الغدر الذي لحق بالثورة السورية

 سمير احمد 
غدر الكثير من القوى الاقليمية والدولية بالثورة السورية , تلك الثورة التي خرج من أجلها غالبية الشعوب والطوائف السورية مطالبين فيها بالحرية والكرامة تلك الثورة التي كانت بإستطاعتها إسقاط هذا النظام بصدورهم العارية وسلميتهم , نعم أنتجت تلك الغدر مجموعات عسكرية محلية وإقليمية إرهابية ومتطرفة تختلف في درجة دمويتها وتطرفها وتم تغذيتها ودعمها بالمال والسلاح والرجال من أكثر من جهة دولية وإقليمية ومحلية( النظام السوري ) في نفس الوقت على الرغم من إختلاف تلك الجهات الممولة لتلك الجماعات ( الارهابية والمتطرفة ) في توجهاتها السياسية والفكرية والمصلحية أي كانت مجرد حروب ومعارك الاخرين على أرضنا السورية جميع تلك المجموعات لم تكن لها أي هدف أو مشروع سياسي أو اي أجندة وطنية وقومية تخدم الشعوب السورية سوى القتل والحصول على المال القذر من تلك الجهات الممولة لإستمرار وديمومة الصراع والمعارك العبثية التي لم يكن للشعوب السورية فيها لاناقة ولاجمل سوى الخراب والقتل والتهجير وتدمير سوريا وتحويلها الى دولة فاشلة بكل المقاييس .
وكان الجناح السوري لحزب العمال الكردستاني من بين تلك المجموعات المتطرفة والذي تم إستدعاؤه من قبل النظام الامني السوري وأصبح جزء من المنظومة الامنية والعسكرية المحلية لهذا النظام الذي اوكل اليه الكثير من المهام الامنية والعسكرية لابل حتى السياسية من اجل خدمة أجندات النظام السوري ,الايراني والعراقي ومؤخراً لأجندات النظام الروسي بعد تصاعد الدور الايراني وانحسار النظام السوري في مناطق صغيرة على الجغرافيا السورية .
هذا التنظيم خاض الكثير من المعارك بدماء شباب الكرد وكانت التكلفة باهظة كردياً من حيث ( عدد الشهداء , التهجير , تدمير المدن كما حدثت لمدينة كوباني , تعريض السلم للخطر سواء من خلال الدفع لصراع كردي كردي او صراع كردي عربي وتدمير البنية الديمغرافية للمناطق الكردية من كردستان سوريا , وحرمان الشعب الكردي من حق اللدفاع عن نفسه من خلال الوقوف بالضد من دخول بيشمركة روج الى المناطق الكردية ) .
مقابل تلك التكلفة الباهظة كردياً لم يحقق هذا التنظيم أي مكسب لشعبنا لان هذا الحزب لايملك اية أجندات كردية أو أي مشروع كردي ولو بسيط . 
وسينتهي دور هذا الحزب بإنتهاء الدور الموكل اليه .
ألمانيا : 2016/8/23

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود إذا أردتم يا أخوة المصير المشترك في المكان المشترك في المئوية السنوية الأولى لمدينتكم أو مدينتنا المشتركة قامشلو/ قامشلي، ولو من باب الوفاء لهذه المدينة ذات الوجوه الأثيرة واللغات الأثيرة والمقامات الأثيرة المشتركة، فيمكن ذلك من خلال التالي: -ثبّتوا لوحة جدارية مضاءة من الداخل على مداخلها الثلاثة، وهي تحمل التلوينات التالي المشيرة إلى أحيائها: حي الزهراء، المعروف باسم…

عبدالله كدو في مئوية مدينة قامشلي، سوريا المصغّرة، التي جمعت، ولا تزال، الكرد والعرب والسريان الآشوريين الكلدان والأرمن، مسلمين ومسيحيين وإيزيديين، وكان اليهود جزءاً من نسيجها المجتمعي سابقاً، هذه المدينة التي يعتبرها الكرد عاصمتهم السياسية.، نعتذر إلى شهدائنا وجميع ضحايانا، وإلى عائلاتهم جميعاً، بدءاً، بحسب التسلسل الزمني للاستشهاد والاختطاف والتغييب، وبحسب ما أتذكر، من شهيد نوروز سليمان آدي، وشهداء انتفاضة…

فيصل اسماعيل اسماعيل مرور مئة عام على تأسيس قامشلو ليس مجرد مناسبة للاحتفال واستعادة الذكريات، بل محطة تاريخية تستحق وقفة جادة أمام ماضي المدينة وحاضرها ومستقبلها. فالسؤال الحقيقي ليس فقط: ماذا كانت قامشلو خلال مئة عام؟ بل: ماذا نريدها أن تكون خلال المئة عام القادمة؟ نشأت قامشلو وتطورت على أرضٍ شكل التنوع أحد أهم ملامحها؛ كرداً وسرياناً وآشوريين وأرمن وعرباً…

اكرم محمد تُعد دراسة أسماء المواقع والجغرافيا في منطقة الجزيرة الفراتية العليا مفتاحاً أساسياً وفكرياً لفهم هوية الأرض وسكانها الأصليين والامتداد العشائري والبيئي المرتبط بها عبر العصور. ومن أبرز الحواضر التي دار حول اسمها نقاش وجدل واسع في الأوساط الثقافية والإدارية مدينة القامشلي، المعروفة شعبياً وفي الوجدان الجمعي باسم قامشلو. ويرى البعض، بظاهر العبارة وسجلاتها الحديثة، أن الاسم تركي المنشأ،…