السيد (صـالح مسـلم) والمناورات الرمادية في البرلمان الاوروبي .!

عنايت ديكو
رئيس حزب الـ ” PYD ” يطلب يد المساعدة من كوردستان العراق في داخل بهو البرلمان الاوروبي .!
فبعد الدخول التركي الى سوريا وتحجيم دور قوات سوريا الديمقراطية وفرملة آدائها وطردها الى ما وراء الفرات ووضعها في الثلاجة من قبل الأمريكان ريثما يحين زمن ووقت تحرير ” الرقّة “، وإرسال تركيا تهديداً مباشراً للـ ” PYD ” ، وذهاب الرئيس ” مسعود البارزاني ” الى أنقرة للحد من الخسارات الدراماتيكية للكورد ، وزيارة ” جو بايدن ” الى تركيا ورجوع بعض العسكريين الأمريكيين من ” الرميلان ” الى كوردستان العراق . شعر السيد ” صالح مسلم بالخطورة الكامنة وبالفخ الذي نُصِبَ للكورد وكوردستان بشكلٍ عام . فاليوم ومن قاعة ” البرلمان الأوروبي ” نادى وطالبَ ” صالح مسلم ” السيد الأول في الـ ” PYD ” بضرورة تقديم المساعدة لهم من قبل حكومة إقليم كوردستان العراق . 
فالمساعدة ليس عيباً أبداً ومطلقاً يا سيد ” صالح مسلم “…. المساعدة هي واجب …. نعم … واجب الكوردي تجاه أخيه الكوردي …. فالمساعدة ليست منّة من أحد على أحد …. المساعدة فرض من فرائض الكوردوارية ، ويجب على حكومة إقليم كوردستان العراق مساعدة أشقائهم الكورد السوريين في نيل حقوقهم .
لكن هنا أريد فقط تذكير الأستاذ ” صالح مسلم ” بنقطتين مهمتين .
الأولىٰ : ما تقترف أيادي جماعتكم وحزبكم من جرائم بحق النشطاء الكورد بشكل عام والحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا على وجه الخصوص والتحديد لا تساعدكم في إعادة المياه الى مجاريها . طبعاً نحن هنا لسنا وكلاء ومحاميين لندافع عن الـ ” PDK- S ” وسياساته ، لكن قبل طلبكم المساعدة من كوردستان العراق ، كان من الواجب عليكم وعلى أقل تقدير تهيئة الظروف والمناخات الداخلية والإفراج عن عناصر وأعضاء هذا الحزب المحسوب على هولير من سجونكم ومعتقلاتكم . حتى يكون صوتكم في طلب المساعدة من كوردستان العراق قوياً وهديراً . 
ثانياً : أظن بأن صور تلك النسوة اللواتي ذهبن الى البوندستاغ ( البرلمان الالماني ) لا زالت عالقة في أذهان البرلمانيين الاوربيين وخاصة الألمان منهم ، عندما طلبتم منهن الذهاب الى ” البوندستاغ ” والتظاهر هناك من أجل عدم تزويد المانيا كوردستان العراق بالسلاح والعتاد في مسرحية هزلية مليئة بالصراخ وبالروح وبالدم .
صدقني … يا سيد ” صالح مسـلم ” أنا من أوائل الناس الذين يريدون تدفق السلاح اليكم من كوردستان العراق ومن أوروبا وأمريكا ومن كل العالم الحرّ .. 
في الأخير … أريد وشوشتك …. فالمناورات الرمادية باتت لا تنفع ….. فإذهب الى هولير العاصمة والى برلمان كوردستان العراق وإطرح ما تشاء وأطلب ما تشاء ، واذا رفضت حكومة إقليم كوردستان مساعدتكم ؟ سيكون كل الكورد في العالم ضد هولير وسياساتها .
—————-
نقطة إنتهىٰ

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…