تيار المستقبل الكردي: لا لتكرار مجزرة قامشلو

قام تنظيم داعش بتبنّي التفجير الإرهابي يوم امس المصادف لتاريخ 27 تموز (يوليو) 2016 والذي ضرب الحي الغربي في المدينة ذات الكثافة السكانية تسبّب بفقدان أعداد كثيرة من المدنيين من سكان الحي لحياتهم إضافةً إلى المئات من الجرحى بعضهم حالته حرجة.
اننا في تيار المستقبل الكُردي نعزّي أسر الضحايا وشعبنا بهذا المصاب الجلل ونتمنى الشفاء العاجل للجرحى.
لقد أكّدنا مراراً أنّ هكذا كوارث سوف تنال من شعبنا على الدوام وذلك لأنّ حزب الاتحاد الديمقراطي غير قادر على حماية شعبنا ومناطقنا الكُردية في سوريا بل ان سياساته ساهمت في افراغ هذه المناطق من السكان الكرد وخاصة الشباب منهم، حيث تمّ تهجير ما لا يقل عن خمسين في المئة منهم إلى الخارج، ويقوم في المقابل بإرسال عشرات الآلاف من شبابنا إلى مناطق غير كُردية للقتال فيها لصالح أجندات غير كُردية، ولذلك هو عاجز عن حماية المناطق الكُردية. 
من جهةٍ أخرى هناك الآلاف من شبابنا الكُرد في الخارج من قوات بيشمركة روج التابعة للمجلس الوطني الكُردي المستعدون للدفاع عن مناطقنا ولكن حزب الاتحاد الديمقراطي يهدد باقتتال كُردي كُردي في حال دخولهم، لهذا يتحمّل حزب الاتحاد الديمقراطي كامل  المسؤولية عن عجزه في حماية المدنيين في المدن الكُردية ويتحمّل مسؤولية سقوط هذا الكم الكبير من الضحايا الذي ما كان سيتمكّن تنظيم داعش الإرهابي من تنفيذه لولا عجز هذا الحزب عن أداء مهمة الحماية التي يدّعيها.
إنّنا في تيار المستقبل الكُردي في الوقت الذي نشكر فيه حكومة إقليم كُردستان العراق والرئيس مسعود بارزاني على إرسالهم للأدوية وفتحهم لمشافي الإقليم لإستقبال الجرحى والمصابين، نؤكد أنّ هذا وحده غير كافي ونناشدهم بالعمل الحثيث على تأمين حماية حقيقية لكُردستان سوريا عبر السعي الجاد لدخول قوات بيشمركة روج التابعة للمجلس الوطني الكردي وهم من الكُرد السوريين المُدرّبين والمستعدين للدخول الى كردستان سوريا للدفاع عن شعبنا وحمايته من الاٍرهاب الذي بات يهدد مصير شعبنا بشكل كامل، كما ندعو الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوربي إلى الضغط والمساعدة على إدخالهم في وقت عاجل قبل أن تحصل كوارث أخرى في تلك المناطق، كما نناشد أبناء شعبنا في كُردستان سوريا وفي أوربا للتّظاهر تنديداً بهذه المجزرة التي ارتكبها تنظيم داعش الاٍرهابي و الضغط الجماهيري على حزب الاتحاد الديمقراطي لفك إرتباطه بنظام الأسد المجرم والمطالبة الفورية بدخول قوات البيشمركة لوقف نزيف الدم والبشر الذي يُعاني منه شعبنا المحاصر.
28 تموز (يوليو) 2016
تيّار المستقبل الكُردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…