المؤتمر القومي الكوردي …. استحقاق تاريخي

أحمد حسن 
Ahmed.hesen.714@gmail.com
لا يخفى على أحد بأن كوردستان بمساحتها ( 500 ) ألف كم2 وقضية الشعب الكوردي بتعداده ما يفوق ( 40 ) مليون نسمة الموزع بين خمس دول ( تركيا – سوريا – ايران – العراق – الجمهوريات السوفياتية سابقا ) تبوأت مراكز ومراتب متقدمة من الاهتمام الدولي والإقليمي والمحلي لا سيما مراكز صناع قرار السياسة الدولية سواء أكانت الولايات المتحدة أو روسيا أو دول الاتحاد الأوربي وغيرها والتي توصلت الى قناعة بأنها أجحفت بحق الكورد وكوردستان عبر الأحقاب الماضية وأنه لا يمكن للشرق الأوسط أن يهدئ وينعم بالأمن والسلام والاستقرار مالم تحل قضية الشعب الكوردي وينعم بكامل حقوقه القومية على أرضه التاريخية كوردستان
 كما أن الظروف الموضوعية باتت ملائمة فرياح التغيير التي أنتجتها ثورات الربيع العربي وانتهاء مئوية سايكس – بيكو وانهيار الكثير من الدكتاتوريات في المنطقة والبعض منها في طريقها الى الانهيار والظلم والاضطهاد والغبن والجور الذي ألحق بالشعب الكوردي في أجزاء كوردستان المختلفة عبر الحكومات المتعاقبة التي حكمت هذه الدول كل ذلك دفعت القضية الكوردية الى مراحل ودرجات متقدمة الا أن العامل الذاتي الكوردي وروافع وحوامل هذه القضية المتعلقة بالذات الكوردية من أحزاب ومنظمات وجمعيات ومثقفين ووطنيين مستقلين ….. لازالت ليست على قدر المسؤولية القومية التاريخية الملقاة على عاتقها بل مشتتة ومنقسمة على ذاتها ومن أجل ذلك لا بد من الدعوة والإسراع لعقد مؤتمر قومي كوردستاني يضم كافة القوى والأحزاب والمنظمات والشخصيات الوطنية والمثقفين على كافة الجغرافية الكوردستانية لتأسيس وبناء هيئة أو منظمة أو ممثلية كوردستانية منتخبة كممثل شرعي للشعب الكوردي بقيادة قائد المشروع القومي الكوردي السروك مسعود البرزاني بشهادة الأعداء قبل الأصدقاء تمثل كل أجزاء كوردستان في المحافل الدولية والإقليمية والمحلية وعلى كافة الأصعدة (السياسية – العسكرية – الاقتصادية – الثقافية – ………. ) كاستحقاق قومي تاريخي لتأمين حقوق الشعب الكوردي في كوردستان حرة مستقلة كحق تقرير المصير للشعوب وفق العهود والمواثيق الدولية ومبادئ الأمم المتحدة.  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…