسونية كلاسيكية تتهاوى كل الفقاعات وتتمظهر الممارسات لتبدو كمتبرجة سافرة وقد مضت بها سنين عمرها  وكلعبة كانت قد أحبكت صناعتها و …تدعو تركيا الى وقف عملياتها بعد أن برعت في تشاركها بحبك خيوط تدخلها وقبلا اخترقت وبكل السبل كيانات ومجاميع مستهدفة وبالتضامن من جديد مع تركيا وبجعبتها بقايا اشلاء نظامين للعراق وسوريا ، فهل تعي هي ماذا قالت ؟! أو فعلت ؟! لابل وماذا تريد ؟! والأدهى كيف على المستمعين والقراء ان يستوعبوا غاياتها ؟! أمر واحد يشي ببداهة أن روحاني وطاقمه بكل قراراتهم لا يساوون صفرا في حصيلتهم أمام سبابة شامخاني المرفوعة في وجوههم و المحكمة بريموت كونترول يوجهه خامنئي بنفسه . وهنا  ثانية علينا أن نفهمها كورديا !! لا بل وكلزوم ما يلزم ولضرورة اكتمال / الوليمة / !! فيبدو المشهد وكأن أصواتا قد بلغت صداها مسامع / المرشد / تومئ بأن حبات المسبحة حبات تكاد أن تنفرط و ..تتدحرج بالهوينى ، فكانت الفقاعة التي لربما / وأجزم بأنها / مالامست أبدا عمق تفاهماتها المشتركة ، فيتجدد الموقف ثانية ، ليتمظهر المرشد في هيئة الشاه الصفوي بجبته وهو يستعد للقاء السلطان العثماني الذي ساير أتاتورك في بذته وإن أطاح بالقبعة ثأرا للطربوش !! وكلاهما يخطوان بسرعة استثمارا في مرج دابق لا جالديران !! ولم يكن غريبا / كما  ولن أتفاجأ / في كثير من الأطر / أفرادا ، جماعات / أن يدفع / وا / بضم الياء / للتمظهر كتعبير عن رأي او موقف !! و .. فقط هو أمر واحد سنظل مقتنعين به في الصميم بأن القضية الكوردية وكوردستان لن تعود مطلقا الى اروقة كما ودهاليز سنة ١٩٧٥ وأيضا لن تطوق بممهدات وان بدا واضحا منهجة بعضهم بإعادتها لأجواء اتفاقية زوهاب سنة ١٦٣٩ وبصمة الشاه عباس مشفوعة بختم السلطان مراد . بالرغم من كل مساعيهما المشتركة / تركيا وإيران /في إستهداف المشروع القومي الكوردستاني باعتبارها تهديدا وجوديا لكيانيهما وبتناقض ذاتوي مع كل ممارساتهما الدولانية وتدخلاتهما في شؤون دول عديدة ، وبات بموجبه اي مسعى قومي كوردستاني خط أحمر لابل حتى أن الطفل آلان في قبره بات جزءا من خطر وجودي يستهدفهم …

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…