سؤال مطروح للإجابة من قبل مثقفي الكورد

جان كورد
منذ أن دخل حزب العمال الكوردستاني في المحور الإيراني – السوري في المنطقة، أي أثناء إقامة رئيسه في ربوع دمشق ومنطقة بعلبك اللبنانية، والإشارات، كما الدلائل عن رفض السيد أوجلان وقادة حزبه لفكرة الدولة الكوردية تتوالى، سواء عبر الرسائل التي ترد إلى الرأي العام الكوردي من سجن “عمرانلي” الذي تشرف عليه الدولتان السرية والعلنية في تركيا بإحكام أو عبر التصريحات التلفزيونية والمقابلات المنشورة على ألسنة رفاق حزبه المؤسسين لهذه الفكرة التي يعتنقها الشعب الكوردي في كل مكان، ولا يزال يعاني من التجزئة والتخلف والدمار والإرهاب رغم مرور مائة عام بل أكثر على تقسيم وطنه كوردستان بمعاهدات استعمارية، إقليمية ودولية. 
وذلك بعد أن كان هذا الزعيم وحزبه يصفان كل من “يتنازل” عن حق الشعب الكوردي في الحرية والاستقلال بأنه “عديم الشرف والكرامة” وهو في “صف الخونة” و”يخدم أعداء الكورد وكوردستان”، بل إن جريدة الحزب الأساسية كانت تحمل منذ تأسيسه في سبعينيات القرن الماضي اسم (سرخوبون – الاستقلال)، وها هو آخر تصريحات السيد دوران قالقان (كالكان) عضو المكتب السياسي لحزب العمال الكوردستاني، يبدي موقف حزبه بصراحة ووضوح تجاه موضوع الاستفتاء في إقليم جنوب كوردستان بصدد استقلال أو عدم استقلال الإقليم عن الدولة العراقية، فيهدد بإعلان الحرب في يوم الاستفتاء على القوى والأحزاب الكوردستانية التي تسعى لإجراء الاستفتاء، وكأن هذا الآذري الذي يتربع على كرسي من كراسي القيادة في حزب “كوردستاني!!!” مكلف من قبل أعداء الكورد وكوردستان بإطلاق مثل هذه التصريحات التي تضر بوحدة وطموح شعبنا وتصب في مصلحة استمرار اتفاقية سايكس – بيكو المشؤومة والدول الغاصبة للوطن الكوردي، وتعود على حزب العمال ذاته بالخسائر الفادحة، حيث لا بد وأن يرفض الفدائيون الكورد المخلصون لشعبهم وقضية الحرية والاستقلال مثل هذا التدخل الشنيع والعدائي من قبل قيادتهم في شؤون إقليم جنوب كوردستان، بعد أن عملوا على تصفية وجود نواب حزب الشعوب الديموقراطي من البرلمان التركي، جراء عودتهم إلى الحرب والقتال ضد الحكومة التركية التي كانت تنتظر فرصة وقوع الكورد في خطأ من الأخطاء لضرب هذا الكيان السياسي الجديد الذي يقف في وجه مشاريعها العنصرية من داخل أهم مؤسسة للدولة، وليس من جبال كوردستان المروية بالدماء.
فالسؤال الذي نأمل أن يجيب عنه مثقفو الكورد، الذين يجيدون اللغة العربية ويكتبون بها، هو التالي:
“هل تجدون طرح مسألة “الاستقلال” في جنوب كوردستان كحق تقرير المصير للشعب الكوردي في الإقليم، كيف تقيمون موقف حزب العمال هذا من موضوع استفتاء الشعب الكوردي، فهل لهذا الحزب الذي أعلن بأنه ” تخلى عن العمل من أجل الدولة القومية” التدخل في الشأن الكوردي العراقي؟ وهل الرد على هذا الموقف ضروري وجيد، أم يجب اعتبار مثل هذه التصريحات “جعجعة بلا طحن”؟ وكيف تجدون الرد عليه من قبل مؤيدي الاستفتاء مناسبا، إعلاميا فقط أم إجرائيا؟”
أجوبتكم ستساعد الجماهير الكوردية على مزيد من تفهم الأوضاع واستنتاج الحلول والشروع في ممارسات صحيحة على الطريق لما فيه خير الكورد وشعوب المنطقة جميعا. 
‏24‏ أيار‏، 2016

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ولاتي مه – خاص: أعلن خمسة من أصل سبعة أعضاء في قيادة منظمة أوروبا التابعة لحزب الوحدة الديمقراطي الكُردي في سوريا انسحابهم من صفوف الحزب، وذلك عبر بيان سياسي صدر اليوم، أشاروا فيه إلى جملة من الأسباب التنظيمية والسياسية التي دفعتهم لاتخاذ هذا القرار، بعد ما وصفوه باستنفاد جميع محاولات الإصلاح الداخلي. ويأتي هذا التطور بعد أيام قليلة من إعلان…

د. حمدي سنجاري بعض الزيارات لا تُنسى. لا لأنها تُعرّفك على مكان، بل لأنها تضعك وجهاً لوجه مع معاناة بشر حقيقيين، وآمالهم التي لم تنطفئ بعد. وحين دعاني عدد كبير من أبناء سنجار، النازحين قبل أيام في دهوك وأربيل، وجدت نفسي أمام زيارة طالما أجّلتها أكثر مما ينبغي. هناك التقيت بسنجار الحقيقية. مسلمون، إيزيديون، مسيحيون. عرب وكورد وتركمان….

تلقى النائب كبرئيل موشي سلسلة من الاتصالات والرسائل من عدد من أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا، هنأته خلالها بمناسبة نيله عضوية مجلس الشعب السوري، متمنين له التوفيق والنجاح في أداء مهامه الوطنية وخدمة أبناء الوطن. وقد وردت هذه الاتصالات والرسائل من كل من: * الدكتور صلاح درويش سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا * السيد شلال كدو رئيس…

خوشناف سليمان ما تشهده مناطق شمال وشرق سوريا اليوم هي حالة استنزاف شاملة تضرب حياة الناس في الصميم. وتستهدف القدرة على البقاء والصمود لدى جميع مكونات المنطقة و خاصة الكرد الحرائق التي التهمت آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية خلال المواسم الأخيرة لم تكن مجرد حوادث عابرة. بل جاءت متزامنة مع سياسات اقتصادية أثقلت كاهل المزارعين. فأسعار شراء المحاصيل لم تعد…