الاتراك درسوا الوضع ثم دخلوا سورية عسكريا

عبد القهار رمكو
منذ قيام ثورة الكرامة في سورية يوم 15 اذار 2011 وقيادات الاتراك هددوا وتوعدوا و وضعوا الخطوط الحمراء في حال يتم تجاوزها سيواجهون الاسد 
ولكنهم لم ينفذوا اي قرار رغم خرق تلك الخطوط من قبل جنود الاسد واغتيال الابرياء على مدى خمسة اعوام .
هنا المجلس القومي التركي وجد بان مشروعهم بتحريك حركة ارهابي النصرة ـ و ارهابي داعش وفتح الاسلام وغيرهم لم يفلح بل لفت انظار البشرية على حجم خطورتهم عليها وكانوا لهم بالمرصاد .
لذلك تلك التمثيلية لم تنجح مع انقرة فقررت تغيير اللعبة وحركوا اردوغان ثانية وبذات الاعتذارات من قبله والاسراع باللقاءات للتعويض عما خسروه على ارض المعركة ضد الكوردي ـ كردستان اولا 
ثم عدد عناصرها في مواجهة الاحرار العرب وحتى في بعض المواقع ضد جنود الاسد 
وليس بالخافي عليكم بدأت انقرة تلعب دورها من خلال الضغط على امريكا وعلى موسكو وعلى طهران اخيرا طبعا بعد ان مسخت دور الجيش الحر 
موسكو وطهران اخذوا ضمانات من انقرة ان لا تتجاوز حدود المتفقة عليها مقابل مصالحها على حساب المعارضة والكورد 
ولكن امريكا وجدت بان عددا من المفاصل الارهابية بيد انقرة وان دمشق موافقة ضمنيا على دخولها ومع ذلك اصر الامريكيين على ان يكون دخولهم بموافقة رئيس اقليم كردستان كاك مسعود البارزاني ايضا ولقد تم لهم ذلك 
حسب قناعتي هنالك وعود جادة مفيدة لصالح شعبنا ورئيس الاقليم تمسك بها وسوف تتبلور قريبا وهي جيدة .
كما وجد الامريكيين بان لانقرة اليد بين الارهابيين وبين قيادتي ب ي د ـ ي ب ج , وهي تستطيع السيطرة عليهم خلال فترة قصيرة 
لذلك تمت الموافقة و دخلت انقرة بقرار دولي رسمي يوم 24 اب 2016 الى منبج تابعت الامور . 
الغريب لم اجد منزلا محروقا ولا جبهة عسكرية ولا حفرة ولا عناصر داعش وكان الجندرمة كانوا في مدينتهم ولم يحتلوها 
وبالتالي ليس في مواجهة من ارعبوا الناس ـ داعش 
هل ارهابي داعش انسحبوا بتلك السرعة من المدينة واختفوا ( طاروا) ؟.
لان الجيش التركي دخل المدينة ومعه اتباعه السوريين واستقبلوا بكل رحابة صدر 
هل غيروا لباسهم من داعش الى جندرمة ؟.
انا مقتنع بان انقرة سوف تلعب دورا خبيثا ستلعب بعواطفهم وستبني لهم الجوامع ـ المساجد , لجر الاهالي الى جانبهم وكسبهم ومن ثم تحريكهم حسب مصحة انقرة 
ولكن التهديد الوحيد من قبلهم كان لقوات ي ب ج ـ للانسحاب الى شرقي الفرات ولقد تم لهم ذلك بسرعة البرق 
كلي امل ان يعوا المسلحين بان عنصر المواجهة مع الجندرمة غير مجدي وسيدمرون ما تبقى 
ولكن هنالك الفرصة لمتابعة الامور السياسية وبالاخص بالنسبة للاحرار الكورد عليهم ان يكونوا مع الحدث ويكسبوا الجيش الحر و يتعانوا معا ضد جلاد دمشق 
وعلى المجلس الوطني الكوردي والائتلاف ان يتحركوا ويلعبوا دورهم المناط بهم 
قبل ان يدخلوا في خبر كان 
28 اب 2016 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…

د. عدنان بوزان لا تكمن المعضلة الكوردية في الحدود وحدها، بل في النظام السياسي الذي تشكل في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وفي الطريقة التي جرى بها توزيع المجال الجغرافي والسياسي للمنطقة من دون أن تحل بصورة عادلة مسألة الشعوب والهويات القومية التي كانت تعيش فيها. ومن هنا، فإن اختزال القضية الكوردية في مجرد المطالبة بحقوق ثقافية أو إدارية داخل…

د . مرشد اليوسف تعيش محافظة الحسكة مرحلة دقيقة وحساسة تتطلب أعلى درجات المسؤولية السياسية والاجتماعية والأمنية، ولا سيما في ظل تصاعد بعض الخطابات التحريضية ووقوع حوادث عنف وعمليات قتل تستهدف أفراداً على خلفيات قومية أو سياسية. إن استمرار هذه الظواهر، أياً كانت الجهات التي تقف وراءها، يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، ويفتح الباب أمام دورة خطيرة من الثأر…

حسن قاسم تمر شعوب منطقتنا بمرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتراكم آثار الحروب والانقسامات التي أنهكت المجتمعات وأضعفت قدرتها على بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً. وفي ظل هذه الظروف، لم يعد السؤال المطروح هو فقط: من انتصر ومن خسر؟ بل أصبح السؤال الأهم: كيف يمكن تجاوز هذه المرحلة ومواجهة تحدياتها على مختلف الصعد؟ برأيي، يبدأ الطريق…