ليمت كل هؤلاء عاجلاً أو آجلاً

ابراهيم محمود
لأبدأ دون مقدّمات من أجل كرد مغلوبين على أمرهم وهم مأخوذون بكردية لا تعجب أولي أمرها المزعومين، وإلى أكثر من إشعار آخر:
سيموت ابراهيم محمود، ليمت ابراهيم محمود وأمثاله المقلقلين لأحلام الخلبيين على أعلى مستوى في الصرف الكردي، أو هكذا يتردد، لأنه سمّى ويسمّي ما كان يجب ألا يُسمّى في عُرْف من استأثروا بالكردية المجلجلة، ولأن الذين لم يدّخروا جهداً في تعظيمهم وتفخيمهم هم من يجب عليهم البقاء باسم الكردية تلك.
سيموت ابراهيم يوسف، ليمت ابراهيم يوسف وأمثاله، لأنه المشاكس الذي لا يهدأ، والذي أشعل ويشعل ناراً من هنا ومن هناك، خلاف نار الذين دأبوا على إشعالها  بمقاييسهم الخاصة والعامة، وكونه يصدم من يريدون التسلل إلى بيوت شهرة خلسة أو ما شابه ذلك.
سيمضي فرهاد عجمو في مرضه، وعليه أن يستمر في مرضه، مقاوماً، ومدمن آلامه شاعراً شاعراً حتى الرمق الأخير، لأنه يؤثِر البقاء بعيداً عن شوشرات متعهدي الكردية وسماسرتها، وربما عليه أن يقبض على جمر آلامه/ أوجاعه الكردية إلى ما شاءت إرادة الكردوارية، ويعيش نهب ” فوات الأوان كثيراً “، حتى ينظر في أمره غير المحبَّذ كثيراً.
سيموت محمود عباس، وليمت سريعاً هو وأمثاله، كونه لم يدع كرده المعتبَرين بسلام وهو في عالم ماوراء البحار، وهذا أغرب ما يمكن التأكيد عليه، ملاحقاً هذا وذاك من الذين يريدون أن يجسّدوا الكردوارية على مقاييس رغباتهم حتى وإن ترتّب على ذلك خراب البلاد والعباد، رغم أن البلاد لا تحمل حتى اللحظة لقباً كردياً فعلياً، والعباد الكرد صاروا في مقام عبّاد الشمس وأعينهم على جهات تخرجهم من بلاد ضيّقت عليهم الخناق بفرمانات أسياد ممسرحين..
سيموت أحمد محمود الخليل، وعليه أن يموت هو أمثاله طبعاً، لأنه يعمل بعيداً عن الأضواء، فينعكس ذلك سلباً على الذين يعرّبون الكردية الحقة تحت الضوء، فهو إذاً محل شبهة، ومن يحتذي حذوه، عليه أن يتوارى عن الأنظار، طالما أنه مستمر في دأبه المزعج لمن تعوَّد لعبة المفرقعات الكلامية على عتبات المنمقات الكردية الطابع.
سيموت من ذكرت، ومن يجب أن يموت على منوالهم ومنوال منوالهم.
فإذاً فإذاً:
ليمت الكاتب  الكاتب الكردي .
ليمت الشاعر الشاعر الكردي.
ليمت الصحفي الصحفي الكردي.
ليمت الفنان الفنان الكردي.
ليمت الإعلامي الإعلامي الكردي .
ليمت الباحث الباحث الكردي.
لينقبر المفكر  المفكر الكردي.
ليمت ” الطيّوب ” الكردي.
ليمت الموهوب الموهوب الكردي.
وليتكاثر الطبال والزمّار والدباك والمزركش الكردي، في أسفل ” كردستان ” وأعلاها، ميسرتها وميمنتها.
 والبقية، مجدداً، في حياة من يَلزمون للكرد الذين يملؤون ساحة الكردية  بالصراخ، ويسكتون حيث يجب الكلام، ويديرون ظهورهم حيث تنبغي المواجهة، ممن ذكرت آنفاً وأمثالهم من الكثرة الكاثرة، وهم محل اهتمام أولي الكردية المرنَّمة، ولتستمر الكردية المركَّبة في نسختها المعهودة في جهات العالمين، ودون ذلك ستفقد الكردية اعتبارها، ولتعش كردستان في أجزائها المائة وهي في اضطراد.
في 18 حزيران/ 2016 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ولاتي مه – خاص: أعلن خمسة من أصل سبعة أعضاء في قيادة منظمة أوروبا التابعة لحزب الوحدة الديمقراطي الكُردي في سوريا انسحابهم من صفوف الحزب، وذلك عبر بيان سياسي صدر اليوم، أشاروا فيه إلى جملة من الأسباب التنظيمية والسياسية التي دفعتهم لاتخاذ هذا القرار، بعد ما وصفوه باستنفاد جميع محاولات الإصلاح الداخلي. ويأتي هذا التطور بعد أيام قليلة من إعلان…

د. حمدي سنجاري بعض الزيارات لا تُنسى. لا لأنها تُعرّفك على مكان، بل لأنها تضعك وجهاً لوجه مع معاناة بشر حقيقيين، وآمالهم التي لم تنطفئ بعد. وحين دعاني عدد كبير من أبناء سنجار، النازحين قبل أيام في دهوك وأربيل، وجدت نفسي أمام زيارة طالما أجّلتها أكثر مما ينبغي. هناك التقيت بسنجار الحقيقية. مسلمون، إيزيديون، مسيحيون. عرب وكورد وتركمان….

تلقى النائب كبرئيل موشي سلسلة من الاتصالات والرسائل من عدد من أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا، هنأته خلالها بمناسبة نيله عضوية مجلس الشعب السوري، متمنين له التوفيق والنجاح في أداء مهامه الوطنية وخدمة أبناء الوطن. وقد وردت هذه الاتصالات والرسائل من كل من: * الدكتور صلاح درويش سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا * السيد شلال كدو رئيس…

خوشناف سليمان ما تشهده مناطق شمال وشرق سوريا اليوم هي حالة استنزاف شاملة تضرب حياة الناس في الصميم. وتستهدف القدرة على البقاء والصمود لدى جميع مكونات المنطقة و خاصة الكرد الحرائق التي التهمت آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية خلال المواسم الأخيرة لم تكن مجرد حوادث عابرة. بل جاءت متزامنة مع سياسات اقتصادية أثقلت كاهل المزارعين. فأسعار شراء المحاصيل لم تعد…