أحداث ذات دلالات

صلاح بدرالدين
– 1 –
أمام – ب ي د – طريق واحد للتصالح مع نفسه أولا بتوضيح نهجه وتعريف هوية حزبه من دون لف ودوران ومع شعبه ثانيا بالانفتاح والعلاقات الانسانية والحوار السلمي بدون سلاح وقبول الآخر المختلف ومن ثم اعلان ماذا يريد من حقوق ومطالب من دون مواربة أو الاختباء وراء مصطلحات قابلة لتفسيرات عديدة ومتناقضة ومع وطنه ثالثا – بالسورنة بدلا من القندلة – وبالاصطفاف مع الشعب السوري وثورته وضد نظام الاستبداد وبدون ذلك لايمكن الوثوق به أو انتظار الخير منه حتى لو قصفت قواته كل طائرات النظام أعلم أن الكثيرين سيعتبرون طرحي هذا ضربا من المستحيل ولكن لاأرى غير ذلك .
– 2 –
 مخططوا سلطة الأمر الواقع المنقادة من – ب ي د – في حربهم النفسية على معارضيهم من غالبية الشعب الكردي في حملات الملاحقات والاعتقالات ( النابعة طبعا من الخوف والقلق وعدم الثقة بالنفس ) يهدفون اشغال الناس بأمور جانبية وابعادهم عن جوهر الصراع الرئيسي مع مشروع النظام وشبيحته وتحويل مسائل اعتقال مجموعة الى الشغل الشاغل وقضية القضايا في حين أن غالبية كرد سوريا ومن معهم من المكونات الأخرى الوطنية ( مسيحييون وعرب وتركمان ) هم رهائن وأسرى وفي حكم المعتقلين لدى أجهزة – ب ي د – القمعية وشركائها من أجهزة النظام وبدلا من تحويل مسائل فرعية الى رئيسية كما خطط له يجب معالجة الأهم والبحث عن سبل الانقاذ في تحقيق البديل عبر الحوار النقدي الجاد وبذلك نكون أوفياء لمعتقلينا .
– 3 – 
كل سياسي سوري معارض يتردد في تشخيص موقف روسيا المعادي للشعب السوري وثورته حتى من باب ” الاستفهام ” يوضع بجانب اسمه اشارة ( الاستفهام ! ) وكل من يعتبر أن الروس ” محتلون ” لبلادنا ويلتقي بهم من دون تخويل الاجماع الثوري – الوطني ليس الا – فيشي سوري – والذي يعير المعارضة بعدم استقلالية القرار حتى لو كان صائبا ويمارس لعبته في عاصمة معروفة بشراء الذمم وحمل سيف الاسلام السياسي مكشوف حتى لو تستر بعلم الفلك وكوكب الشمس وأوقات الشروق والغروب .
– 4 –
في هذا اليوم الذي يصادف الذكرى السبعين لولادة الحزب الديموقراطي الكردستاني – العراق الذي أسسه وترأسه القائد الراحل والزعيم الكبير مصطفى بارزاني نقف باجلال أمام انتصارات بيشمةركة نهجه ضد ارهابيي – داعش – وتحريرهم لمعظم منطقة سهل نينوى الكردستانية شرقي الموصل ( نحو مائة كيلومتر مربع ) التي كانت تتبع لحكومة اقليم كردستان قبل أن يحتلها مسلحو التنظيم الارهابي قبل نحو عامين بتواطىء من بعض رؤوس مراكز القوى المذهبية المسيطرة على مقاليد السلطة في بغداد هذه الانتصارات ماهي الا خطوات عملية تمهد لتحرير مدينة الموصل والبقية الباقية من ريفها قريبا وهي انتصار للشعب العراقي بكل مكوناته .
– 5-
طرد تنظيم – داعش – الارهابي من أية منطقة سورية ومن جانب أي كان حتى لو لم يكن جزءا من الثورة السورية عمل مبارك وينطبق ذلك المبدأ على – منبج – وغيرها وفي الوقت الذي أحيي فيه كل من قاتل وساهم في تنظيف المدينة وبينهم مقاتلون كرد أرى أن شروط التحرير لن تكتمل الا بعودة الأهالي الى منازلهم معززين مكرمين وادارة مدينتهم بأنفسهم من دون تدخلات حزبية وفئوية وانسحاب المسلحين من كل الأطياف ومنع قوات النظام من الاقتراب وأن لايخلق اخلاء أي مكان من – داعش – حساسيات أو اثارة فتن قومية بين أبناء الوطن الواحد كما حصل في أماكن أخرى بل يجب أن يعزز ذلك أسس الوحدة الوطنية في مواجهة الاستبداد .
– 6 – 
هناك العديد من المواقف والقراءات المتباينة والمتناقضة حول معركة حلب ومبدأ حرية الرأي يدفعنا الى احترامها جميعا ولكن مالفت نظري في الأيام الأخيرة نزوع البعض من – الفيسبوكيين – الى البحث عن أعداد الاعجاب باطلاق المزايدات مستغلا الظروف المعيشية والنفسية الصعبة للسوريين أقول لهؤلاء قليلا من الصدقية والوفاء وبعضا من الشجاعة الأدبية فقوانين حركات التحرر وثورات الربيع تظهر تحالف القوى الاجتماعية المتباينة والتيارات السياسية المتخاصمة في وجه العدو المشترك لمراحل معينة ( الاتحاد في اطار الاختلاف ) ( وهنا أستثني الجماعات الارهابية ) وتحديد الأولويات وفي الحالة السورية أرجحية مهمة اسقاط نظام الاستبداد وطرد الغزاة المحتلين على مهمة التصدي لمن نختلف معهم في الفكر والثقافة .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد جميل محمد عشرات السنينَ الغنيّة بآلاف التجارب على مرّ التاريخ، ومنطق العقل يقول: إن قضايا الشعوبِ ومشكلاتِها وأزماتِها لا تُحلّ بالشعارات الحماسية والصراخ المُجَلْجِل خلف الشاشات، ولا تحلّ بالخطابات الرنّانة والضوضاء والزَّعيق أو بتخوين الآخَرين المختلِفين، ولا تُحلُّ بالفَساد والفاسدين والمفسِدين والمدَّعين الزائفين، ولا باختلاق الأكاذيب وإشغال الناس بالأوهام والركض وراء سراب الوعود الخيالية. عشرات السنينَ، وقضايا الشعوب لا…

إبراهيم اليوسف   إلى أم أيهم رفيقة دربي في بكائها الذي لم يتوقف إلى كل الأمهات اللواتي تقفن ضد الحروب والقتل   مرّت علينا أيام جد ثقيلة كأن الزمن توقف أو انكسر داخلها، إذ لم يعد النهار نهاراً ولا الليل راحةً، إنما كنا في مهب امتداد موجات قلق لا ينتهي. خبر صادم يتلوه خبر مماثل آخر، إشاعة تسبق أخرى….

خالد حسو تظل عفرين، بمعاناتها ورمزيتها الوطنية، حاضرة في الوعي الكوردي، لكنها غائبة عن مراكز اتخاذ القرار في الحوارات السياسية. إن غياب التمثيل العفريني في وفد المجلس الوطني الكوردي المشارك في الحوارات الجارية مع دمشق يثير تساؤلات جدية حول شمولية العملية التفاوضية ومعايير العدالة في التمثيل. فالعدالة في التمثيل ليست مجرد معيار سياسي، بل قضية جغرافية أيضًا. تمثيل كل منطقة…

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…