الخبز المغموس بالدم

توفيق عبد المجيد
إلى الوراء أستدير قليلاً لأتذكر صديق الشعب الكردي وكل الشعوب المظلومة الشاعر محمود درويش ذلك الإنسان الذي أبصر الحياة من خلال منظار إنسانية مؤمنة بحقوق كل الشعوب بعيداً عن العنصرية المقيتة والتعصب القومي ، يقول في قصيدته ” كردستان “
في أرض كردستان حيث الرعب يسهر والحرائق
الموت للعمال إن قالوا : لنا نحن العذاب
الموت للزراع إن قالوا:  لنا نور الكتاب
الموت للأكراد إن قالوا : لنا حق التنفس والحياة
المشرفون على إدارة ” سلطة الأمر الواقع ” في الحسكة وقامشلو :
هل وصلتكم الرسالة المكتوبة بدماء الأبرياء ؟
هل لازلتم مصرين على تجاهل حقيقة أن الكردي مهما كان انتماؤه هو المستهدف ، بل إن المشروع القومي الكردستاني أولاً وأخيراً هو المستهدف ؟
ألم تدركوا بعد أن هدف الإرهابيين والشوفينيين والعنصرين ، هو قتل أكبر عدد من الكرد ؟
لا أعتقد أنكم راضين عمّا يحدث لمن يبحث عن لقمة العيش ، وبالأخص أخوتكم الكرد
لا أعتقد أنكم تجهلون أن هناك من ينتظر أخوتكم والأبرياء ليصطادوا أكبر عدد منهم
لم يفت الأوان بعد ، فانظروا بعين العقل والمسؤولية إلى هذه المجازر بحق الأبرياء عشية العيد ، وطالما نصبتم أنفسكم سلطة أمر واقع ، فأنتم أولاً وأخيراً تتحملون المسؤولية الأخلاقية .
راجعوا أنفسكم ، وضموا أخوتكم إليكم ، أو انضموا إليهم ، لتكونوا يداً بيد ، وكتفاً إلى كتف للدفاع عن كل الأبرياء من المدنيين المسالمين الذين قتلوا لأجل لقمة عيش غمست بدمائهم  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…