الذكرى الواحدة والخمسون لكونفراس الخامس من اب 1965

بمرور  تسعة سنوات على تأسيس أول حزب سياسي كردي في سوريا عام1956 ذكرى مؤسس الحزب اوصمان صبري (ابو ) مرورا بأن تأسيس الحزب هو عام 1956 ولكن مجاملة للآخرين بعد انضمام مجموعة حلب في الاجتماع الذي عقد 14حزيران 1957 تم غض الطرف عن تاريخ تأسيس الحزب وهو الخامس من اب يقود نضال شعبنا الكردي في الجزء الغربي من كردستان الملحق بالدولة السورية حتى بدأ النظام السوري يمارس مختلف الضغوط على الحزب وملاحقة قياداته التاريخية وكان أن زج أغلبهم في السجون وفي هذه الأثناء كان البعض من العوائق والشوائب والطفيليات تحاول الهيمنة والاستيلاء على الحزب بعد مايأس في تحوير مسار الحزب السياسي  والتنظيمي الذي أسس من أجله وهو النضال والمطالبة بحقوق شعبنا الكردي في أن يتمتع بحقوقه العادلة مثلما شرعتها الديانات السماوية والعهود والمواثيق الدولية. 
وفي المقابل تحفذ مجموعة من الكوادر الثورية الشابة بسد الطريق أمام المكائد  والدسائس  التي يتعرض لها الحزب فكان أن تم عقد اجتماع تاريخي في الخامس من اب 1965 وإصدار جملة من القرارات ملتزمين بنهج الحزب والتمسك بقياداتهم التاريخية فكان خطوة أولية في اتجاه رسم معالم الحزب التنظيمية والسياسية والاجتماعية والثقافية لمستقبل أبناء شعبنا الكردي في ظل نظام ديمقراطي تعددي على اساس مبدأ حق تقرير المصير للشعب الكردي في سوريا. 
هذا الإنجاز التاريخي وتطوره لاحقا بانبثاق فكر التيار اليساري القومي في الحركة السياسية الكردية على أن الكرد في الجزء الغربي من كردستان يعيش على  أرضه التاريخية وهو جزء من الأمة الكردية المقسمة بين أربعة دول وبأن كافة المكونات وبجميع اطيافها تتعايش في  ظل نظام ديمقراطي تعددي يتمتع الجميع بكامل حقوقهم السياسية والاجتماعية في شكل الدولة العصرية والاتحادية ضمن سوريا الموحدة..
ان نهج الخامس من اب هو مسار من طريق ونهج ثوري في تحقيق اماني شعبنا الكردي بأن يتمتع بكامل حقوقه القومية المشروعة على مبدأ حق تقرير المصير واسقاط النظام بكامل رموزه وأركانه والإتيان بنظام ديمقراطي تعددي ينعم فيه الجميع بالحرية والكرامة. 
يا جماهير شعبنا الكردي العظيم
بهذه المناسبة ندين العملية الجبانة التي وقعت في قامشلو يوم الأربعاء 27/7/2016 قرب جامع قاسمو الرحمة لشهدائنا والشفاء العاجل لجرحانا. 
وكما نوجه نداءا إلى الحركة السياسية الكردية برص صفوفها وتوحيد خطابها السياسي والميداني في مواجهة العصابات الإرهابية(داعش) التي ترتكب مجازر بشكل يومي في المناطق الكردية سواء كانت في كردستان  سوريا أو كردستان العراق  لأن قضيتنا الان بين أيدينا نأكل من ثمارها بشكل يومي فلنحافظ على قضيتنا ونقف في وجه عصابات الإرهاب يدا واحدة لأن الخطر  بدأ يداهمنا . 
عاش الخامس من اب 
المجد والخلود لشهداء الأمة الكردية وشهداء الثورة السورية المباركة. 
المكتب الاعلامي لحزب الاتحاد الشعبي الكردي في سوريا. 
قامشلو  4/8/2016

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…